أميركا تعلن التوصل لاتفاق "هام جداً" مع الصين

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تجاري مهم مع الصين، ويقول كان هناك خلافات كثيرة بين الصين والولايات المتحدة، والآن إنه مهرجان من الحب. أما المفاوض الصيني يعلن عن تقدم جوهري في العديد من المجالات ويلمح إلى مواصلة المفاوضات.

أميركا تجري اتفاقاً تجارياً "مهماً جدا" مع الصين (أ ف ب)
أميركا تجري اتفاقاً تجارياً "مهماً جدا" مع الصين (أ ف ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اجراء اتفاق تجاري جزئي "مهم جداً" مع الصين، وقال للصحافيين في البيت الأبيض بعد لقاء مع كبير المفاوضين الصينيين "ليو هي" حضره وزير الخزانة ستيفن منوتشين وممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايز "توصلنا إلى اتفاق مرحلة أولى مهم".

وأضاف "كان هناك خلافات كثيرة بين الصين والولايات المتحدة، والآن إنه مهرجان من الحب"، مشيداً بتأثير هذا التفاهم الجديد بين أكبر قوتين اقتصاديتين على "السلام في العالم".

غير أنه ما زال يتعين صياغة بنود الاتفاق خطياً، وهي عملية قد تستغرق بحسب ترامب أربعة إلى خمسة أسابيع.

ولم يستبعد ترامب أن "يوقع أو لا يوقع" وثيقة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تشيلي على هامش قمة رابطة الدول المطلة على المحيط الهادئ في تشرين الثاني/نوفمبر.

من جهته، قال منونشين "لدينا تفاهم أساسي على النقاط الرئيسية، أحرزنا تقدماً كبيراً، لكن ما زال أمامنا الكثير من العمل الواجب إنجازه"، مضيفاً "لن نوقع اتفاقاً طالما أنه لا يمكننا أن نقول للرئيس أن كل شيء وضع خطياً".

وفي التفاصيل، بموجب اتفاق المرحلة الأولى، تشتري الصين بحسب ترامب منتجات زراعية أميركية بقيمة 40 إلى 50 مليار دولار في السنة، وهي كمية تزيد بمرتين ونصف عن الحد الأعلى للمشتريات الصينية السنوية الذي سجل عام 2017 حين استوردت بكين ما يساوي 19,5 مليار دولار من هذه المنتجات، قبل أن يتراجع هذا الحجم إلى ما يزيد عن تسعة مليار دولار عام 2018 تحت تأثير الحرب التجارية.

وقال ترامب ممازحاً "أقترح على المزارعين أن يذهبوا فورا ويشتروا المزيد من الأراضي وجرارات أكبر" لتلبية الزيادة في الطلب.

وانعكس رد الصين على التدابير التجارية الأميركية ضدها بصورة خاصة على المزارعين الأميركيين واضطرت إدارة ترامب إلى تخصيص مساعدات فدرالية بقيمة 28 مليار دولار للتخفيف من خسائرهم.

كذلك ينص التفاهم مع الصين على حماية الملكية الفكرية وسط اتهامات للصين بارتكاب الكثير من الانتهاكات بهذا الصدد، وعلى فتح السوق الصينية أكثر أمام الشركات الأميركية المتخصصة في الخدمات المالية.

كما أفاد منوتشين عن إجراء "محادثات جيدة مع حاكم البنك المركزي الصيني"، مشيراً إلى اتفاق يضمن الشفافية حول أسعار الصرف.

من جهته، أفاد المفاوض الصيني عن "تقدم جوهري في العديد من المجالات" وأضاف "إننا مسرورون"، ملمحاً إلى أن المفاوضات ستتواصل.

في المقابل، لم يتم اتخاذ أي قرار حول الرسوم الجمركية بنسبة 15 بالمئة التي ستدخل حيز التنفيذ في كانون الأول/ ديسمبر حول سلع شائعة الاستهلاك.