لماذا انفجر وباء "كورونا" في نيويورك؟

بات في ولاية نيويورك أكثر من 25 ألف إصابة بفيروس كورونا، أي أكثر بـ10 مرات من الحالات المؤكدة في كاليفورنيا ثاني أكثر الولايات تضرراً بالوباء.

  • حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو خلال مؤتمره الصحافي.

أصبحت مدينة نيويورك الآن مركز تفشي الفيروس في الولايات المتحدة، مع أكثر من 15 ألف حالة مؤكدة في المدينة - ما يقرب من 5 في المائة من الإجمالي العالمي - وآلاف أخرى في الضواحي. 

وأعلن حاكم ولاية نيويورك، أندرو كومو، أن الولاية تسجل "تضاعفاً لعدد الإصابات المؤكدة بكوفيد-19 كل ثلاثة أيام". 

وبات في ولاية نيويورك أكثر من 25 ألف إصابة أي أكثر بـ10 مرات من الحالات المؤكدة في ولاية كاليفورنيا، وهي ثاني أكثر الولايات تضرراً بالوباء.

وقال كومو، خلال مؤتمر صحافي اليوم الثلاثاء، إن الخبراء الذين يدرسون تطور الفيروس "يرون الآن أن معدل الإصابات الجديدة يتضاعف كل ثلاثة أيام. إنها زيادة كبيرة للحالات". وأضاف أن هذا المعدل المرتفع من الانتشار يعني أن الفيروس قد يبلغ ذروته "خلال 14 إلى 21 يوماً".

وقد تساءلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن السبب الذي جعل فيروس كورونا ينفجر في مدينة نيويورك؟

وأجابت أنه وفقاً للخبراء، فإن العامل الأكبر لهذا التفشي هو ببساطة كثافة المدينة حيث يعيش ثمانية وعشرون ألف شخص في كل ميل مربع من نيويورك.

كما أن نيويورك كانت تجري اختبارات فيروس كورونا للكثير من الناس. فهل هذه الأعداد الكبيرة مجرد نتاج لذلك؟ فقد أجرت نيويورك اختبارات أكثر من أي ولاية أخرى. ومع ذلك، حتى بعد حساب ذلك، فإن عدد الحالات في نيويورك يبقى أعلى بكثير.

وإذا قورنت النسبة المئوية للاختبارات التي عادت بنتائج إيجابية، فهي تبلغ حوالى 25 بالمائة في نيويورك وحوالى 5 بالمائة في كاليفورنيا. وهذا لا يعني بالضرورة أن عدد الأشخاص المصابين بالفيروس في نيويورك هم خمسة أضعاف، ولكنه علامة على أن الفيروس ربما يكون أكثر انتشاراً في نيويورك منه في كاليفورنيا.

ما الذي يفسر الفرق؟

ما يعتقده الخبراء هو أن هذا الفيروس كان منتشراً في المدينة لفترة أطول مما كنا نعتقد، وانتشر قبل أن توضع تدابير للابتعاد الاجتماعي. وبدأنا نرى تداعيات ذلك الآن، بعد أيام وأسابيع من انتشار الفيروس، لأن ظهور الأعراض يستغرق وقتاً.

هل تقدم تجربة نيويورك أي درس؟

إن الدرس الأكثر أهمية لعامة الناس هو أخذ ذلك على محمل الجد، لأن عدد الحالات يمكن أن يتصاعد بسرعة كبيرة، وسوف يذهلنا.

ويرى حاكم ولاية نيويورك أن الحصول على معدات طبية  باتأمراً ملحاً بدءاً بأجهزة التنفس التي تطالب الولاية الحكومة الفيدرالية بتأمينها منذ أيام.

فقد أمنت ولاية نيويورك، التي يصل عدد سكانها إلى 20 مليون نسمة، حتى الآن 10 آلاف جهاز تنفس وهي قد تحتاج إلى 30 ألف جهاز إضافية على الأقل لعلاج آلاف الأشخاص الذين يتوقع أن يتدفقوا إلى المستشفيات.