ألمانيا تنتقد الخطوة المتوقعة لترامب: ستقرّب أوروبا من روسيا والصين

ألمانيا تحذّر من أنّ عدم تصديق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتوقّع على التزام إيران بالاتفاق النووي سيقرّب الأوروبيين من روسيا والصين ويدفعهم إلى اتخاذ موقف مشترك معهم، والصين تدعو الولايات المتحدة إلى الحفاظ على الاتفاق.

وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ينتقد الخطوة المرجّح أن يتّخذها ترامب

 رأت ألمانيا أنّ عدم تصديق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتوقّع على التزام إيران بالاتفاق النووي سيقرّب الأوروبيين من روسيا والصين ويدفعهم إلى اتخاذ موقف مشترك معهم.

وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل انتقد الخطوة المرجّح أن يتّخذها ترامب، معتبرا أنها ستحدث فجوة بين أوروبا والولايات المتحدة، داعياً أوروبا إلى الاتحاد بخصوص هذه القضية.

وقال غابرييل لمجموعة (آر.إن.دي) الصحفية الألمانية ”يجب أن تتحد أوروبا بخصوص هذه القضية... يجب أن نقول للأميركيين أيضاً إن سلوكهم فيما يتعلق بالقضية الإيرانية سيدفعنا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ موقف مشترك مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة“.

وقال البيت الأبيض إن ترامب سيعلن اليوم الجمعة استراتيجيته العامة إزاء إيران ويشمل ذلك الشهادة بعدم التزام إيران بالاتفاق الموقع عام 2015 الذي وصفه بأنه ”مخجل“ و”أسوأ اتفاق على الإطلاق“.

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون ومشرّعون أميركيون كبار لترامب إن رفضه إعادة التصديق على الاتفاق سيؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة وسيجعل إيران في وضع دبلوماسي أفضل وسيهدد في نهاية المطاف بانهيار الاتفاق.

بدورها، دعت الصين اليوم الجمعة الولايات المتحدة إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.

وصرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هيوا تشونينغ أمام صحافيين "نعتقد أن هذا الاتفاق مهم لضمان نظام عدم انتشار الاسلحة النووية في العالم ونأمل أن تواصل كل الجهات الحفاظ عليه وتطبيقه".

وكان غابريال قال الثلاثاء الماضي إن برلين وباريس ولندن تدعو واشنطن إلى الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران، مؤكداً أن طهران ملتزمة بشروط الاتفاق.

وأضاف غابريال "نحن قلقون من الإشارات القادمة من الولايات المتحدة التي تدل على أن الرئيس الأميركي سيعلن أمام أعضاء البرلمان ومجلس الشيوخ أنه لا يجري الالتزام بالاتفاق النووي الإيراني".

والجدير بالذكر، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية شهدت أكثر من مرة بالتزام طهران بالقيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران وجرى بموجبه رفع العقوبات مقابل الحد من أنشطة برنامج ايران النووي.

ودخل الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية حيّز التنفيذ في كانون الثاني/ يناير 2016، حيث قالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حينها إن الاتحاد الأوروبي قرر رفع العقوبات عن إيران.