أشهر سوري في السينما المصرية حتى ظهور "فريد الأطرش"

في الرابع عشر من شهر أيار/مايو من كل عام يحتفل الوسط السينمائي في القاهرة بالذكرى السنوية لرحيل أحد أهم نجوم الشاشة الكبيرة في مصر "أنور وجدي" وهو من أصول سورية، يعود نسبه إلى حلب، وقد إستطاع في فترة قياسية أن يتبوأ المرتبة الأولى بين نجوم الصف الأول خصوصاً من المطربين وتزوج أجمل نجمتين في عصره "ليلى مراد" و"ليلى فوزي" وتوفي عن 51 عاماً بين يدي الثانية خلال تمضيتهما شهر العسل في ستوكهولم.

مع زوجتيه "ليلى" و"ليلى"

نعم كان نجماً كاسحاً، أفلامه حققت إقبالاً وإيرادات، ووقفت أمامه أهم النجمات وأكثر من إرتبطت حياتها به، وتمت صياغة أخبار عنهما كانت المطربة الكبيرة "ليلى مراد" التي عاش معها 7 سنوات تميزت بالعصبية والمشاكل وإمكانات الطلاق أكثر من مرة، ثم كان يعود عن مواقفه وآرائه ويعتذر عن مزاجيته محاولاً إعادة المياه إلى مجاريها، لكنه كثيراً ما عاد عن وعوده وإرتكب أخطاء فادحة فنية وشخصية. وحصلت مواجهة بينه وبين النجم "كمال الشناوي" الذي إعترف له بالوسامة، نافياً عنه المهارة في التمثيل، ولم تُتح الفرصة للمصالحة بين الطرفين، وجاء إعتذار الشناوي عام 61 عندما أنتج فيلماً عن "وجدي" بعنوان "طريق الدموع"، بعد ستة أعوام على وفاة النجم الكبير في ستوكهولم عاصمة السويد خلال تمضيته شهر العسل مع عروسه النجمة الأجمل "ليلى فوزي".

المفاجأة الكبيرة كانت في هذا البلد البعيد. عريس في الحادية والخمسين من عمره يعاني من الفشل الكلوي ومن سرطان في الدم وحصلت المضاعفات في الوقت غير المناسب وسقط الفارس سريعاً عن صهوة جواده ولم يجد حوله أحد لكي يعينه أو يعرف مكانته حيث بلغت ثروته في ذلك الوقت أكثر بقليل من نصف مليون جنيه، وقيل إنه عرض على طبيب صديق له ثلث ثروته شرط أن يشفيه مما يعاني منه. وسط كلام لا يتوقف عن حبه للمال وبخله الشديد في مساعدة أي شخص، وعادت عروسه "ليلى" مع الجثمان على متن الطائرة إلى القاهرة، ولم يكن الإستقبال جيداً كما أن الجثمان كان في وضع مهين ملفوفاً بالشاش في صندوق خشبي لا يشبه النعش المعروف أبداً. وبعد الدفن عوّض الحضور الكثيف لتقديم التعازي في جامع عمر مكرم التقصير الذي حصل في التشييع.

كثيرة جداً القصص المرويّة عن "أنور وجدي"، وهي في معظمها حصلت، وتتعلق بسلوكه وعناده وعدم الإلتزام بوعوده، وذهابه بعيداً في علاقاته النسائية التي تسببت على الدوام في خلافات عميقة مع زوجته "ليلى مراد"، كما أنه نام ليال عديدة خارج المنزل من دون سبب، ولطالما إتهمته "ليلى" بالمواربة في قول الحقائق.


التعليقات