لقاء إستخباراتي روسي أميركي في واشنطن لمناقشة مكافحة الإرهاب

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تكشف أن مسؤولين إثنين في الاستخبارات الروسية زارا العاصمة الأميركية واشنطن الأسبوع الماضي والتقيا مدير الاستخبارات المركزية مايك بومبيو وناقشا قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب.

الوفد الاستخباراتي الروسي التقى مدير الاستخبارات المركزية الأميركية مايك بومبيو

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية أن مسؤولين إثنين في الاستخبارات الروسية زارا العاصمة الأميركية الأسبوع الماضي والتقيا مدير الاستخبارات المركزية مايك بومبيو.
وقالت الصحيفة إن بومبيو التقى مدير دائرة الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين ورئيس جهاز الأمن الفدرالي الروسي ألكسندر بورتينكوف، مشيرة إلى أن رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية زار واشنطن أيضاً لكن من غير الواضح ما إذا كان التقى هو الآخر بومبيو. 
ونقلت "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة أنه تمّ استدعاء مسؤول استخباراتي أميركي رفيع مقيم في موسكو إلى واشنطن من أجل الانضمام إلى الاجتماع.
ووصف البيان الذي أرسل إلى مسؤولي الاستخبارات الأميركية بخصوص الاجتماع، روسيا بالشريك المستعد للعمل مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه يجب على الدول أن تبحث عن الطرق من أجل التعاون في ما بينها في قضايا مكافحة الإرهاب.
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة وروسيا تتبادلان من حين لآخر المعلومات حول التهديدات التي تطال أيّاً منهما لكنّ الأمر لا يمكن مقارنته مع التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. 

وبالرغم من أن الاجتماعات بين مسؤولين استخباراتيين أميركيين وروس غير معتادة، لكن هذا الاجتماع لا يشكل سابقة، فقد التقى بومبيو نفسه بعض مسؤولي الاستخبارات الروس خلال زيارته لموسكو في أيار/ مايو من العام الماضي.
ونقلت "واشنطن بوست" عن متحدث باسم "سي آي إيه" "أنه جرت العادة عدم الحديث عن لقاءات قادة الاستخبارات الأميركية لكن يجب الاطمئنان إلى أن أي تواصل مع أجهزة استخبارات خارجية يتم وفقاً للقانون الأميركي وبعد حصول استشارات بين المؤسسات والوكالات المعنية".
لكن هذه الزيارة أثارت قلقاً في أوساط بعض المسؤولين الأميركيين من أن موسكو قد تفسّر اللقاء على أنه إشارة إلى استعداد الإدارة الأميركية تجاوز قضية التدخل الروسي، كما نقلت الصحيفة عن مسؤولي استخبارات أميركيين حاليين وسابقين.
وكان بومبيو قد حذر في مقابلة مع "بي بي سي" الأسبوع الماضي من أن روسيا لا تزال تشكل تهديداً للانتخابات الأميركية، وأنه لم يلمس أي تراجع لافت في نشاطها.
وقال مسؤول أميركي إن التصريحات الشديدة اللهجة لمدير الـ"سي آي إيه" تبدو متناقضة مع الرسائل غير المعلنة التي تتلقاها الوكالة للبحث عن سبل للعمل مع روسيا. ويتحدث مسؤولون عن انقسام بين عناصر الاستخبارات الذين يريدون تصعيد العمل من أجل معاقبة وردع ما يرونه تهديداً متصاعداً من قبل روسيا، والبيت الابيض الذي يتطلع للعمل على تحسين العلاقات الروسية الأميركية.