وفيق إبراهيم للميادين: روسيا وإيران تمكنتا من خرق الأحادية الأميركية

الباحث في الشؤون الإقليمية وفيق إبراهيم يؤكد للميادين أن أميركا تحاول استغلال قضية خاشقجي للحصول على أكبر تسوية مادية ممكنة من السعودية، وأن صفقة القرن تحتاج إلى توقيع فلسطيني كي تمر ولا يوجد أي طرف حالياً قد يوقّع عليها.

إبراهيم للميادين: الحزب الأميركي الديمقراطي يرى أن العقوبات التي يفرضها ترامب ستؤدي لتحالف العالم ضدها

أكد الباحث في الشؤون الإقليمية وفيق إبراهيم للميادين أن أميركا لا تسمح لقوة أخرى غيرها في العالم، وأن روسيا وإيران تمكنتا من خرق الأحادية الأميركية في العالم.

وقال الباحث في الشؤون الإقليمية إبراهيم في حديث له ببرنامج "حوار الساعة" على شاشة الميادين، أن "إيران تمكنّت من نسج تحالفات في المنطقة جعلتها قوة أساسية في قلب النفوذ الأميركي"، مشيراً إلى أن الدور الإيراني في المنطقة أساء للدور الأميركي والإسرائيلي فيها، وأن إيران بلد قوي في الداخل رغم العقوبات المفروضة عليها.

ولفت ابراهيم للميادين إلى أن "الغرب يعمل على تغيير النظام الإيراني لتحويله لنظام أشبه بزمن الشاه"، مضيفاً فيما الوحدة الداخلية الاجتماعية في إيران تتبدى في الأزمات.

واعتبر الباحث في الشؤون الإقليمية أن إيران تخيف أميركا بتحالفاتها كما بوحدتها الداخلية، وأن المعركة ليست فقط مع إيران بل هي مع المنطقة ككل.

وعن الشأن الداخلي الأميركي، قال إبراهيم للميادين إن "الديمقراطي والجمهوري هدفهما واحد وهو المصالح الأميركية والتي تتجلى بالسيطرة على المنطقة، فيما الحزب الأميركي الديمقراطي يرى أن العقوبات التي يفرضها ترامب ستؤدي لتحالف العالم ضدها".

وفي الشأن الإقليمي، اعتبر إبراهيم أن روسيا والصين اتقفا مع إيران لأن الدور بعدها سيكون لدولتيهما، وأن تصنيف الإرهاب في العالم خاضع للمصلحة الأميركية الإقتصادية قائلاً "خارج سياق السودان أستبعد أن تنجح العقوبات الأميركية الاقتصادية".

وعن تركيا، أوضح الباحث أنها خرجت عن السيطرة الأميركية حين دعمت الإخوان المسلمين، وأن "الصراع الأميركي التركي قابل للإحتواء رغم حدته". وأضاف "أميركا تحاول إعادة تركيا إلى ما كانت عليه في ظل الاتحاد السوفياتي فيما تبني الأخيرة قوة خاصة بها لأنها تدرك أن أميركا قد تتخلى عنها في أي لحظة".

وبحسب إبراهيم "تحوّل اغتيال خاشقجي لحدث غير عادي بسبب التوتر بين ترامب والداخل الأميركي"، مشيراً إلى "أن أميركا تحاول إحتواء الأزمة لإبقاء آل سعود في الحكم".

وأكد إبراهيم أنه "لا وجود للقانون الدولي مقابل المصلحة الأميركية"، وأن "أميركا تحاول استغلال قضية خاشقجي للحصول على أكبر تسوية مادية ممكنة من السعودية".

وعن العقوبات الأميركية على إيران، قال الباحث في الشؤون الإقليمية إن "منظومة تحالفات المقاومة لن تتأثر بها"، وأنه "إذا ما طبقت العقوبات على إيران فإنها ستؤثر على 60% من الشعب اللبناني".

وعن الحكومة اللبنانية، رأى إبراهيم أنه "إذا ما شكلّت بدون تمثيل النواب السنّة المستقلين فإنها ستكون حكومة محمد بن سلمان".

وختم الباحث في حديثه للميادين قائلاً "أميركا تستهدف العالم العربي ككل صديق وعدو رغم معرفتها أن حزب الله لن يتأثر بالعقوبات، وأن ما يحصل في عمان هو بسبب أميركا لإسقاط القضية الفلسطينية"، مؤكداً أن "صفقة القرن تحتاج إلى توقيع فلسطيني كي تمر ولا يوجد أي طرف حالياً قد يوقع عليها".