هل سيقلّص التطور في "الكهرباء الذكيّة" من اليد العاملة؟

تقوم هذه التكنولوجيا على إرسال الكهرباء من محطات التوليد للمنازل والمصانع، وتتألّف من معدات كهربائية وشبكة حواسيب، الأمر الذي يسمح بالتواصل المتبادل بين المستهلك ومنتج الخدمة.

  • إنترنت الأشياء والشبكة الكهربائية الذكية

يقوم مفهوم إنترنت الأشياء على تخفيض الاعتماد على اليد العاملة والاعتماد أكثر على الأجهزة، ويتمّ من خلال وجود الأرضية الضرورية لذلك. فالتطور الذي تشهده هذه التكنولوجيا يشمل العديد من جوانب الحياة ومن هذه الجوانب الـSmart Grid، أو ما يعرف بالعربية بـ"الشبكة الكهربائية الذكية".

تعتبر هذه الشبكة نظاماً كهربائياً مكتفياً ذاتياً، يعتمد على التكنولوجيا من أجل مراقبة وتحليل المعلومات للعثور على حلول لمختلف المشاكل العمليّة، الأمر الذي يمكن أن يقلل من الاعتماد على القوى العاملة والعمل على توفير الطاقة الكهربائية المستدامة والآمنة لجميع المستهلكين. 

تقوم هذه التكنولوجيا على إرسال الكهرباء من محطات التوليد للمنازل والمصانع، وتتألّف من معدات كهربائية وشبكة حواسيب، الأمر الذي يسمح بالتواصل المتبادل بين المستهلك ومنتج الخدمة.

دمج هذه التكنولوجيا من "إنترنت الأشياء" يسهل عملها من خلال مراقبة واستشعار خطوط نقل الكهرباء، وذلك بهدف التأكد من جودة الخدمات المقدمة. ومن جهة أخرى، يقوم "إنترنت الأشياء" على التخفيف من تكاليف الكهرباء على المستهلك، من خلال اقتراح للعديد من الأجهزة الإلكترونية ذات الطاقة المنخفضة أو Low power consumption electronic devices.

أيضا تقوم أجهزة الاستشعار على اكتشاف الأعطال المحتملة، الأمر الذي يساعد على إصلاحها والحفاظ على مستوى معين من تقديم الخدمات للمستهلكين أو ما يعرف بـFault detection.

هذه التكنولوجيا فعالة جداً، خصوصاً في الأماكن البعيدة التي يصعب الوصول إليها. فإنها تمكّن من مراقبة خطوط توزيع الكهرباء عن بعد، من دون الحاجة إلى وجود العمال شخصياً في الأماكن المخصصة، الأمر الذي يوفر تكاليف اليد العاملة. إذ تقوم أجهزة استشعار مخصصة لمراقبة توزيع  الكهرباء  في الخطوط، بإرسال البيانات التي تم تجميعها عبر شبكة الاتصالات التي توفر الانترنت إلى المراكز المخصصة لتحليلها والقيام بالإجراءات المناسبة في حال الضرورة.   

هناك العديد من الاستعمالات لإنترنت الأشياء على الشبكة الكهربائية الذكية، لكن هذه التطبيقات ما زالت في مراحلها الأولى وتتطلب الكثير من المهارات من أجل تطبيقها.