ملخص دراسات وإصدارات مراكز الأبحاث الأميركية

مجموعة من المواضيع الهامة في منطقة الشرق الأوسط اهتمت بها مراكز الأبحاث والدراسات في الولايات المتحدة الأميركية، من ما أسمته "التقارب السعودي المصري الإسرائيلي" إلى الحراك الأخير في إيران، وقطع المساعدات عن باكستان.

أولويات استراتيجية معكوسة

المجلس الأميركي للسياسة الخارجية رحب بالتقارب المصري السعودي الإسرائيلي

رحب المجلس الأميركي للسياسة الخارجية بالأولويات الجديدة في المشهد السياسي للشرق الأوسط، موضحاً "تقارب مصر والسعودية مع إسرائيل" على حساب "الهراء التقليدي بأن حل النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني هو مفتاح السلام" في المنطقة.

وأضاف أن التحديات المشتركة للدول الثلاث تطورت لتواجه "إيران والقوى الإسلامية المتطرفة مثل مجموعة الدولة الإسلامية وتنظيم الإخوان المسلمين.. ودفعتها لظهور مسؤوليها علناً".

وأردف أن إحساس "الإسرائيليين" بالاطمئنان للتحالف الجديد ".. دفع اللجنة المركزية لحزب الليكود لتأييد قرار بالإجماع لضم مستعمرات الضفة الغربية".

 


سياسة ترامب الخارجية

ألقى معهد المشروع الأميركي ظلالاً من الشك على مزاعم الإدارة الأميركية، وهي تدخل عامها الثاني، بأن لديها استراتيجية واضحة المعالم عقب الإعلان عن "الإستراتيجية الأمنية الوطنية"، رغم إشادته بدور مستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر في "صياغة بديعة" للوثيقة.

وأشار المعهد إلى عنصر مشترك لأطراف المنتقدين للوثيقة بأنها "لا تعكس آراء الرئيس في السياسة الخارجية؛ ومن المثير للاهتمام موافقة بعض مؤيدي ترامب على ذلك لخشيتهم من النفوذ الطاغي لزمرة الدولة العميقة على الرئيس."

 

إندحار داعش من العراق وما يترتب عليه كان محور اهتمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية مشيراً إلى "بداية استيعاب الولايات المتحدة وحلفائها للأبعاد المدنية (الخدمات) المطلوب توفيرها لنظم فاشلة نتيجة الحروب في أفغانستان والعراق وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن".

وأوضح أن من أبرز المهام "بعد إنجاز الانتصار بالبعد العسكري ينبغي أن تشمل تحقيق مساومات مؤقتة الطابع بين الفصائل الكبرى التي تتقاسم الدولة.. لا سيما وأن التهديدات الأمنية الماثلة هي نتيجة الإنقسامات العميقة في داخل بنية الدولة؛ والفشل المزمن في معالجة الاحتياجات الإقتصادية والأمنية والإجتماعية للسكان."

 


عُمان في استهداف ترامب

لفت معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى الأنظار لما تنوي عليه إدارة الرئيس ترامب تطبيقه لتقييد مساحة المناورة أمام الدولة العمانية والضغط عليها للابتعاد عن إيران "لما يمثله السلطان قابوس من مؤشر لقياس تحول موازين القوى في الإقليم؛ فضلاً عن دوره كحليف هام للولايات المتحدة".

وأوضح أن الخطاب السياسي المتشدد للرئيس ترامب نحو إيران "واحتضانه لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إنما يغامر بدفع عُمان الى مرمى الاستهداف في ظل تصاعد أجواء العداء بالوكالة".

 


المملكة السعودية

أشار معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إلى التحولات الجارية في سياسة الرياض "لمكافحة الإرهاب والتي لم تكن محطة إعجاب في السابق؛ أضحت اليوم شريك متعاون لمكافحة تمويل الإرهاب وهي التي كانت مصدر تمويل هائل من مصادر خاصة لمجموعات إرهابية".

وأوضح أن الرياض شنت "حملة قوية لنزع الشرعية عن الفكر الديني المتطرف، وكذلك لاعتراف صريح للمملكة بأنها كانت جزءاً من معضلة الإرهاب نفسها." وأعرب المعهد عن أمله باستمرار الرياض المضي في نهجها الجديد وإقرارها بأن ذلك "نتيجة تحولات في المفاهيم حول مصالحها."

 


إيران

اعتبرت مؤسسة هاريتاج أن هاجس إيران الأكبر "ليس في معسكر أعدائها: الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية.. بل الثورة المضادة لتحرير (إيران) من الثورة الإسلامية"، مشيرة إلى التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان وما يتضمنه من إدانة لطهران "الصارمة المفروضة على الحريات المدنية .. وتوثيق للاضطهاد والعنف والاختطاف والاعتقالات التعسفية التي تجري بدوافع سياسية".

وشدد على أن الانتخابات الإيرانية "لا تجري بمناخات حرة.. فكل مرشح لمنصب رسمي هو من الموالين للنظام".

 

دق معهد كارنيغي ناقوس الخطر من قدرات إيران شن "هجمات الكترونية (بغية) التجسس والتخريب والانتقام.. لا سيما وأن ما تم رصده من هجمات تتعلق بإيران جاءت فائقة التطور، وبالغة الكلفة، وما يترتب على ذلك من هجمات على شبكة الإنترنت".

وأوضح أن الحرب الباردة الأميركية – الإيرانية "انتقلت بسرعة الى الفضاء الإلكتروني، وكانت طهران إحدى أبرز الأهداف الفريدة ونشاطات التدمير الالكتروني من قبل الولايات المتحدة وحلفائها".

وأضاف أنه في الفترة عينها اكتسبت طهران "مهارات متصاعدة (استطاعت) شن هجمات تجسس إلكترونية والإخلال بالنظام ضد مناوئيها في الداحل والخارج.. في إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة."

 


باكستان

رحبت مؤسسة هاريتاج بقرار الرئيس ترامب "تعليق" مساعدة عسكرية لباكستان قيمتها 255 مليون دولار وأنها "خطوة في الاتجاه الصحيح ولوتأخرت عن موعدها.. في سياق العلاقة الأميركية الباكستانية المرتبكة بشدة".

وانتقدت بشدة المسار السابق للسياسة "الأميركية الحمقاء التي وفرت بموجبها أكثر من 33 مليار دولار كمساعدات عبر 15 عاماً، ولم نحصد من ورائها سوى الرياء والخداع، واعتبار قادتنا حمقى".

وشددت على أن الرئيس ترامب أوضح دوافعه لتلك الخطوة نظراً لقيام "باكستان بتوفير ملاذ آمن للإرهابيين الذي نتعقبهم في أفغانستان".


التعليقات

 
}