إسرائيل تتجه للحكومة الأكثر يمينية في تاريخها

يتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتنياهو بين انفتاح على اليسار أو تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علماً أنها إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وتثير عودة ليبرمان إلى الساحة عدداً من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي في ما يتعلق بسياسة حكومة نتنياهو خاصة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ليبرمان يعود وزيراً للدفاع
يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى توسيع ائتلافه الحكومي الذي سيصبح الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. مع العودة المحتملة لأفيغدور ليبرمان، الشخصية "المكروهة" لدى الفلسطينيين كوزير للدفاع.

وفيما يواصل مقربون من نتنياهو عمليات التفاوض لإدخال حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المتطرف الذي يتزعمه الإئتلاف الحكومي، تقول بعض التسريبات إن التوصل إلى اتفاق بين الطرفين أصبح وشيكاً، ومع  فوز الحزب بـ 6 مقاعد في البرلمان سيحقق نتنياهو هدفه المعلن بتوسيع ائتلافه الحكومي الهش، مع عودة ليبرمان المثير للجدل والشخصية غير المحبوبة لدى الأوروبيين والفلسطينيين.

ويتابع المجتمع الدولي عن كثب خيار نتنياهو بين انفتاح على اليسار أو تشدد للحكومة باتجاه اليمين، علماً أنها إحدى الحكومات الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وتثير عودة ليبرمان إلى الساحة عدداً من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي في ما يتعلق بسياسة حكومة نتنياهو خاصة حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ففي 2015 اقترح ليبرمان "قطع الرأس بالفاس" عقاباً لكل من لا يكّن الولاء من عرب إسرائيل للدولة العبرية.

كما أنه بات مكروها لدى الأوروبيين عند توليه وزارة الخارجية حتى بعد استبعاده من المفاوضات مع الفلسطينيين، وهو من مؤيدي فكرة تبادل الأراضي بسكانها مع الفلسطينيين.

وفي حال منحه حقيبة الدفاع، سيصبح ليبرمان مسؤولاً عن أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويعتبر المجتمع الدولي أن مواصلة الإستيطان الإسرائيلي مخالف للقانون وتشكل عائقاً رئيسياً للسلام.

كما يشترط ليبرمان للمشاركة في الحكومة إقرار عقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات على إسرائيليين. وهو من أنصار الإغتيالات السياسية والإطاحة بحركة حماس في قطاع غزة، وفي حال منحه حقيبة الدفاع فسيحل ليبرمان مكان موشي يعالون. وهاجمت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تبديل نتنياهو واتهمته بأنه يعمل لمصلحته الشخصية. وقالت الصحيفة ""بدلاً من تقديم حكومة أكثر اعتدالاً للعالم، لإحداث تقدم في التحديات الدبلوماسية الجادة التي تواجهنا هذا الخريف، فإن نتنياهو يقدم للعالم أكثر حكومة تطرفاً هنا". 

من جهتها قالت صحيفة "معاريف" إن "إسرائيل تتحضر لحصار دبلوماسي في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل عبر تأسيس أكثر حكومة يمينية وتطرفاً منذ إقامة الدولة ولكن الأمر الأهم هو أن نتنياهو ما زال واثقاً من نفسه".