الجعفري: ألف قذيفة استهدفت دمشق أخيراً وملتزمون بما صوت عليه السوريون في سوتشي

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة يؤكد التزام دمشق بما صوّت عليه السوريون في سوتشي وأنّ بلاده ليست معنية بأي لجنة خارجية، والمندوب الروسي يشدد على أنّ تركيبة الدولة السورية ودستورها ستكون بإرادة السوريين من دون ضغوط خارجية، أما المندوبة الأميركية فتدعو إلى الضغط على نظام الأسد، مبدية دعم واشنطن لجلب الأطراف ثانية إلى جنيف.

الجعفري: المادة الثانية من ميثاق المنظمة الدولية نصّت على امتناع الدول عن التهديد باستخدام القوة ضد أي بلد عضو

قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن المادة الثانية من ميثاق المنظمة الدولية "نصت على احترام مبدأ المساواة في السيادة وامتناع الدول عن التهديد باستخدام القوة ضد أي بلد عضو".

الجعفري وخلال جلسة لمجلس الأمن حول سوريا تساءل عمّا قام به المجلس من أجل ضمان أهداف ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة لإرساء السلام والأمن والاستقرار في العالم، في ظل تسخير الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا كل طاقاتها للنيل من سوريا أرضاً وشعباً، على حد تعبيره. 

الجعفري ذكّر بــ 29 قراراً نصّ على الالتزام بسيادة سوريا ووحدتها وسلامتها، مضيفاً أن ميثاق الأمم المتحدة يمنع التهديد باستخدام القوة ضد أي دولة عضو في المنظمة الأممية، لكن "هناك استهتار بالميثاق وتغليب شريعة الغاب على القانون".

واعتبر الجعفري أن سوريا "ليست الضحية الأولى لانتهاك ميثاق الأمم المتحدة"، مشيراً إلى تقاعس مجلس الأمن إزاء حرمان واشنطن للشعب الفلسطيني من دولته المستقلة، ثم غزوها العراق وتدميرها ليبيا وتغذية الإرهاب العالمي ونهب الثروات في أفريقيا.

ودأبت المجموعات المسلحة في سوريا على استخدام المدنيين دروعاً بشرية، بحسب الجعفري، الذي أوضح أنه خلال العشرين يوماً الأخيرة استُهدفت دمشق بألف قذيفة.

وبحسب الجعفري فإنّ الوظيفة الحقيقية للتحالف الأميركي في بلاده هي دعم الإرهابيين، وقال إن واشنطن تدخّلت في سوريا عسكرياً بقرار أحادي وفي كل مرحلة تغيّر من مبرراتها للبقاء على الأرض السورية، وهي التي قالت مؤخراً إنّها ستبقى في سوريا حتى لو تمّت هزيمة داعش ولاحقاً قالت إنها تحارب إيران وروسيا وحزب الله، وتحاول أن تخلق ميليشيات متمرّدة على السيادة السورية وخلق دويلة في سوريا، وأضاف "واشنطن تفكّر باستخدام السلاح النووي كما سمعنا..وليس بعيداً أن تقول إننا في سوريا لمحاربة الكائنات الفضائية القادمة من مجرّة درب التبّانة يوماً ما".

وأضاف الدبلوماسي السوري أن دعم بعض الدول للمسلحين ضد سوريا "كلّف 137 مليار دولار ووثائق ويكيليكس فضحت سياسات واشنطن المعادية".

وأسف الجعفري للإحاطة التي قدّمها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمام مجلس الأمن والتي لم يتطرق فيها إلى وجود "احتلال أمريكي تركي" في بلاده.

وتطرّق المندوب السوري إلى مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في سوتشي وقال إنّ حكومة بلاده ترحّب به وأنّ المؤتمر يؤكّد أن العملية السياسية لا يمكن أن تبدأ أو تستمر إلا بقيادة سورية، وأنّ دمشق ملتزمة بما صوّت عليه السوريون في سوتشي وليست معنية بأي لجنة خارجية.

 

 


المندوب الروسي: تركيبة الدولة السورية ودستورها ستكون بإرادة السوريين من دون ضغوط خارجية

من جانبه، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا إنه تم الاتفاق في مؤتمر سوتشي على تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، مضيفاً أن "هذا النشاط سيتم بأسلوب شفاف وفعال"، وأن تركيبة الدولة السورية بما في ذلك السلة الدستورية "ستكون بإرادة السوريين أنفسهم من دون ضغوط خارجية وأجندات أجنبية".

وأعلن الدبلوماسي الروسي مواصلة بلاده دعم المفاوضات السورية - السورية في جنيف، مضيفاً أن أساس الإصلاح الدستوري في سوريا "النقاط الــ 12 التي تمّ التوافق عليها في سوتشي"، حيث سيقوم بتوزيع مذكرة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
 نيبينزيا قال "نحن منزعجون من عدم احترام بعض الأطراف الإقليمية لسيادة سوريا وهي تلهب النزاع فيها"، كاشفاً عن وجود "حملة تشويه متعمدة حول مزاعم ضد روسيا في سوريا، ولا نطلب من الشركاء الغربيين سوى ممارسة نفوذهم لوقف الاستفزازات وتهدئة النزاع."

وإذ ذكّر بأن الوضع الإنساني في سوريا "ناشئ عن النزاع"، طالب نيبينزيا بكف يد القوى التي "تريد تقويض العملية السياسية من أجل دفع أجندتها"، محذراً من أن العودة إلى الوراء سيكون لها عواقب وخيمة.

 

 

 


هايلي: إيران وحزب الله ينويان البقاء في سوريا

هايلي: إيران وحزب الله ينويان البقاء في سوريا

أما نيكي هايلي، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، فقد دعت إلى وجوب "الضغط على نظام (الرئيس بشار) الأسد"، مبدية دعم واشنطن لــ "جلب الأطراف ثانية إلى جنيف.. لكن لن نصل إلى السلام طالما هناك تصعيد عسكري".

هايلي اتهمت طهران بجلب مقاتلين من أفغانستان وإيران والعراق وحزب الله للمساعدة في ما وصفته "ارتكاب فظائع"،مضيفة أن إيران وحزب الله "ينويان البقاء في سوريا ووجودهما يصنع عدم استقرار".

مندوبة الولايات المتحدة قالت إن السلام مطلوب عاجلاً في سوريا، "لكن لا يمكن أن يتحقق طالما أن عناصر الإرهاب يتمترسون هناك"، معتبرة أنه كان على روسيا "ضمان عدم استخدام الغازات السامة بسوريا لكن ذلك يحصل".
وأبدت هايلي حرص واشنطن على تطبيق القرار 2254، مشيرة إلى أن تشكيل اللجنة الدستورية "يجب أن يكون بيد ستافان دي ميستورا وحده ولا أحد له الحق سواه".


دي ميستورا: تشكل اللجنة الدستورية يجب أن يراعي التركيبة الشعبية والعرقية السورية

دي ميستورا: تشكل اللجنة الدستورية يجب أن يراعي التركيبة الشعبية والعرقية السورية

من جهته، قال دي ميستورا إنّ ما يجري في سوريا هو "أخطر من كل ما شاهدته في أي وقت مضى"، حاثّاً كل الأطراف على "المساعدة في تخفيف العنف وتطبيق عملية خفض التصعيد". 

دي ميستورا نقل عن الأمين العام للأمم المتحدة "قلقه البالغ من التصعيد الخطير في سوريا"، مضيفاً "هناك مزاعم عدة عن هجمات بالكلور في إدلب والغوطة وعفرين ولا يمكن التثبت منها، لكن إذا كانت صحيحة يجب محاسبة الفاعلين". 

وبينما لفت إلى ضرورة فتح المعابر لإدخال المعونات وحماية المدنيين وإجلاء المرضى والجرحى، أفصح أن "ما نراه حالياً يهدد الجهود التي تبذل لحل سياسي، لكننا لن نتوانى عن متابعة عملية جنيف السياسية".

وأضاف "يجب أن تشكل اللجنة الدستورية بما يراعي التركيبة الشعبية والعرقية السورية، والأمم المتحدة ستمضي بسرعة في هذا الإتجاه"،علماً أنه "تلقينا تطمينات من روسيا". 

المبعوث الأممي إلى سوريا أعلن مضيّه في العمل على السلات الأربع بــ "التركيز على تأمين مناخ آمن وهادئ"، قبل أن يتوجّه إلى ميونيخ للتشاور مع الأمين العام ومؤتمر الأمن وكذلك دعم عملية جنيف لتطبيق القرار 2254.


المندوب الفرنسي يحذر: عوامل لمواجهة الشاملة في المنطقة متوافرة

أما مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا دي لاتر، فقد حذر من أن الوضع السوري "يهدد بتفجر صراع كبير يلف المنطقة بالنظر للتطورات الأخيرة".

وشدد على ضرورة التفاوض السريع بشأن مشروع قرار قدمته الكويت والسويد يتعلق بالوضع الإنساني في سوريا.  

دي لاتر حذر أيضاً من أن "كل العوامل لمواجهة شاملة في المنطقة متوافرة وهذا مصدر قلق كبير لفرنسا". 

 


التعليقات