لودريان: داعش لم ينته بعد

وزير الخارجية الفرنسي يتساءل عن صلة تنظيم داعش المحتملة بالاضطرابات السياسية الراهنة في العراق، ويقول إنه مصير المقاتلين الأجانب في صفوف داعش والذين تعتقلهم قوات قسد، بات مرتبطاً بالتسوية السياسية في سوريا برعاية الأمم المتحدة، وذلك لعدم إمكانية محاكمتهم في العراق في ظل الظروف السياسية التي يمر بها.

  • لودريان: داعش لم ينته بعد

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان أن تنظيم داعش لم ينته، متسائلاً عن صلته المحتملة بالاضطرابات السياسية الراهنة في العراق.

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن لودريان ذكّر بموقف بلاده الثابت حيال مصير مواطنيها من مقاتلي التنظيم المتطرف، ووجوب محاكمتهم حيث قاتلوا، قائلاً "يجب أن يحاكم المقاتلون الفرنسيون والمقاتلات الفرنسيات حيث ارتكبوا جرائمهم. هذا موقفنا وهذا موقف الأوروبيين الآخرين".

كما أوضح الوزير الفرنسي أن محاكمة المقاتلين الأجانب الذين يحتجزهم الأكراد، في العراق، غير ممكنة على المديين القريب والمتوسط، وذلك بسبب الأوضاع في البلد، في إشارة منه إلى الاحتجاجات في البلاد والتي أسفرت عن استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

وتابع لودريان قائلاً  إن مصير هؤلاء بات ضمن التسوية السياسية في سوريا برعاية الأمم المتحدة، والتي بدأت ببطء شديد في جنيف بهدف التوصل الى خارطة طريق للسلام في هذا البلد، مضيفاً  "عندما يحين موعد التسوية السياسية، فإن قضية محاكمتهم ستطرح من دون شك".

ولفت إلى أنه في انتظار ذلك، فإن كل هذه المجموعات موجودة في سوريا في "أماكن تؤمنها قوات سوريا الديمقراطية وعناصر أميركيون، وستساهم باريس في ذلك على طريقتها لضمان استمرار هذا التأمين".

يذكر أن قوات سوريا الديقراطية اعتقلوا نحو 12 ألفاً من عناصر داعش، من جنسيات مختلفة، إلا أن معظمهم عراقيين وسوريين.

وكان وزير الخارجية الفرنسي قد توجه إلى بغداد في 17 تشرين الأول/أكتوبر ليبحث مع السلطات العراقية إنشاء نظام قضائي بهدف محاكمة الجهاديين الأجانب وبينهم 60 فرنسي.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن قضية الأجانب المنضوين في تنظيم داعش،  والمعتقلين في سوريا، هي "مسؤولية دولية مشتركة"، ولا يمكن الطلب "من العراق أو سوريا معالجة المشكلة عن الجميع".