#البداية_2006: كيف واكبت "الميادين" اليوم الأول من تغطيتها لذكرى حرب تموز؟

"الميادين" أطلقت عند الساعة العاشرة من صباح اليوم على منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ #البداية_2006، وتهدف من خلال ذلك إلى مشاركة اللبنانيين ذكرياتهم عن انتصار تموز.

  • #البداية_2006: كيف واكبت "الميادين" اليوم الأول من تغطيتها لذكرى حرب تموز؟

في سياق التغطية الخاصة التي بدأتها الميادين في الذكرى الثالثة عشرة لحرب تموز أطلقت الميادين عند الساعة العاشرة من صباح اليوم على منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ #البداية_2006، وتهدف من خلال ذلك إلى مشاركة اللبنانيين ذكرياتهم عن انتصار تموز بفيديوهات وتغريدات لهم على هاشتاغ #البداية_2006، لنتشارك سوياً ذكرى الانتصار.

خلال أقل من ساعتين لإطلاق الميادين هاشتاغ البداية 2006، احتل هذا الهاشتاغ المرتبة الثانية في قائمة التراند، وما زال حتى هذه اللحظة في هذا المركز. كما احتل المرتبة الأولى هاشتاغ: "نصرٌ وكرامة"، وفي المرتبة الثالثة هاشتاغ: حزب الله. 

وهو ما يعني أن مناسبة الانتصار في حرب تموز تأخذ حيزاً كبيراً على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي.

 

كيف انعكس انتصار المقاومة اللبنانية على الاحتلال الإسرائيليّ في تموز عام 2006 على محور المقاومة، وكيف أثّر على تغيير معادلات المنطقة؟

انتصار تموز 2006 أو كسر هيبة الجيش الذي لا يقهر، هو بداية تغير المعادلات في المنطقة، انسحبت بعده إرادة المقاومة في لبنان على الصمود وتحقيق النصر، على جميع العواصم والقوى والفصائل المعنية بالمقاومة.

صراع المحاور القائم في المنطقة والعالم اليوم، جوهره تجسد في عدوان محور عبر "اسرائيل" على محور مقابل، باستهداف أحد أركانه الأساسيين المتمثل بحزب الله، أهداف الحرب كانت واضحة منذ البداية، القضاء على حزب الله والمقاومة تحت شعار القضاء على ما أسمته تل أبيب بالإرهاب في حينه، وكذلك إقامة الشرق الأوسط الجديد الذي وعدت به وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك كونداليزا رايس. 

لنفترض أن هذه الأهداف تحققت حينها، أي انتصرت إسرائيل على حزب الله في الحرب. انتهاء حزب الله كان سينهي معه المقاومة في لبنان ويضعف المقاومة الفلسطينية التي تربطها علاقات سياسية وعسكرية عميقة به، وبالتالي إضعاف سوريا أيضاً، وعزل إيران في المنطقة، وإضعاف المقاومة في العراق ضد الوجود الأميركي آنذاك.

لو انكسر حزب الله لكانت المنطقة اليوم تعيش في سيناريو الشرق الأوسط الجديد، أي الهيمنة الأميركية الأحادية والكلية على المنطقة، فروسيا لم تكن بالقوة الحالية ولم تكن معنية بأي منافسة مع أميركا في المنطقة، والأمر ذاته بالنسبة للصين. الشرق الأوسط الجديد كان سيؤدي الى هيمنة اسرائيلية عسكريا واقتصاديا وأمنيا، وسط تحالف بلدان خليجية وعربية بشكل علني مع واشنطن وتعامل مع إسرائيل.

كل هذه سيناريوهات لم تحصل، ما جرى هو العكس تماماً، اذ بصموده، وبالتالي اخفاق اسرائيل عسكريا وسياسيا، حقق حزب الله وحلفاؤه في المنطقة نصرا استراتيجياً كبيراً. صمدت من خلاله المقاومة الفلسطينية في أكثر من عدوان إسرائيلي عليها في غزة، وتعززت المقاومة العراقية التي كان لها الدور الابرز في انهاء الوجود الأميركي في العراق، وصمدت سوريا ضد حرب دولية ضدها، فيما لا تزال إيران تواجه بكل قوة محاولات عزلها إقليميا ودوليا، ما انعكس بالتالي هيبة لحزب الله ولمحور المقاومة في المنطقة. 

أسباب فشل العدوان الإسرائيلي

مداخلات ضيوف تغطية الميادين لذكرى حرب تموز 2006

وفي سياق تغطية الميادين لذكرى حرب تموز، توزعت استضافاتها لضيوف من لبنان وفلسطين المحتلة ومراسليها في الجنوب اللبناني والبقاع. 

مدير مركز الارتكاز الاعلامي سالم زهران قال للميادين إن حزب الله رسم الخط الأحمر لإسرائيل في الاعتداء العسكري، وخصوم الحزب باتوا يعترفون أنه قد وضع خطا احمرا للعدو في اعتدائه على لبنان. ولفت زهران إلى أن حرب 2006 لم تكن عسكرية وحسب، بل أيضاً أمنية وسياسية ونفسية. 

وأكد أن حزب الله تحول من مجموعة إرهابية كما وصفه العدو، إلى قوة توازن رعب مع العدو الإسرائيلي. في وقت كان "يسعى الاسرائيليون الى اللعب على الوتر الطائفي والانقضاض على حزب الله من الداخل"، لافتاً إلى أن الاسرائيليون كانوا يريدون لحزب الله أن يدخل إلى سوريا كي يستنزف ويهزم هناك، "لكنه عاد بقوة أكبر وخبرة أكثر". 

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد من محمد كناعنة الذي يتحدث من مدينة عرابة للميادين، إن انتصار تموز وما سبقه عام 2000 كان له وقع كبير على الشعب الفلسطيني، لأنه "شعب ينتظر لحظة الانتصار والانعتاق من هذا الاستعمار". 

ومن بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان الواقعة على الحدود مع فلسطين المحتلة، قال مراسل الميادين عباس صباغ إنه يقف اليوم أمام المكان الذي  أسر فيه الجنديين الاسرائيليين في 12 تموز 2006، "هذه المنطقة التي تنعم بالهدوء منذ 13 عاما، ولم يعكرها أي خرق إسرائيلي". 

ومن البقاع اللبناني قال مراسل الميادين علي مرتضى إن "منطقتا البقاع والهرمل كان لهما المشاركة بالعتيد والعتاد في هذه الحرب، وبعلبك استطاعت عام 2006 أن تمرغ انف الاحتلال، والآن يطلق أهالي المنطقة النكات على أفعال العدو أثناء الحرب". 

وفي سياق متصل، قال الخبير في الشؤون الاقليمية طلال عتريسي للميادين، إن "حزب الله بدأ منذ اليوم الثاني من تحرير الـ2000 يعدّ العدة العسكرية والتنظيمية والتسليحية. وقد كشفت حرب 2006 أن المقاومة بدأت التفكير مبكرا في ما بعد التحرير".

وأضاف عتريسي أن "النقطة الثانية في حرب 2006 هي نوع السلاح الذي استخدم، فالاسرائيلي لم يكن يتوقع أن تتعرض دباباته لمجزرة بصواريخ الكورنيت، وربما كان يجهل امتلاك حزب الله لها، بالإضافة إلى ثبات المقاومين في المواقع".

ولفت إلى أن المقاومة راكمت الخبرة بعد تحرير عام 2000، وقد وضعت قيادة المقاومة الخطط للحرب المقبلة بعد الـ2000.

وقال عتريسي إن حرب تموز 2006 كشفت ما تحدث عنه الاسرائيلي لاحقا، أنه أمام مقاومة من نوع مختلف لم يتمكن من القضاء عليها.