حكاية أم فلسطينية مع قبر ابنها الفارغ

"بدنا أولادنا" عنوان لحملة فلسطينية انطلقت لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

"بدنا أولادنا": عنوان حملة لاسترجاع جثامين الشهداء الفلسطينيين
"بدنا أولادنا": عنوان حملة لاسترجاع جثامين الشهداء الفلسطينيين

تعكف أزهار والدة الشهيد عبد الحميد أبو سرور، المحتجز جثمانه لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 3 أعوام، في ما يسمى بـ "مقابر الأرقام"، على وضع باقة ورد بين الفينة والأخرى على صرح الشهداء في مخيم "عايدة" للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، فهي تتوق لقبرٍ صغيرٍ يضم جثمان ابنها، فتضع على قبره الزهور.

وتقول أزهار "إن معركة استعادة جثامين الشهداء المحتجزة في ثلاجات ومقابر الأرقام وصلت إلى طريق مسدود، بعد اتخاذ ما يسمى بجهاز الشاباك قراراً بعدم تسليمهم لتضمينهم في صفقات تبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي".

وهذا القرار لم يمنع والدة الشهيد أبو سرور من تجهيز قبر له في مقبرة شهداء المخيم، يحتضن جثمانه بعد أن يتم تشييعه بالطريقة التي تليق بالشهداء.

وتحتجز سلطات الاحتلال جثمان 304 من الشهداء الفلسطينيين والعرب، إضافة إلى 68 مفقودًا، علمًا أن الرقم أكبر من ذلك، ولكن هذا ما وثقته الحملة الوطنية لاستعادة جثامين الشهداء منذ انطلاقها عام 2008.

تشير والدة الشهيد أبو سرور الناشطة في الحملة في حديثها مع "الميادين نت" إلى أن الاحتلال عاد لاحتجاز جثامين الشهداء بقرار سياسي في شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2015، حيث تم احتجاز نحو 230 جثمانًا، ويحتجز حتى الآن 49 شهيداً في الثلاجات منذ العام المذكور، أقدمهم ابنها الشهيد عبد الحميد أبو سرور المحتجز منذ 18 نيسان/أبريل 2016.