لا وجود لمرض قاتل اسمه "إس أو إل" يصيب مدخّني النرجيلة

يحذر منشور تداوله الآلاف من مستخدمي موقع فيسبوك من مرض فتّاك عرّف عنه باسم "إس أو إل" (SOL) يصيب مدخّني النرجيلة. لكن الجهات الصحيّة والأطباء الذين يحذّرون من مضار التدخين عموماً، يؤكدون عدم وجود مرض بهذا الاسم.

  • لا وجود لمرض قاتل اسمه "إس أو إل" يصيب مدخّني النرجيلة

 

 

حذر منشور تداوله الآلاف من مستخدمي موقع فيسبوك من مرض فتّاك عرّف عنه باسم "OSL" أو "الموت الأليم"، يصيب مدخّني النرجيلة. لكن الجهات الصحيّة والأطباء الذين يحذّرون من مضار التدخين عموماً، أكدوا عدم وجود مرض بهذا الاسم.

وروّج  المنشور لظهور مرض خطير  "يدمّر متعاطي النرجيلة"، وأن المصاب بهذا المرض لا "يموت بسهولة" بل "يبقى بدون أكل ولا شرب" ويعاني من "تعذيب الألم"، ويضيف أن سبب الإصابة بالمرض هو الفحم المستخدم في النرجيلة لأنه "غير مجهّز، وتضاف إليه مواد كيميائية لسرعة الإنتاج من أجل الربح السريع".

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية AFP، فإن تداول هذه المنشورات يجري على نطاق واسع منذ صيف العام 2019 بين آلاف المستخدمين الذين أرفقوها بمعظمهم بصورتين إحداها لالتهاب فمويّ، والأخرى لنرجيلة.

 البحث باستخدام كلمات مفتاح مثل "مرض SOL" و "الشيشة" يدل إلى أن هذه الكلمات متداولة على نطاق واسع منذ العام 2017، وتحمل المعلومات ذاتها، لكنها تنقل أيضاً تحذيرا منسوباً إلى وزارة الصحة يردع عن "الذهاب إلى المقاهي"، ذاكرة دولاً محددة هي "مصر ودول الخليج".

وتوضح منشورات العام 2017 أن هذا المرض "ينتقل عن طريق النرجيلة"، وتعدّد من بين أعراضه "الكحة المصحوبة بالدّم" مؤكّدة أن "لا علاج له".

بعد انتشار الخبر على نطاق واسع عام 2017، أصدرت وزارات الصحة في عدد من البلدان العربية، بيانات نفت فيها ظهور أي مرض باسم "إس أو إل"، مذكرة في المقابل بأن التدخين على أنواعه يشكل خطراً على الصحة.

ووجد فريق تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس أن الأحرف تعود إلى مصطلح طبي باللغة الإنكليزية هو "Space Occupying Lesions" أو ما يعرف بالعربية بـ"الآفة الشاغلة للحيّز"، وهو ليس مرضاً بل أعراض مرضيّة، علماً أن أياً من المنشورات لم يورد هذا التعبير تحديداً.

ونقل فريق تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس عن الطبيب والأستاذ الجامعي جاك شقير قوله إنه إذا كان المقصود بأحرف إس أو إل Space occupying Lesions، فهذا ليس مرضاً محدّداً، وإنما إصابات جسدية غير طبيعية قد تصيب أعضاء الجسم" مضيفاً أنه  "ليس هناك أي إثبات طبي على أن تدخين النرجيلة هو سبب مباشر لذلك".

وأكد أن "الاحتمال الوحيد الافتراضي هو أن تدخين النرجيلة قد يؤدي للإصابة بسرطان الرئة وأن المرض قد ينتشر إلى أعضاء أخرى، وفي هذه المرحلة المتقدّمة من المرض قد تصاب الأعضاء التي بلغها المرض بما يعرف بـ"Space occupying Lesions".

وعلى الرغم من عدم وجود مرض باسم "إس أو إل" تسببه النرجيلة، يبقى أن تدخين الشيشة يشكّل خطراً كبيراً على صحة الإنسان.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن "تبغ الغليون المائي يحتوي على نسبة نيكوتين أعلى بكثير من تلك الموجودة في السجائر، ويحتوي رأس واحد من التبغ غير المطعّم بنكهة على نيكوتين يعادل ذاك الموجود في 70 سيجارة".

وتضيف المنظمة "إن دخان الغليون المائي سام، حيث تكشف التحاليل المختبرية لدخانه عن مستويات قابلة للقياس من المواد المسرطنة والمواد السامة والمعادن الثقيلة."

كما يؤدي تدخين النرجيلة "إلى آثار بدنية وصحية ضارة بشكل حاد، كما انه يرتبط بالعديد من الأعراض الصحية على المدى البعيد"، بحسب المنظمة الأممية.