لبنان يتجه إلى قروضٍ ميسرةٍ من المانحين الدوليين لإنقاذ اقتصاده

وزير المالية اللبناني الجديد يقول إن لبنان يتطلع لتدبير قروض ميسّرة من المانحين الدوليين تتراوح بين 4 و 5 مليارات دولار لتمويل مشتريات القمح والوقود والأدوية.

  • وزني: لبنان يتطلع لتدبير قروض ميسّرة من المانحين الدوليين بقيمة 4 و5 مليارات دولار

قال وزير المالية في الحكومة اللبنانية الجديدة، غازي وزني، إن لبنان يتطلع لتدبير قروض ميسّرة من المانحين الدوليين لتمويل مشتريات القمح والوقود والأدوية.

وأضاف وزني في حديث لصحيفة "ذا ديلي ستار " اللبنانية نشر اليوم الخميس "سنطلب من المانحين الدوليين تزويد لبنان بقروض ميسّرة بين 4 و 5 مليارات دولار لتمويل شراء القمح وزيت الوقود والأدوية".

وأوضح أن "هذا الضخ سيغطي احتياجات البلد لمدة عام، وسيساهم أيضاً في خفض الطلب على الدولار الأميركي".

وإذ أشار إلى أن الأولويات الأخرى للحكومة هي خفض أسعار الفائدة على سندات الخزينة والسندات الأوروبية والودائع والقروض وسيتم ذلك بالتنسيق مع البنك المركزي، اعتبر أن "هذه الخطوة ستخفف الضغط على موارد الحكومة وتحفز الاقتصاد وتخفف الضغط على البنك المركزي".

وأكد قائلاً إن "الحكومة ستعيد تنشيط تعهدات مؤتمر CEDRE المالية للبنان".

وبينما امتنع عن الحديث إذا ما كان سعر صرف الدولار سيعود إلى 1507 ليرة لبنانية، شدد وزني على أن "أهم شيء هو الحفاظ على استقرار الليرة".

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قال أمس الأربعاء في منتدى دافوس الاقتصادي إن اختبار الحكومة اللبنانية الجديدة سيكون "بأعمالها واستجابتها لمطالب الشعب"، مشيراً إلى أن الحكومة القادرة والملتزمة بإجراء إصلاحات حقيقية وملموسة هي التي ستعيد ثقة.

في حين قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في منتدى دافوس اليوم الخميس "نتابع بدقة ونتحدث مع الحكومة بشأن البدائل الاقتصادية المتنوعة".

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة كان قد أكد في لقاء تلفزيوني أوائل شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، أن القطاع المصرفي ليس وحده من موّل الدولة اللبنانية، مؤكداً أن لا إفلاس لأي مصرف في لبنان، "ونحن نلبي السيولة المطلوبة للمصارف بالعملتين اللبنانية والدولار الأميركي".

ويواجه لبنان منذ سنوات أوضاعاً مالية، اقتصادية واجتماعية صعبة، وصلت في الأشهر الأخيرة إلى شفير الانهيار المالي، وأدت إلى موجة من التظاهرات الشعبية أدت لسقوط الحكومة وتشكيل حكومة جديدة.

كما يعاني لبنان حالياً من نقص حاد في الدولار الأميركي بعد فرض قيود على عمليات السحب والتحويل، ألحقت ضرراً كبيراً بالليرة اللبنانية، وعززت التضخم. 

وحصل لبنان على تعهدات تجاوزت ما قيمته 11 مليار دولار في مؤتمر دولي في العام 2018 كانت مرهونة بإصلاحات فشل حتى الآن في تطبيقها.

وقدّم المشاركون في مؤتمر "سيدر" CEDRE 1 لدعم لبنان الذي انعقد في باريس في 6 نيسان/أبريل 2018 أكثر من 10 مليارات و700 مليون دولار كقيمة قروض ميسّرة وهبات مالية. وسعى لبنان إلى استثمار هذه الأموال في إصلاح البنية التحتية، وزيادة النمو الاقتصادي. في حين يريد المانحون من لبنان التزاماً بإصلاحات إدارية أبرزها خفض عجز الميزانية.

وشكل لبنان حكومة جديدة الثلاثاء الماضي، برئاسة حسان دياب الذي يتوقع أن يجتمع  مع عدة سفراء أجانب اليوم الخميس في إطار تطلعه لحشد الدعم المالي لإجراء إصلاحات اقتصادية ودعم تمويل المستوردات.