الانسان سبب العداوة بين القطط والفئران!

لمعرفة سر العلاقة بين القطط والفئران ركز الخبراء على تاريخ هذه الثدييات وانتشارها في المنطقة وتاريخ ظهورها مع ملاحظة علاقتها مع البشر والمناطق الزراعية.

  • المشكلة بين الفئران والقطط بدأت عندما ظهرت فئران المنزل والقط في نفس الفترة الزمنية

يسأل كثيرون عن أسباب العلاقة العدوانية بين القطط والفئران من أكثر الأسئلة التي حيرت الكثيرين حول العالم، وحيكت حولها الكثير من الأفلام والمسلسلات الكرتونية، ومن لا يعرف على سبيل المثال "توم وجيري" والذي يركز على هذه العلاقة المتوترة بشكل كوميدي.

ولسبر غور سر هذه العلاقة ركز الخبراء على تاريخ هذه الثدييات وانتشارها في المنطقة وتاريخ ظهورها مع ملاحظة علاقتها مع البشر والمناطق الزراعية.

وقام فريق بحثي دولي من 8 بلدان حول العالم، بدراسة هذه العلاقة وتاريخ ظهور الفئران القطط في البيئة التي يعيش فيها الإنسان.

وفي السياق، عثر الباحثون في الدراسة على آثار وبقايا وعظام أكثر من 800 فأر من هذه الفئران في مناطق مختلفة من الشرق الأدنى، موزعة على 43 موقعا أثريا جنوب شرق أوروبا وفي الشرق الأدنى، تمتد من اليونان إلى إيران، يعود تاريخها إلى حقب مختلفة بين 3 آلاف عام و43 ألف عام.

واعتبر البحث أن المشكلة بين الفئران والقطط بدأت، عندما ظهرت فئران المنزل والقط في نفس الفترة الزمنية، وعندما لاحظ الناس والمزارعون أن القطط تعرف كيفية التعامل مع هذه القوارض.

لذلك قام المزارعون بتربية هذه القطط ودجنوها في منازلهم واستخدموها لملاحقة الفئران في البيوت والمزارع، واعتبر الباحثون أن هذه المشكلة ظهرت لأن ظهورالفئران والقطط حول الإنسان كان في فترة متقاربة ما سبب نوعا من التنافس بين الجنسين على البقاء.

وأشار  الباحث كوتشي إلى أن انتشار الزراعة والحقول وازدياد عدد القرى وتوسعها، أدى لانتشار الفئران في مناطق واسعة في الشرق تمتد إلى الأناضول قبل 12 ألف عام.

وأظهر البحث أن السكان اعتبروا هذه الفئران جنساً غازياً، خصوصا عندما لاحظوا انتقاله مع بضاعة السفن "مثل الركاب" إلى الجزرأوعن طريق التجارة إلى المدن الجديدة، ما تطلب استخدام القطط لمحاربتها ووضع حد لانتشارها.