اجتماع روسي إيراني سوري في موسكو..لمحاربة الإرهاب بلا هوادة

اجتماع ثلاثي روسي إيراني سوري الجمعة في موسكو يبحث زيادة تنسيق العمل في الشرق الأوسط بين البلدان الثلاثة و"الاستمرار في محاربة الارهاب بلا هوادة في سوريا".

  • اجتماع ثلاثي روسي إيراني سوري في موسكو
 140 صحفياً روسياً وأجنبياً وعربياً يغطون اليوم في الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية كل من روسيا وسوريا وإيران في موسكو، وذلك لمناقشة التسوية السورية والوضع في العراق. الخارجية الروسية أعلنت أنّ النقاش في الاجتماع سوف يتمحور حول تطور الوضع في سوريا في ضوء الإلتزام المشترك من قبل البلدان الثلاثة بقتال الإرهابيين بلا هوادة وعلى نحو فعّال وتأمين وقف الأعمال العدائية، ووضع حد لمعاناة السكان المدنيين بصورة عاجلة وحل القضايا الإنسانية وإطلاق العملية السياسية وفق أسس القانون الدولي المتفق عليها.

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال لنظيره الروسي سيرغي لافروف على ضوء الإجتماع اليوم إن "الأوضاع الإنسانية في سوريا واليمن تتطلب عملاً مشتركاُ بين بلدينا". وخاطبه لافروف قائلاً "يجب الاستمرار في محاربة الارهاب بلا هوادة في سوريا". وأكّد وزير الخارجية الروسي أن "لا بديل عن تعزيز جهود محاربة الإرهاب بالنسبة لروسيا، وإلا فأننا نخاطر".بدوره، قال وزير الخارجية السورية وليد المعلم  مخاطباً نظيره الروسي إن "الولايات المتحدة لم تسمح بانعقاد جنيف جديد". المعلم أضاف  للافروف أن الإرهابيون هددّوا المدنيين الذين كانوا يريدون مغادرة مناطق في حلب مستفيدين من الهدنة". وأضاف المعلم "مستعدون لاستئناف الهدنة في حلب".  كما أن "أهدافنا مشتركة والتنسيق بيننا يتم بشكل يومي".

وفي مؤتمر صحافي عقده وزراء خارجية روسيا وسوريا وإيران بعد انتهاء الاجتماع، أشار لافروف إلى أنّ "المطلوب هو تشكيل مركز لمكافحة الإرهاب على غرار العراق" وأنّ الاتفاقات مع واشنطن كان أساسها فصل المعارضة عن الإرهابيين، مردفاً "لا ننتظر منهم القيام بذلك قريباً". كما اتّهم الوزير الروسي الولايات المتحدة بأنّها خرقت الاتفاقات مع روسيا بتوجيه ضربات إلى الجيش السوري.

 

بدوره أكد المعلّم أنّ السلطات السورية جاهزة لإعادة الهدنة في حلب ولكن "بعد الحصول على ضمانات من الدول الداعمة للجماعات الإرهابية". وحول ما يتداوله مسؤولون أميركيون عن تحرير مدينة الرقّة قريباً من سيطرة تنظيم داعش، قال المعلّم "ما يقوله التحالف (الأميركي) عن تحرير الرقّة لا نصدّقه، فهو لم يحقق شيئاً في محاربة داعش"، كما رأى أنّ الكلام عن تحرير هذه المدينة قريباً يخدم الانتخابات الأميركية، وأضاف "لن يرتاحوا في حملاتهم ولصبرنا حدود".

 

واعتبر المعلّم أنه "لا يوجد لدى واشنطن إرادة للحل في سوريا ولاسيّما أنها لا تتعاون مع سوريا وإيران في هذا المجال"، متّهماً إياها أنّها تتبنّى سياسات تخدم دولاً في المنطقة ذات أجندة تكفيرية وأنّ التحالف التي تقوده يريد سحب داعش من الموصل إلى الرقة لا محاربة التنظيم.وفي هذا الإطار أشار المعلّم إلى أنّ هناك تنسيقاً عسكرياً روسياً – سورياً في مكافحة تسلل داعش من الموصل إلى الرقة.

 

من جهته أكّد وزير الخارجية الإيراني أنّ المجتمعين اتخّذوا "قراراً نهائياً بأنّ سوريا هي التي ستقرر مصيرها"، مشيراً إلى أنّ إيران تسعى لتسوية الأزمة السورية عبر الحوار بين السوريين أنفسهم. وقال ظريف إنّ الإرهابيين يستخدمون المدنيين في الموصل وسوريا كدروعٍ بشريّة بهدف تحقيق غايات سياسية، معتبراً أنّ عملية تحرير الموصل من داعش لا يجب أن تترافق مع تحويل عناصر التنظيم إلى سوريا. ولفت ظريف إلى أنه يجب الإقرار بأنّ الإرهاب لا يمكن أن يحقق الأهداف السياسية، وأنه لا يخدم مصالح أحد مؤكداً أنّ الجماعات الإرهابية ستعضّ اليد التي دعمتها. 

 

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت أن وزير الخارجية السورية وليد المعلم يصل روسيا الجمعة لبحث للمشاركة في الاجتماع ولمناقشة الأوضاع في مدينة حلب وسير العمليات العسكرية ضد الجماعات المسحلة في سوريا. وأشارت الوزارة إلى أن المعلم سيجري خلال زيارته، التي ستستمر يومين، مباحثات مع نظيره الروسي بخصوص الأوضاع العسكرية والسياسية والإنسانية في سوريا.