المغرب: تشكيل الحكومة يدخل نفقاً جديداً

مع إعلان عبد الإله بنكيران وقف المشاورات يكون تشكيل الحكومة المغربية قد دخل نفقاً مسدوداً، ولم يبق أي خيار أمام بنكيران سوى اللجوء إلى "حزب الأصالة والمعاصرة"، أو تشكيل حكومة أقلية، من دون إنتفاء مخاطر حجب الثقة عن الحكومة في البرلمان، أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

الحكومة قد تواجه الإسقاط في البرلمان
الحكومة قد تواجه الإسقاط في البرلمان

يبدو أن تشكيل الحكومة المغربية أصبح معقداً للغاية، وذلك في ظل المستجدات الراهنة التي أسفرت عنها المشاورات التي يقودها رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران، مع مجموعة من الأحزاب السياسية لتشكيل أغلبية حكومية.

عبد الإله بنكيران، أمين عام "حزب العدالة والتنمية" ورئيس الحكومة المعيّن من قبل العاهل المغربي أعلن الأحد في بيان عن وقف المشاورات مع حزبين سياسيين، كان يسعى لضمهما لائتلاف حكومي جديد، ليتواصل بذلك تعثر تشكيل الحكومة.

توقف بنكيران عن المشاورات مع حزبي "التجمع الوطني للأحرار" و"الحركة الشعبية"، جاء بعد فرض زعيمي الحزبين دخول كل من "حزب الاتحاد الاشتراكي" و"الاتحاد الدستوري" إلى الأغلبية الحكومية، الأمر الذي رفضه بنكيران معلناً وقف المشاورات للحصول أغلبية مكونة من 198 مقعداً.

وكان أمين عام حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، قد طلب في وقت سابق من بنكيران إبعاد "حزب الاستقلال"  الذي احتل المرتبة الثالثة في الانتخابات التشريعية ب 46 مقعداً من المشاورات، الأمر الذي استجاب له بنكيران رغم رفضه في البداية، إلا أنه كان مرغماً على تقديم تنازلات.

وبعد إعلان بنكيران وقف المشاورات يكون تشكيل الحكومة في المغرب قد دخل نفقاً مسدوداً، ولم يبق أي خيار أمام أمين عام "العدالة والتنمية" سوى اللجوء إلى خصمه اللدود الذي اعتبر التحالف معه خطاً أحمر، وهو "حزب الأصالة والمعاصرة"، الذي احتل المرتبة الثانية بـ 102 مقعداً، أو تشكيل حكومة أقلية مع "حزب الاستقلال" و"حزب التقدم والاشتراكية". لكن الحكومة قد تواجه حجب الثقة عنها في البرلمان، فيما يتمثل السيناريو الثالث في الذهاب إلى انتخابات مبكرة لإفراز خارطة سياسية جديدة.