البيت الأبيض: ترامب يقدّر لروسيا والصين دعمها للعقوبات على كوريا الشمالية

البيت الأبيض يعلن في بيان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقدّر لروسيا والصين دعمهما لمشروع القرار الأميركي لتعزيز العقوبات على كوريا الشمالية. يأتي ذلك بعدما صوّت المجلس بالإجماع على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية لإجرائها تجربتين على صواريخ بعيدة المدى، تستهدف تقليص إيراداتها السنوية من الصادرات.

مجلس الأمن الدولي يقر بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية
مجلس الأمن الدولي يقر بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية

أعلن البيت الأبيض في بيان أن الرئيس دونالد ترامب "يقدر" لروسيا والصين دعمهما لمشروع القرار الأميركي الذي يقضي بتعزيز العقوبات على كوريا الشمالية وتبناه مجلس الأمن الدولي.

 

وأشار البيان تأكيد ترامب مواصلة التعاون مع الحلفاء والشركاء لتعزيز الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على كوريا الشمالية من أجل وقف سلوكها الذي يشكل تهديداً ويزعزع الاستقرار.


وصوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع على فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية  لإجرائها تجربتين على صواريخ بعيدة المدى

مندوب روسيا إلى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال إن "كوريا لن تشعر بالتشجيع على نزع سلاحها طالما أن المناورات العسكرية تجري بقربها وطالما إستمر نشر درع ثاد الصاروخي، ويجب أن تشعر كوريا أن نوايا الولايات المتحدة مخلصة لكي تجنح للسلم. مشيراً إلى أن أي مغامرات من أي طرف ستلحق الكوارث بالمنطقة". 


وأضاف مندوب روسيا "لا يمكن حل القضية بالعقوبات، بل يجب أن يأتي في إطار مراعاة المصالح والعقوبات تبدد موارد الشعب الكوري وتقلص قدراته المعيشية، ولكن من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها يجب نزع السلاح النووي، لكن يجب بناء الثقة أولاً".


وتابع قوله "نحن والصين ضد استخدام القوة وتقدمنا بخريطة طريق قائمة على بناء الثقة واستئناف الحوار البناء لنزع السلاح".


مندوب الصين: نريد كوريا "مسالمة" والعقوبات ليست موجهة للشعب الكوري

المندوبان الصيني والروسي في الأمم المتحدة
المندوبان الصيني والروسي في الأمم المتحدة

أما مندوب الصين إلى الأمم المتحدة ليو جيي قال إنّ بلده تقف ضد التجارب الصاروخية والنووية وتريد أن تكون "كوريا مسالمة"، مشيراً إلى أن العقوبات موجهة ضد البرنامج الصاروخي والنووي وليس ضد الشعب الكوري. 

  

وفي 4 تموز/ يوليو قدمت الصين وروسيا خريطة طريق على مسارين التعليق مقابل التعليق والتفاوض السلمي، وتمنّى جيي أن تستجيب الأطراف لهذه المبادرة.

كما أشار مندوب الصين إلى أن نشر درع "ثاد" لن يجلب السلام للمنطقة، وحثّ إلى وقف نشر الدرع وتفكيك ما تم تركيبه. ودعا إلى وقف التصعيد من الجميع وإيجاد الظروف المؤاتية للحوار.


هايلي: التهديد الكوري الشمالي يتزايد سريعاً

مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت إن "الولايات المتحدة تتخذ وستواصل اتخاذ إجراءات دفاعية متعقلة لحماية أنفسنا وحلفائنا من التهديدات التي تمثلها كوريا الشمالية".

وتابعت هايلي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد أن أقر العقوبات على كوريا الشمالية "التهديد الكوري الشمالي يتزايد سريعاً ويصبح أكثر خطورة، الأمر الذي يتطلب إجراءً إضافياً". 


كما أشارت هايلي إلى أن الصين تتفاوض بشأن المسودة مع روسيا كما رحبت بالنتيجة وتوعدت بالمزيد.


العقوبات تستهدف تقليص إيرادات كوريا الشمالية السنوية من الصادرات

وفي وقت سابق قال دبلوماسي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لوكالة رويترز إن مسودة قرار قدمته واشنطن للمجلس تستهدف تقليص إيرادات كوريا الشمالية السنوية من الصادرات والبالغة 3 مليارات دولار بواقع الثلث من خلال حظر صادرات البلاد من الفحم والحديد والحديد الخام والرصاص والرصاص الخام والمأكولات البحرية. 
  

وقال الدبلوماسي إن المسودة تحظر أيضاً على الدول زيادة الأعداد الحالية من الكوريين الشماليين العاملين في الخارج كما تحظر أي مشروعات مشتركة جديدة معها وأي استثمار جديد في مشروعات مشتركة حالية.

ويضيف القرار تسعة أفراد وأربعة كيانات إلى القائمة السوداء التابعة للأمم المتحدة مما يجعلهم عرضة لتجميد الأرصدة على مستوى العالم وحظر السفر.

وتابع قائلاً إن "هذه قطاعات للتصدير يعتبر فيها التمويل ضرورياً وهي مصدر ضروري للعملة الصعبة التي تحولها كوريا الشمالية لآلة حربها باهظة الثمن ولبرامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية المكلفة بصورة مذهلة".

وتتفاوض الولايات المتحدة والصين على نص القرار منذ شهر. وعادة يتفق البلدان على فرض عقوبات على كوريا الشمالية قبل طرح الأمر رسمياًَ على الأعضاء الآخرين في المجلس.

وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية منذ 2006 بسبب برامجها الصاروخية والنووية، كما شدد مجلس الأمن الدولي هذه العقوبات رداً على خمس تجارب لأسلحة نووية وإطلاق صاروخين بعيدي المدى.