التوصل لاتفاق بين سيلفا كير ورياك مشار لتشكيل حكومة انتقالية في جنوب السودان

جنوب السودان يعلن أن الرئيس سيلفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار سيشكلان حكومة انتقالية في منتصف تشرين الثاني/أكتوبر القادم.

الزعيمان يناقشان التعديلات الدستورية والقوانين الأمنية وعدد الولايات المقترح في التقسيم الإداري للبلاد
الزعيمان يناقشان التعديلات الدستورية والقوانين الأمنية وعدد الولايات المقترح في التقسيم الإداري للبلاد

أعلن وزير الإعلام في حكومة جنوب السودان مايكل مكوي لويث أن الرئيس سيلفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار اتفقا على تشكيل حكومة انتقالية بحلول 12 تشرين الثاني/نوفمبر، مضيفاً أن الجانبين ناقشا قضايا بسيطة والمبادئ المتفق عليها لتشكيل الحكومة الانتقالية.

وأفاد مسؤولون بأن اجتماعات الأسبوع الحالي بين الزعيمين تهدف إلى تسوية القضايا العالقة، وأنهما ناقشا التعديلات الدستورية والقوانين الأمنية وعدد الولايات المقترح في التقسيم الإداري للبلاد.

وكان مشار قد وصل إلى العاصمة جوبا على متن طائرة سودانية، سبقتها طائرتان تحملان وفداً كبيراً ضم حوالي 60 شخصاً ومسؤولاً أمنياً من الخرطوم حيث يعيش مشار في المنفى.

وقال كل من كير ومشار إن محادثاتهما مضت بشكل جيد دون الخوض في التفاصيل، في حين أكد مشار أنه سيكثف من زياراته لجوبا، مؤكداً أنه سيكون هناك اجتماعات منتظمة. ومن المتوقّع أن تستمر زيارة مشار لجوبا ليومين.

ويأتي اللقاء فيما تقترب المهلة النهائية لتشكيل حكومة تقاسم السلطة المحددة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وهو بند رئيسي في اتفاق السلام الذي تم توقيعه في أيلول/سبتمبر 2018.

ولم يظهر كير ومشار سوياً منذ التقيا في نيسان/أبريل الفائت في الفاتيكان حيث أذهل البابا فرنسيس العالم بركوعه وتقبيله قدمي طرفي النزاع في جنوب السودان والمتهمين بارتكاب جرائم حرب.

وبعد هذا اللقاء الاستثنائي، أبلغ كير البرلمان أنه سامح مشار وطلب من غريمه العودة للبلاد. لكنّ مشار، الذي يعيش في الخرطوم، أعرب عن مخاوفه على أمنه الشخصي إذا عاد لجوبا.

وتسعى دولة جنوب السودان إلى إجراء انتخابات بعد فترة انتقالية مدتها 3 سنوات.

وكان الغريمان كير ومشار قد وقعا اتفاق سلام في أيلول/سبتمبر 2018 تحت ضغط من قوي دولية وإقليمية، لإنهاء الحرب الأهلية في جنوب السودان وتشكيل حكومة واحدة، ومن بنوده الرئيسية دمج المسلحين السابقين في الجيش وهو ما لم يحدث بعد، لكن تم التأجيل الاتفاق لقول الحكومة إنها تفتقر إلى المال الكافي لتمويل نزع السللاح ودمج كافة الفصائل المسلحة.

ومنذ ذلك الحين لم يعد مشار إلى جوبا سوى مرة واحدة في تشرين الأول/أكتوبر 2018 للاحتفال باتفاق السلام.