فلسطين تشكو أميركا لمجلس الأمن: قرار ترامب استفزازي ويخالف القرارات الدولية

مراقب دولة فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور يقول إن بلاده قدّمت شكوى ضد الولايات المتحدة الأميركية بشأن القدس تدعو فيها إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير.

بسبب قرار ترامب.. فلسطين تشكو واشنطن رسمياً في مجلس الأمن

قدّم المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور، شكوى حول القدس ضد الولايات المتحدة الأميركية إلى رئيس اليابان التي تترأس مجلس الأمن الشهر الحالي وللأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة.

ونوهت الرسالة بحسب وكالة وفا الرسمية إلى مخالفة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي طويل الأمد حول القدس، واصفة قرار ترامب بالاستفزازي.

ودعت فلسطين في رسالتها مجلس الأمن إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته.

وأشارت الرسالة إلى أنه بات لزاماً أن ينقل المجتمع الدولي رسالة لا لبس فيها بأن هذا القرار الاستفزازي سيزيد من تشديد التدابير والسياسات الإسرائيلية غير المشروعة في المدينة المحتلة، الأمر الذي يعني مكافأة سلطات الاحتلال ودعم الإفلات من العقاب.

وأكدت أنه لا يمكن الاستهانة بتبعات هذه الاستفزازات نظراً لحساسية القدس للشعب الفلسطيني، المسلمين والمسيحين على حد السواء، وكذلك العرب والمسلمون في كافة أنحاء العالم، وأنه لا يمكن التوصل لسلام عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية بدون القدس. 

كما نوّهت الرسالة بضرورة إعادة التأكيد على موقف مجلس الأمن الواضح والقانوني بشأن القدس، وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أيّ كان ومتى كان، وحثّته على المطالبة بإلغاء القرار الأميركي وفقا للقرارين 476 و478 في العام 1980، اللذان أكّدا عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، واعترافها بالوضع الخاص للقدس، والحاجة إلى حماية الأماكن المقدسة في المدينة، وتصميمها الواضح على أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بهدف تغيير طابع ومركز مدينه القدس ليس لها شرعية قانونية وتشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب.

وتضمنت الرسالة تنويهاً حول تأكيد المجلس في قراره الأخير 2334 والذي تمّ تبنيه في العام 2016، على أنه "لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك القدس، إلا في حدود ما يتفق عليه الطرفان".

وفي الختام، دعت الرسالة إلى سرعة العمل لتفادي زعزعة الاستقرار في هذه الحالة بالغة الخطورة والتي تشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.

وكان الرئيس الأميركي أعلن الأربعاء نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بشكل رسمي بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

وبعد قرار الرئيس الأميركي، خرجت مظاهرات في عدد من الدول العربية والغربية تنديداً بقرار ترامب.