نجاح جديد للطب التونسي: سادس عملية زرع قلب في أقل من عام

أطباء تونسيون ينجحون في تحقيق رقم مميز بوقت قياسي في مجال زراعة الأعضاء، ويجرون 6 عمليات زرع خلال عام واحد، بعد أن توقفت هذه العمليات لمدة 15 سنة.

  • كانت تونس سباقة في عمليات زرع الأعضاء وإقرار التشريعات اللازمة لها

 

نجح أطباء الصحة العمومية في تونس بتحقيق تفوق طبي جديد في وقت قياسي، حيث تم يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، إجراء سادس عملية زرع قلب في مستشفى الرابطة العمومي، وهي العملية الثانية على التوالي في أقل من أسبوع.

وتأتي العملية السادسة في زراعة القلب بالمستشفى الجامعي بالرابطة بعد استئناف عمليات الزرع في 25 نيسان/أبريل الماضي بعد فترة توقف عن عمليات الزرع منذ سنة 2004، والتي بلغت 17 عملية أجريت كلها بالمستشفى العسكري بتونس (مستشفى تابع لوزارة الدفاع الوطني)، وفق ما صرح به الدكتور طاهر قرقاح المدير العام للمركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء لـ "الميادين نت".

وأرجع الدكتور قرقاح سبب توقف عمليات زراعة القلب في تونس منذ سنة 2004، إلى توقف عمليات التبرع، بسبب غياب الجانب التحفيزي، مشيراً إلى أن المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء انطلق منذ السنة الماضية في انتهاج مقاربة جديدة وهي المقاربة التشاركية، وذلك بتشريك وسائل الإعلام والمجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بالمرضى.

وكانت أول عملية زراعة قلب بالمستشفى العمومي في تونس تمت سنة 1993، ويقول الدكتور الطاهر قرقاح إن تونس كانت سباقة في عملية زراعة الأعضاء، حيث تم زرع أول قرنية في تونس سنة 1948، كما نجح الأطباء التونسيون في أول عملية زرع كلى وكان ذلك سنة 1986.

وأكد الدكتور قرقاح أن من أهم العوامل التي ساهمت في تقدم عمليات زراعة الأعضاء في تونس، هي التشريعات التي تم سنها حيث صدر أول قانون لزرع الأعضاء في تونس في عهد البايات سنة 1951، ثم صدر القانون الحالي في 25 آذار/مارس 1991.

ويعتمد قانون 1991، على 3 مبادئ أساسية وهي التطوع والمجانية والسرية المطلقة، في حالة الوفاة الدماغي، كما يفرض القانون على المتبرع الحي أن يتبرع فقط لشخص من العائلة أو تجمعه به علاقة مصاهرة وذلك تفاديا للاتجار بالأعضاء.

تجدر الإشارة إلى أن تونس هي البلد العربي الوحيد الذي لا يوجد فيه مجال للتجارة بالأعضاء، وفق أهل الاختصاص، باعتبار أن عملية أخذ الأعضاء وزرعها لا يمكن أن تتم إلا في المؤسسات الاستشفائية الجامعية العمومية المرخص لها بقرار من وزير الصحة وبعد المرور بسلسلة طويلة من الإجراءات والتراخيص والتحاليل الإجبارية وأخذ العينات لمعرفة مدى تطابق الأنسجة وضمان عدم الرفض، فضلاً عن أن قرار الأخذ هو قرار جماعي عن طريق لجان المركز والمجلس العلمي الذي يضم 6 أطباء أساتذة جامعيين يتكفلون بوضع جميع الضوابط والشروط التي على أساسها يتم اختيار المتقبّل وإجراء عملية الزرع.