عندما يخرج بريد القادة إلى العلن

أكبر من ورقة في متنه، عندما يخرج إلى العلن. بريد يحمل بين سطوره رسائل حوّلت مسار أمم وكشفت المستور في السياسة الدولية. أبطال تلك الرسائل شخصيات لإماطة اللثام عن بريدها علامة فارقة في تاريخها.. بل أبعد من ذلك، في تاريخ أوطانها. وفي اليوم العالمي للبريد، نستعرض بعضاً من المراسلات السرية التي حدت إزاحة الستار عنها بالعالم وبالأشخاص إلى منحىً آخر.

وعد بلفور هو رسالة من 67 كلمة قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهداً بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين

مراسلات الحسين – مكماهون

مجموعة الرسائل المتبادلة بين الشريف حسين بن علي أمير مكة المكرمة مع المندوب السامي البريطاني هنري مكماهون بين تموز/يوليو 1915 وأذار/مارس 1916 للتفاوض حول شكل الدولة العربية التي ستمنحها بريطانيا للعرب بعد ثورتهم على العثمانيين.

ولم تسفر هذه الرسائل عن منح العرب أية مطالب إذ عمدت بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى إلى الاتفاق مع فرنسا على تقاسم الوطن العربي وهو الاتفاق الذي عرف باسم سايكس - بيكو.

اتفاقية سايكس – بيكو

الاتفاقية التي قسّمت بموجبها الدول العربية الواقعة شرقي المتوسط بين فرنسا وبريطانيا، وجرى التوصل إليها عام 1916 على شكل تبادل وثائق بين وزارات خارجية الدول الثلاث فرنسا وإنكلترا وروسيا القيصرية.

وتم الكشف عن الاتفاق بوصول الشيوعيين إلى سدة الحكم في روسيا عام 1917 إثر الثورة البلشفية.

وعد بلفور

رسالة من 67 كلمة بعث بها عام 1917 وزير الخارجية البريطانية آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية حيث قطعت فيها الحكومة البريطانية تعهداً بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وعد بلفور أدى إلى نكبة عام 1948 واحتلال فلسطين الذي ما زال مستمراً حتى اليوم.

"ويكيليكس".. عندما تصفع أسرار الدبلوماسية

اشتهر موقع "ويكيليكس" الذي أسسه جوليان أسانج عام 2006 بالوثائق المسربة. ومن هذه الوثائق رسائل دبلوماسية بين دول وسفارات كشفت حقيقة الموقف من قضايا وأزمات عديدة شغلت العالم. وشملت تلك الوثائق مراسلات مرتبطة بالأزمة السورية وبحرب تموز 2006.

كذلك الأمر نشر "ويكليكس" رسائل بريد إلكتروني لشخصيات سياسية كهيلاري كلينتون المرشحة السابقة لرئاسة الولايات المتحدة، وهي تتضمن تلقي وزيرة الخارجية الأميركية السابقة لمبالغ مالية لقاء خطابات ألقتها.

من ملكة إنكلترا إلى ملك فرنسا

رسائل سرية قديمة حذرت فيها ملكة إنلكترا إليزابيث الأولى ملك فرنسا هنري الثالث من احتمالية فقدانه العرش. الرسائل تظهر علاقة صداقة بين إليزابيث وهنري مما قد يغير الفكرة السائدة عن العداوة بين المملكتين في القرن السادس عشر.

وكشفت عن الرسائل، عالمة التاريخ إستيل بارانك في العام 2018، بعد أن عثرت على الخطابات في الأرشيف الوطني البريطاني والسجلات الفرنسية.