الجيش السوري يحرر الغوطة الشرقية لدمشق بالكامل من المسلحين

الاحتفالات تعمّ دوما في الغوطة الشرقية مع خروج مسلحي "جيش الإسلام" مع قائدهم عصام البويضاني منها، والوفود الشعبية تدخل المدينة وترفع الأعلام السورية ابتهاجاً بتحريرها. مراسلة الميادين تشير إلى أن المسلحين سلّموا أسلحتهم الثقيلة. بالتزامن الشرطة العسكرية الروسية تبدأ بالانتشار في دوما، وهيئة الأركان الروسية تؤكّد أن فحص عينات التربة والشظايا من مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في المدينة لم يؤكّد وجود مواد سامة.

المواطنون السوريون يحتفلون بتحرير دوما من المسلحين ويرفعون العلم السوري فيها

عمّت الاحتفالات دوما في الغوطة الشرقية لدمشق اليوم الخميس ابتهاجاً بتحريرها، ودخلت الوفود الشعبية إلى المدينة حاملة الأعلام السورية،

كما عاد عددُ من الأهالي إلى المدينة مع إخراج المسلحين منها، في ظل وصول المجموعة الأولى من خبراء منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية إلى مطار بيروت للتوجه إلى سوريا.

ونقلت الميادين في تغطية مباشرة من معبر الوافدين مشاهد خروج آخر دفعات مسلحي "جيش الإسلام" وقائدهم عصام البويضاني من المدينة في الحافلات إلى شمال سوريا.

وأشارت مراسلة الميادين إلى أن عملية إخراج المسلحين جرت بوتيرة متسارعة خلال الأيام الماضية، وأن عناصر الشرطة السورية من دوما سيدخلون إلى المدينة والانتشار فيها. ولفتت إلى أن الجيش السوري سيستكمل عمليته العسكرية لتأمين العاصمة دمشق بعد تحرير دوما.

كما نقلت مراسلتنا عن مصادر ميدانية قولها إن المسلحين سلموا الأسلحة الثقيلة وخرائط الأنفاق التي بحوزتهم قبل خروجهم.

بدوره أفاد المرصد السوري المعارض أيضاً بتسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة.

هذا وبدأت الشرطة العسكرية الروسية بالانتشار في دوما بعد تحريرها من المسلحين، في وقت وصل فيه فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دمشق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية من جهتها إن الشرطة العسكرية الروسية ستبدأ عملها في دوما اعتباراً من اليوم الخميس، مشيرة إلى إخراج أكثر من 1500 من المسلحين وعائلاتهم من الغوطة الشرقية خلال اليوم الماضي.

وكان مراسل الميادين قد أفاد أمس الأربعاء بأن مسلّحي "جيش الإسلام" أحرقوا مقرّاتهم في دوما قبل إخراجهم منها.

كما أكّدت هيئة الأركان الروسية أن فحص عينات التربة والشظايا من مكان الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما لم يؤكّد وجود مواد سامة.

النائب في البرلمان الفرنسي عن حزب الجمهوريين فاليري بوايي قال من جهته إن "لا دليل على استخدام دمشق للكيميائي".

تحرّك القوات الروسية جاء بعد يومين من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي قال فيها إنه يدرس الوضع في سوريا ويتشاور مع القادة العسكريين وسيتخذ قراره خلال يومين.

في المقابل حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أي استفزازات وتكهنات بشأن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما.

ورأى بوتين في كلمة أمام مجموعة من السفراء الأجانب بثها التلفزيون الرسمي، "أن الأوضاع الحالية مثيرة للقلق"، معرباً عن أمله في أن "يسود المنطق السليم".