هيغل: لا يمكن جلب الاستقرار إلى سوريا من دون الروس والإيرانيين و"لاعبين آخرين"

وزير الدفاع الأميركي الأسبق تشاك هيغل يوجّه في لقاء مع موقع Defense One انتقادات حادة إلى اللهجة التصعيدية التي تستخدم من قبل مسؤولين في إدارة ترامب حيال إيران، معتبراً أنه من الحماقة الاعتقاد بأنه يمكن فرض أي شيء على سوريا أو روسيا أو إيران من خلال أسلوب التهديد.

هيغل: لا يمكن جلب الاستقرار إلى سوريا من دون الروس و الإيرانيين و"لاعبين آخرين"

اجرى موقع Defense One الأميركي مقابلة مع وزير الدفاع الأميركي الأسبق تشاك هيغل وجّه فيها الأخير انتقادات حادة إلى اللهجة التصعيدية التي تستخدم من قبل مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب حيال إيران.

وقال  هيغل - الذي شغل منصب وزير الدفاع الأميركي خلال فترة من حقبة الرئيس السابق باراك أوباما – "إن الولايات المتحدة لا تسيطر على نصف سوريا حتى".

وأضاف بأن "وجود 2000 جندي أميركي في شمال شرق سوريا ليس كافياً أبداً "لطرد الإيرانيين" من البلاد. كذلك اعتبر أنه من الحماقة الاعتقاد بأنه يمكن فرض أي شيء على سوريا أو روسيا أو إيران من خلال أسلوب التهديد.

كما أشار هيغل إلى أن "الإيرانيين يعيشون هناك" (بمنطقة الشرق الأوسط) وإلى أن "الولايات المتحدة لا تعيش بالشرق الأوسط"، وعليه سخر من مواقف مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وشدد على أن السبيل الوحيد لتخطي المشكلة هو إيجاد تسوية تستند على المصالح المشتركة لدول المنطقة، لافتاً إلى أن الحقائق الجيو - سياسية تقتضي ذلك.

وتساءل الوزير الأسبق عن الغاية من وجود 2000 جندي أميركي في سوريا على صعيد السياسة الخارجية، مشيراً إلى أنه لا يعرف ما هي أهداف الولايات المتحدة بالشرق الأوسط أو أي مكان آخر تقريباً على صعيد السياسة الخارجية.

وفي السياق، شدد هيغل على أنه لا يمكن جلب الاستقرار إلى سوريا من دون الروس والإيرانيين و"لاعبين آخرين في المنطقة".

واعتبر أيضاً أنه لا يبدو أن هناك سياسة أميركية بالشرق الأوسط. كما لفت إلى أن قرار إدارة ترامب الأخير بنقل أربع بطاريات لنظام صواريخ "الباتريوت" من عدد من دول الخليج لا ينسجم ولهجة هذه الإدارة التصعيدية تجاه إيران.

وشدد هيغل أيضاً على أن الجيش لا يمكنه أن يحل المشاكل لوحده، وأنه يجب استخدام الجيش كقوة للمساعدة على تنفيذ و حماية هدف استراتيجي بالسياسة الخارجية.