تقرير إسرائيلي: إيران قد تصعّد عسكرياً نتيجة العقوبات

معهد"القدس للاستراتيجية والأمن" الإسرائيلي يصدر تقريراً يعرض فيه التطورات المحتملة في البيئة الاستراتيجية لـ"إسرائيل" في السنة المقبلة.

  • معهد "القدس للاستراتيجية والأمن" الإسرائيلي يصدر تقريراً يتناول البيئة الاستراتيجية لـ"إسرائيل" في السنة المقبلة

 

أصدر معهد "القدس للاستراتيجية والأمن" الإسرائيلي تقريراً يعرض فيه التطورات المحتملة في البيئة الاستراتيجية لـ"إسرائيل" في السنة المقبلة، ويقدم فيه توصيات مناسبة للتعامل مع التحديات الجديدة. وفي ما يلي عرضٌ لأهم التوقعات والتوصيات الصادرة في هذا التقرير:    

الدول العربية

بحسب التقرير، سيعيد الرئيس السوري بشار الأسد إرساء السلطة المركزية، فيما سيُستكمل الانسحاب الأميركي من سوريا لاعتبارات متعلقة بالانتخابات الأميركية. 

أما التوتر بين سوريا وتركيا فسيستمر، رغم الجهود الروسية للتقريب بينهما، بخلاف العلاقات السورية-العربية حيث يتوقع التقرير عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وفتح قنوات تواصل مع الأوربيين لمعالجة مسائل الإرهاب واللاجئين. 

وبخصوص لبنان، فيحتملُ التقرير تصعيد الصراع بين المعسكرات، وهذا ما لا يدفع للتفاؤل فحتى لو تفاقمت الاحتجاجات أو أجريت انتخابات نيابية جديدة، فإن حزب الله سيكون رابحاً وسيعزز نفوذه وقوّته داخل الساحة اللبنانية.

وسيستمر المنحى البطيء لكن المتواصل لتحسّنٍ علني في العلاقات الخليجية-الإسرائيلة. لكن في المقابل، هناك إمكانية لتحقق تقارب بين دول الخليج وإيران.

ويتحدث التقرير عن أن استقرار النظام في مصر سيستمر رغم بوادر الاحتجاج، والتعاون الأمني بين الأردن و"إسرائيل" لن يتوقف، رغم قابلية التوترات في مسائل مثل "قناة البحرين" للتفاقم.

ويوصي التقرير بناءً على هذه التقديرات، الاستعداد لسيناريوهات متفاقمة، بما في ذلك المبادرة إلى حرب وقائية مع حزب الله، والحفاظ على السلام مع مصر والأردن ودعم استقرارهما.

ويؤكد على ضرورة انتهاج مقاربة حذرة ومتزنة مع دول الخليج، إلى جانب توثيق العلاقات مع بعض دول المنطقة من وراء الكواليس .  

إيران

يرى معدو التقرير أن إيران ستواصل إفراغ الاتفاق النووي من مضمونه في إطار سعيها لجمع مادة انشطارية واستخدامها في تصنيع سلاح نووي، رغم "العقوبات القصوى" التي ستفرضها أميركا على الجمهورية الإيرانية، والتي ستتسبب بأزمة اقتصادية غير مسبوقة ومن دون أن تؤسس لبوادر حل ما دام المرشد السيد علي الخامنئي مصمماً على عدم استئناف المفاوضات.

ولذلك سيكون الرهان الإسرائيلي على حدوث أزمة عميقة في إيران أو فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، لدفع إيران للتفاوض حول برنامجها النووي من جديد.

وستؤدي الأزمة التي سيواجهها النظام الإيراني إلى زيادة جرأة الحرس الثوري، وبالتالي إلى تصاعد في الاحتكاك والمواجهة بين "إسرائيل" وإيران في سوريا أو حتى إلى حرب على نطاقٍ واسع بين إيران ودول الخليج.

ويوصي التقرير بأن تكون "إسرائيل" مستعدة لاحتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والتأكد من الحفاظ على تنسيق كامل مع صنّاع السياسة في الولايات المتحدة في كل ما يتعلق ببلورة المطالب التي ستوضع أمام إيران مع بدء المحادثات. 

روسيا

سيواجه الرئيس فلاديميير بوتين ضعفاً في سلطته ناتجاً عن مشاكل اقتصادية عدة (انخفاض أسعار النفط والغاز، والعقوبات)، لكن ذلك لن يثنيه عن استغلال فرص للتضييق على الخطوات الأميركية في الساحة الدولية، لافتراضه أن ترامب سيمتنع عن مفاقمة العلاقات إلى حد نشوب مواجهة عسكرية بين البلدين. 

ويلفت التقرير إلى أن روسيا ستواصل تعميق وجودها في الشرق الأوسط من خلال إبرامها لصفقات أسلحة وتدخلها في تسوية النزاعات في المنطقة، وإن كان ذلك لا يعني تدخلاً عسكرياً إضافياً في سوريا التي قد لن يتمكن الجيش الإسرائيلي من العمل في أجوائها نظراً لاحتمال تضييق روسيا عليه.

ويوصي التقرير بمواصلة التحاور مع روسيا و"إسرائيل" على وجه الخصوص، والسعي للحفاظ على حرية العمل في الأجواء السورية، ضمن بحثٍ عن سبلٍ لتعويض الروس في الساحة الأميركية.