أمير الكويت يقبل استقالة رئيس الوزراء

رئيس الوزراء الكويتي يقدم استقالته لأمير البلاد، والأخير يقبلها. يأتي ذلك بعد تظاهر مئات الكويتيين في ساحة الإرادة أمام مجلس الامة احتجاجاً على انتشار الفساد داخل مؤسسات الدولة، مطالبين بالإصلاح.

  • رئيس الوزراء الكويتي قدم استقالته لأمير البلاد

أعلن المتحدث باسم الحكومة الكويتية طارق المزرم اليوم الخميس أن رئيس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصُباح قدّم استقالة الحكومة لأمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح،مشيراً إلى أن الأخير قبل الاستقالة، بحسب ما ذكرت رويترز.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية "كونا" أنّ إعادة الترتيب الوزاري كانت الهدف وراء الاستقالة. وتأتي هذه الخطوة بعد تقدّم مجلس الأمة باستجواب وزيرين على خلفية تُهم تتعلّق بالفساد.

عدد من نواب في المجلس تقدّموا بثلاثة طلبات لاستجواب ثلاثة من وزراء في الحكومة، وهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، ووزير المالية الدكتور نايف الحجرف، ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مريم العقيل.

هذا وتظاهر مئات الكويتيين مساء أمس الأربعاء في ساحة الإرداة أمام مجلس الأمة احتجاجاً على انتشار الفساد داخل المؤسسات، مطالبين بالإصلاح.

التظاهرة جاءت استجابة للدعوة التي أطلقها النائب السابق صالح الملا عبر موقعه على "تويتر" للمشاركة في وقفة احتجاجية، تحت شعار "بس مصخت".

وشارك في االتظاهرة عدد كبير من الفتيات، ونواب سابقون في البرلمان الكويتي، مرددين شعارات عن انتشار الواسطة والتنفيع في بعض جهات الدولة، وعن التعليم والصحة، مشيرين إلى أن هذه المؤسسات تحتاج غلى إصلاح، بحسب ما ذكرت صحيفة سبق الحكويتية.

واعتبر المتظاهرون أن الفساد انتشر بصورة كبيرة وحان وقت المحاسبة.

النائب السابق صالح الملا قال للصحفيين، إن "هذه الوقفة رسالة شعبية وتعبير عن استياء الشعب من حالة الفساد وتجاوز الدستور وفقدان الأمل"، مضيفاً "أعتقد أن العنوان الأكبر لهذا التجمع هو رحيل السلطتين التشريعية والتنفيذية".

وأشار إلى أن الفساد مستشري في الدولة، "ولا أجندات مخفية لدينا"، ونريد الكويت أن تعود إلى الصدارة".

أما النائب السابق أحمد الشريعان، قال بدوره، "إن تواجدنا اليوم يعكس تآلفنا، وبهدف رصّ الصفوف، والتمسك بالوحدة، وهذا واقع طبيعي".

وكان رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم قد صرّح في وقت سابق إن استقالة الحكومة واردة جداً.

وأشار إلى أن أمير البلاد أبلغه أنه لا نيّة لحل المجلس في الوقت الحالي، لكن هناك حاجة لإعادة ترتيب الفريق الحكومي.