إيران تستعد للمشاركة في مواجهة العدوان

على وقع إرسال واشنطن حاملة الطائرة "ترومان" على رأس سفن حربية إلى البحر المتوسط، والتهديدات الأميركية بشن عدوان على سوريا، يؤكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي على ضرورة زيادة التنسيق بين طهران ودمشق لمواجهة تهديدات إشعال نيران الحرب من قبل إسرائيل وأميركا ووسائلها الإقليمية.

ناقش المعلم وولايتي العلاقات الاستراتيجية بين طهران ودمشق

تصريحات ولقاءات جمعت بين مسؤوولين إيرانيين وسوريين منذ الهجوم الأميركي على مطار التيفور في سوريا فجر الإثنين، وما تلاه من تهديدات أميركية بشن عدوان.
آخر هذه اللقاءات جمعت وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الأربعاء مع مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، وقد ناقشا العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
كذلك بحثا تطورات الأوضاع في سوريا والمنطقة في ظل المتغيرات السياسية والانتصارات الميدانية التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه ضد الإرهاب.
وأكد الطرفان على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بين البلدين لتعزيز الانتصارات التي يحققها الجيش السوري في وجه الإرهاب وداعميه ولمواجهة الاستفزازات والتهديدات العدوانية التي تطلقها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهما وأدواتهما في المنطقة ضد سوريا.
وفي هذا السياق، عرض المعلم آخر التطورات السياسية والميدانية في سوريا بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء، معرباً عن التقدير العالي للدعم الكبير الذي تقدّمه إيران لسوريا في مختلف المجالات.
بدوره، أكد ولايتي أن طهران ستواصل وقوفها إلى جانب سوريا وشعبها ودعم صمودها في معركتها ضد الإرهاب الذي يستهدف وحدتها واستقرار المنطقة وستواصل تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع سوريا.
كما هنأ ولايتي بالانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوري أخيراً في الغوطة الشرقية والتي تمثّل انتصاراً لمحور المقاومة في المنطقة وهزيمة للمشروع الصهيوني-الأميركي وداعميه.
وكان ولايتي قال الثلاثاء إن "جريمة إسرائيل باستهداف مطار التيفور العسكري لن تبقى من دون رد".
وأشار إلى أنّ انتصار الجيش السوري في الغوطة الشرقية هو من أهم انتصارات سوريا.
وفي ظلّ تصاعد التوترات بين واشنطن من جهة وموسكو وطهران من جهة أخرى، شارك اليوم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، وللمرة الأولى في اجتماع الحكومة الإيرانية الذي رأسه الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وفي سياق التنسيق الروسي الإيراني، وصل ممثل الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف طهران الثلاثاء، وعقد مباحثات مطوّلة غير علنية مع شمخاني.
وقد ناقشا آخر التطورات السورية وأيضاً العدوان الإسرائيلي الأخير على مطار التيفور بحمص وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل العسكري في سوريا.
يشار إلى أنّ هذا اللقاء لم يجر الإعلان عنه إعلامياً كما جرت العادة في إيران فيما يخص لقاءات لافرنتييف وشمخاني.
وبحسب مصدر مطلع أفاد مراسل الميادين، فإن اللقاء ناقش الاعتداء الإسرائيلي على مطار التيفور والذي أدى إلى استشهاد عدد من المستشارين العسكريين الإيرانيين في سوريا.
من جهته، قال المساعد الخاص لوزير الخارجية الإيراني في القضايا السياسية حسين جابري أنصاري خلال استقباله لافرنتييف إنّ المنطقة تشهد تطورات مستمرة وخاصة في سوريا، ما يجعل التنسيق المتواصل بين إيران وروسيا ضرورياً بشكل أكبر.
بدوره قال المبعوث الروسي لأنصاري إنّ التطورات في المنطقة سريعة والأوضاع في سوريا تتغيّر يوماً بعد آخر، مضيفاً أنّ بعضها إيجابي فيما البعض الآخر مقلق.
ولفت إلى أنّ متابعة الحلّ السياسي للأزمة السورية بحاجة إلى عمل مكثّف بين طهران وموسكو وأنقرة ودمشق في إطار المباحثات.
وبحسب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف فإنّ "أوضاع الإرهابيين المدعومين من قبل أميركا في سوريا ليست جيدة وهم يتعرضون للهزيمة، لذا فإنّ واشنطن تبحث عن ذريعة للتدخل"، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تدخلتا مراراً في الساحة السورية لإعطاء دفع ودعم للإرهابيين.
وأوضح الوزير الإيراني أنّ الاعتداء الإسرائيلي الأخير على مطار التيفور جاء في وقت يتعرّض فيه المسلحون للهزيمة، مشدداً على على أنّ لدى طهران "معلومات مؤكدة وموثوقة بأنّ أميركا تعمل على نقل عناصر داعش إلى مناطق أخرى للاستفادة من هذا الاستثمار الخطير الذي قامت به في سوريا في أماكن أخرى".
وفيما أكدت طهران أنّ العدوان الإسرائيلي على مطار التيفور لن يبقى بدون رد، نقلت صحيفة "معاريف" عن مصادر عسكرية وصفتها بالرفيعة للغاية، بأنه إذا "تحركت إيران ضد إسرائيل من الأراضي السورية، فإن من سيدفع الثمن هو الأسد ونظامه".
إذا نفذّت واشنطن تهديداتها بصواريخ توماهوك وكروز كما يتوّعد ترامب فإنّ التحركات التي تقوم بها إيران قد تكون للمشاركة في إسقاط الصواريخ التي دعا ترامب روسيا في تغريدة على موقع تويتر، قائلاً "استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة".

لكن السيناتور الديمقراطي تيم كاين قال إنه بعد 15 شهراً على تولي ترامب السلطة، لا توجد لدى إدارته استراتيجية حول سوريا، "فالتهديدات والتغريدات والضربات لمرة ولحدة ليست استراتيجية. كما أنّ مهاجمة روسيا ليست استراتيجية. لهذا السبب يجب على الكونغرس أن يحكم السيطرة على قرار الحرب" على حد قوله.