القوات المسلحة اليمنية تعرض مشاهد لأسرى وجثث جنود سودانيين

المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع يعلن أنّ إجمالي خسائر الجيش السوداني في اليمن وصل إلى أكثر من 8 آلاف قتيل وجريح ومفقود. ويحذّر من أنّ استمرار مشاركة قوات السودان في العدوان يفرض على القوات المسلحة اليمنية اتخاذ خطوات جادة لإجبارها على الانسحاب. ويؤكد أنّ جرائم الوحدات العسكرية السودانية ضد الشعب اليمني موثقة في تقارير منظمات أجنبية.

كشفت القوات المسلحة اليمنية عن مشاهد لأسرى وجثث جنود سودانيين وغنائم عسكرية تم الاستيلاء عليها في معارك عديدة.

وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أنّ إجمالي خسائر الجيش السوداني في اليمن وصل إلى أكثر من 8 آلاف قتيل وجريح ومفقود بينهم 4253 قتيلاً، وفقاً للمتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية. 

وذكر أنّ خسائر القوات السودانية وصلت في الأشهر الماضية إلى 185 قتيلاً، وعشرات الجرحى عند جبهات الحدود. 

وأضاف "تمكنّا من قتل 459 جندياً سودانياً العام الحالي ليصل عدد قتلاها إلى أكثر من 1354 وما لا يقل عن 400 مفقود".

كما أشار إلى أنّ حصيلة القتلى السودانيين في المحافظات الجنوبية وتعز والساحل الغربي حتى الشهر الماضي وصلت إلى أكثر من 2049.

وعن خسائر الجيش السوداني في محور نجران، قال سريع إنها بلغت 50 ما بين قتيل وجريح وفي بقية المحاور الشمالية بلغت 350 قتيلاً.

أما أكبر خسائر مرتزقة الجيش السوداني هي موثقة وكانت في محاولات تحالف العدوان التقدم في ميدي وحرض، وفقاً لسريع الذي أضاف أنه في ميدي وحرض أُبيد جزء كبير من "اللواء الثاني حزم وقد سميت تلك المنطقة بمقبرة الجيش السوداني".


سنتخذ خطوات تجبر القوات السودانية على إنهاء مشاركتها في العدوان

وفي هذا السياق، قال سريع إنّ "استمرار مشاركة قوات السودان في العدوان يفرض على قواتنا المسلحة اتخاذ خطوات جادة لإجبارها على الانسحاب في إطار الخيارات الدفاعية"، معتبراً أنّ أي تشكيلات عسكرية موجودة على الأراضي اليمنية لدعم تحالف العدوان أهدافاً مشروعة أيضاً بغض النظر عن مكانها.

كما أكد أنّ القوات المسلحة اليمنية تمتلك القدرة على استهداف أي تشكيلات عسكرية جديدة قبل وصولها إلى الأراضي اليمنية أو مياهها الإقليمية.

ورأى سريع أنّ الشعب السوداني تعرض لحملة تضليل إعلامي كغيره من شعوب الأمة العربية والإسلامية، لافتاً إلى أنه هناك "متغيرات على الصعيدين الإقليمي والدولي حيال قضية شعبنا والمواقف تغيرت عما كانت عليه قبل 4 سنوات".

واستطرد قائلاً إنّ الاستمرار بمشاركة السودان بالعدوان يثير تساؤلات حول ما تحقق في ظل انتهاج سياسات الرئيس المخلوع نفسها.

وأضاف "سيظل التغيير في بلادكم غير مكتمل لأنه لم يحسم قضية تأجير جيشكم للمال الخليجي".

وأشار إلى أنّ النظام السوداني يرسل ألوية من جيشه وبعضها يتبع للسعودية ويتمركز في الجبهات الشمالية.

وتحدث سريع عن "اللواء الخامس حزم" المؤلف من 5 آلاف جندي والذي يتمركز في الخوبة أما اللواء السادس حزم فيتمركز في صامطة.

كما ذكر أنه هناك كتيبتان سودانيتان قوامهما ألفا جندي تتمركزان في منطقة مجازة وهناك كتيبة بقوام 600 جندي تتمركز في سقام.

وقال أيضاً إنه هناك 6 ألوية بينها اللواء الرابع أشاوس واللواء السادس تتمركز في الساحل الغربي وهي تتبع للنظام الإماراتي.

وكشف سريع عن معلومات تفيد بترحيل نحو 3 ألوية سودانية بقوام 6 آلاف جندي فيما تبقت 3 ألوية بقوام 6 آلاف.

وفي السياق نفسه، ذكر سريع أنه هناك لواء في عدن ولحج من بينه سرية مشاة في رأس عباس وكتيبتان في مطار عدن ومطار بدر وكتيبة في قاعدة العند.


سريع: جرائم الوحدات العسكرية السودانية ضد شعبنا موثقة

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أنه هناك وحدات عسكرية سودانية ارتكبت في العامين الماضيين جرائم وانتهاكات ومارست التعذيب والاعتقال والاغتصاب.

وذكر أنّ "جرائم الوحدات العسكرية السودانية ضد شعبنا موثقة في تقارير منظمات أجنبية".

ومن ضمن الجرائم المرتكبة من قبل القوات السودانية أيضاً الزج بالأطفال في القتال ضد الشعب اليمني، على حد تعبير سريع.

وأضاف أنّ تحالف العدوان يعتمد على مرتزقة الجيش السوداني في الوجود العسكري في أكثر من منطقة وعند الحدود".

وسأل سريع "هل يتعامل تحالف العدوان مع جيشكم كما يتعامل مع غيرهم ولا سيما العاملين في الشركات الأمنية"، وتابع قائلاً "لكل من المتعاملين مع التحالف سعره وأهميته بدءاً بالمرتزقة الأجانب الذين يتلقون رواتب مجزية".

ونوّه إلى أنّ عدد المفقودين السودانيين كبير ويصل إلى المئات، لأن الكثير من الجثث لا تُنقل ولا تُدفن.

وشدد سريع على أنّ القوات المسلحة اليمنية تعاملت مع الأسرى لديها وفق الدين والأخلاق والعادات اليمنية وذلك بكل احترام وإنسانية.


سريع: النظام السوداني زجّ بجنوده في الحرب البرية

وفي هذا الإطار، قال سريع إنّ النظامان السعودي والإماراتي يستغلان المرتزقة من دول عدة لمواصلة عدوانهما ويستخدمان إمكانياتهما المادية.

وذكر أنه لديه معلومات كاملة عن مشاركة كل دولة في العدوان ونوع ومستوى هذه المشاركة وعن المقابل الذي تتلقاه.

ومن ضمن الأنظمة المشاركة في العدوان النظام السوداني الذي دفع بجنوده للقتال في صفوف التحالف وبمقابل مادي، بحسب ما ذكر سريع.

وقال إنّ النظام السوداني زجّ بجنوده في الحرب البرية التي اعتذرت الكثير من الدول عن المشاركة فيها. كما اتهم النظام السوداني بأنه يتاجر بأرواح جنود جيشه ويستغلهم عبر التغرير بهم وخداعهم بمبررات وشعارات عديدة.

وقال سريع إنّ "قيادتنا سبق أن أكدت دور الشعب السوداني في إنهاء هذه المشاركة ومتانة علاقة الشعب اليمني معه".


البخيتي: نهدف إلى كشف الحقائق للشعب السوداني بأننا لا نعاديه

أسف وزير الدولة الإمارتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش لتناول الأمين العام للحزب الشيوعي السوداني الدور الإماراتي والسعودي في دعم الاستقرار والانتقال السلمي في السودان.

من جهته، قال عضو المجلس السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي إنّ سلطات السودان الجديدة لم تستجب لمطلب شعبها بالتغيير.

وذكر للميادين أنّ "رسالة القوات المسلحة اليمينة هي للشعب السوداني لإعادة الاعتبار لجيشه".

وأضاف أنّ هدف رسالة القوات المسلحة من أجل كشف حقيقة ما تتعرض له القوات السودانية من استغلال.

كما اعتبر أنّ السلطة السودانية الجديدة هي أسوأ من السلطة السابقة في تعاملها مع اليمن.

وقال "نحن نفرّق بين الشعب السوداني والحكم ولذلك نخاطبه بضرورة التحرك لوقف مشاركة بلاده في الحرب".

وفي هذا الإطار، شدد على "أننا نهدف إلى كشف الحقائق للشعب السوداني بأننا لا نعاديه وبأن موقفنا دفاعي في وجه حرب دولية".

وعن استخدام مصطلح "المرتزقة"، أوضح البخيتي "نقصد بها أولئك الذين يقاتلون شعبنا وليس الشعب السوداني أبداً".

وقال رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبدالسلام، في تغريدة على موقع تويتر، إنّ المشاركة السودانية في العدوان على اليمن واحدة من كوارث الرئيس السابق عمر البشير التي جرها على شعبه وجيشه في سبيل حفنة من المال.


الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني: عدد القتلى المعلن لا يسنده أي منطق

قال الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد ركن عامر محمد الحسن، لقناة "روسيا اليوم" إن "عدد القتلى المعلن لا يسنده أي منطق".

وأضاف: "الجيش السوداني خاض حرباً أهلية لنحو 21 عاماً ولم يفقد كل ذلك العدد من الأرواح، فكيف بحرب اليمن، بجانب أن المجتمع السوداني بطبعه متكافل فيستحيل أن يقتل كل ذلك العدد دون أن يكون له صدى في المجتمع المحلي وتحاشي الحديث عن خسائر القوات السودانية في حرب اليمن".

واعتبر الناطق العسكري أن التصريحات بهذا الخصوص بمثابة "حرب نفسية ضد الجنود السودانيين المرابطين في اليمن ومحاولة لتأليب الرأي العام السوداني".

وأوضح أنه "لا يمكن الحديث عن خسائر وما زالت الحرب في اليمن مستمرة والبلاد تقاتل ضمن قوات التحالف هناك".

بدوره، قال عضو المكتب السياسي في حزب الأمة القومي السوداني محمد مركز خريف إنّ "النظام السوداني السابق هو الذي كان من المرتزقة".

وأشار للميادين "نحن والشعب اليمني من ضحايا النظام السوداني الحالي والسابق، ولا نريد أن نكون جزءاً من هذه الحرب".

كما قال إنّ الحكومة السودانية الحالية هي في مرحلة ترتيب وضعها "ونحن ضد إرسال جنودنا إلى اليمن"، وفقاً لخريف.

وأكد "نحن ضد إرسال الجنود السودانيين إلى اليمن وعلى الحكومة الحالية مراجعة سياستها".

واعترف قائلاً "جنودنا السودانيين هم من المغرر بهم لكي يشاركوا في الحرب على اليمن".