الأسير زهران يجبر الاحتلال على إعادة النظر في اعتقاله

صرح مدير الوحدة القانونية في هيئة الأسرى، المحامي جواد بولس، أن الاتفاق "قضى بتحويل الأسير زهران للتحقيق الأمني، بعد تعليقه للإضراب، وانتظار نتائج هذا التحقيق"، علماً أنه معتقل إدارياً "بلا تهمة" منذ آذار/ مارس 2019.

  • الأسير زهران يجبر الاحتلال على إعادة النظر في اعتقاله

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين،بأن الأسير أحمد زهران علق إضرابه المفتوح عن الطعام بعد 113 يوماً، وذلك إثر التوصل لاتفاق مع إدارة سجون الاحتلال حول اعتقاله الإداري.

وصرّح مدير الوحدة القانونية في هيئة الأسرى المحامي جواد بولس، أن الاتفاق "قضى بتحويل الأسير زهران للتحقيق الأمني، بعد تعليقه للإضراب، وانتظار نتائج هذا التحقيق"، علماً أنه معتقل إدارياً "بلا تهمة" منذ آذار/ مارس 2019، ومن المفترض، أن ينتهي الأمر الأخير الصادر بحقه بتاريخ 26 شباط/ فبراير المقبل. 

  • مدير الوحدة القانونية في هيئة الأسرى المحامي جواد بولس

ولفتت الهيئة إلى أن المحكمة العسكرية للاحتلال، كانت قد رفضت الاستئناف المقدّم باسمه في السابع من الشهر الجاري، بذريعة ضرورة إخضاعه للتحقيق، علماً أن محققين من مركز تحقيق وتوقيف (المسكوبية) كانوا قد حضروا للتّحقيق معه في يوم إضرابه الـ90 في عيادة سجن الرملة، ولم يتمكّنوا من إتمامه لصعوبة الوضع الصّحي له.

وأكّدت الهيئة، أن إدارة سجون الاحتلال، مارست التعذيب بحقّ الأسير زهران خلال إضرابه، فقامت بعزله انفرادياً منذ اليوم الأول للإضراب، ونقّلته بين السجون والمستشفيات، ما فاقم من وضعه الصّحي، مشيرة إلى أنه وصل لمرحلة لا يستطيع الوقوف فيها، ويعاني زهران من خلل في عمل القلب وأوجاع مستمرة في المعدة وهزال وغثيان، وصداع مستمر وفقد من وزنه نحو 40 كلغم، ووصلت نبضات قلبه إلى 35.

والأسير أحمد زهران (42 عاماً)، من بلدة دير أبو مشعل شمال غرب رام الله (وسط الضفة) ، متزوجٌ وله أربعة أولاد، كان قد أمضى ما مجموعه 15 عاماً في سجون الاحتلال على عدة اعتقالات، وهو صاحب تجارب سابقة في الإضراب وأعيد اعتقاله في 28 شباط/ فبراير من العام  الماضي، وصدر بحقه قرار إداري قضى فيها مدة أربعة أشهر وحين التجديد له لمرة ثانية خاض إضراب عن الطعام استمر 39 يوماً، وعلقه بعد التوصل لاتفاق بإطلاق سراحه في تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي، إلَّا أن الاحتلال لم يوفِ بوعوده وجدد له الاعتقال الإداري لمرة ثالثة، مما دفعه لخوض الإضراب مجدداً.

وقد بدأ الأسير إضرابه المفتوح منذ 22 أيلول/سبتمبر من العام الماضي قبل انتهاء الفترة الثانية من اعتقاله الإداري. وذلك رداً على الاحتلال الذي تنصّل من إطلاق سراحه. وقد تعرّض لضغوط شديدة في السجون التي كان ينقل إليها. ففي سجن النقب حرمته إدارة السجن من النوم ومنعت عنه الأغطية والإستحمام. وكانت محكمة الاحتلال رفضت استئنافاً بالإفراج عن زهران ووقف اعتقاله الإداري.

ويعاني الأسير زهران من أوضاع صحية صعبة جداً، ونُقل مؤخراً إلى مستشفى "كابلان" قرب "تل أبيب" بعد تراجع وضعه الصحي حيث كان يقبع في سجن عيادة الرملة، وقد نقص وزنه ما يزيد عن حوالى 40 كيلوجرام.

وكان  الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة، أوضح أن 250 أسيراً فلسطينياً خاضوا إضرابات فرديّة منذ أواخر العام 2011، وخاصّة بعد أن فجر الأسير المحرر خضر عدنان الإضراب الفردي عام 2015. وحقق الأسرى انتصارات عديدة للفرد والجماعة. وغالبيتها ضد احتجازهم وفق قانون "الاعتقال الإداري"، وانتهت معظمها بوعود بالإفراج أو بتحديد سقف لفترات اعتقالهم.

وقال فروانة بأن الأسرى منذ عام 1967م خاضوا بشكل جماعي عشرات الإضرابات عن الطعام وشارك فيها الآلاف من الأسرى. 

  • مؤسسة مهجة القدس

وقد قامت  وحدة التوثيق والدراسات في مؤسسة مهجة القدس في غزة  بتوثيق 62 إضراباً عن الطعام في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير من العام 2011 و اليوم السابع عشر من نيسان/ابريل 2012. من بين هذه الإضرابات كان هناك 26 إضراباً خاضه أقل من عشرة أسرى.

وشهد سجن ريمون أعلى نسبة إضرابات حيث بلغ مجموعها 17 إضراباً ما بين إضراب شامل وإضراب جزئي. وكان توزيع الإضرابات على النحو التالي: ريمون 17 إضراباً، نفحة 11، عسقلان 13، إيشل 12، عوفر 8، النقب 7، ومجدو 6.

وتعتقل إسرائيل زهاء 6 آلاف أسير فلسطيني بينهم العشرات أمضوا أكثر من 20 عاماً قيد الاعتقال.

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حذرت من أنها ستستخدم كافة الخيارات الكفاحية والشعبية لإنقاذ حياة الأسير أحمد زهران الذي يُعدّ قيادياً محلياً بارزاً فيها، والذي يواصل الإضراب المفتوح عن الطعام منذ أكثر من 100 يوم.

واعتبرت الجبهة، في تصريح صحفي مقتضب، أن "كافة الخيارات حق مشروع لها، ولتشكيلاتها في كافة الساحات لإنقاذ حياة الأسير زهران".