ماهر يونس.. ثاني أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال

يونس محروم بقرار من المحكمة المركزية في الناصرة من زيارة ذويه من الدرجة الثانية، تقول شقيقته ناديا للميادين نت إن هذا القرار حرم جيل كامل من أبناء أشقاء وشقيقات يونس من التعرف على خالهم أو عمهم، وتضيف قائلة: "اعتقل ماهر قبل أن يتزوج ويؤسس عائلة، ومضى سني شبابه في السجن، اليوم ماهر محروم حتى من التعرف إلى أبناء وبنات أشقائه، ممن يجب أن يكونوا في حكم أبناءه".

  • يونس محروم بقرار من المحكمة المركزية في الناصرة من زيارة ذويه من الدرجة الثانية

في 18 كانون الثاني/يناير، يدخل ثاني أقدم أسير فلسطيني ماهر عبد اللطيف يونس عامه الـ37 في الأسر بشكل متواصل.

 

حُكم على يونس بالسجن المؤبد بتهمة قتل جندي صهيوني بعد أن كان قد حكم بالإعدام شنقاً برفقة الأسيرين كريم وسامي يونس بتهمة "خيانة المواطنة"، وبعد شهر أعادت المحكمة تخفيف الحكم.

 

بعد جهود قانونية جبارة، حددت سلطات الاحتلال في أيلول/سبتمبر من العام 2012، حكم المؤبد بـ 40 عاماً، لعدد من أسرى الداخل من بينهم الأسير ماهر يونس.

 

يونس محروم بقرار من المحكمة المركزية في الناصرة من زيارة ذويه من الدرجة الثانية، تقول شقيقته ناديا للميادين نت إن هذا القرار حرم جيل كامل من أبناء أشقاء وشقيقات يونس من التعرف على خالهم أو عمهم، وتضيف قائلة: "اعتقل ماهر قبل أن يتزوج ويؤسس عائلة، ومضى سني شبابه في السجن، اليوم ماهر محروم حتى من التعرف إلى أبناء وبنات أشقائه، ممن يجب أن يكونوا في حكم أبناءه".

 

قبل عشر سنوات، توفي والد ماهر دون أن يودعه أو أن يراه لمدة طويلة، تذكر ناديا هذا الحدث بكثير من المرارة، وتؤكد أن سلطات الاحتلال رفضت الالتماس الذي تقدم به الأسير لرؤية والده وهو على فراش الموت بعد أن أصيب بمرض السرطان.

 

ويذكر أيضاً أن والد الأسير ماهر، هو أيضاً كان أسيراً لمدة 7 أعوام، اعتبارا من العام 1967.

 

تضييق الخناق على الأسير ماهر حدا به عام 2013 إلى خوض إضراب فردي عن الطعام باسم الأسرى القدامى، خاصة أسرى الداخل في سجن جلبوع وتسليط الضوء على قضيتهم، وحتى تضعها القيادة الفلسطينية على جدول أعمالها في حال حدوث أي اتفاق مع الاحتلال، كما كان على رأس مطالبه تحسين وضع الأسرى والسماح بالزيارات للقرابة من الدرجة الثانية، واستمر الاضراب لمدة 10 أيام قبل أن يتدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل شخصي لإيقاف الاضراب، الذي وعد برفع قضيتهم إلى سلم الأولويات.

 

شأن عائلة ماهر كشأن كل عوائل الأسرى، لم تتوقف يوماً عن المطالبة والسعي وراء حرية ابنها. شقيقته نهاد الناشطة في الحركة الأسيرة، لا تدخر جهداً أو فرصة للتذكير بقضية الأسرى وملاحقة حقوقهم في الحرية.

 

تقول نهاد للميادين نت: "صحيح تربطني قرابة الدم بشقيقي ماهر وابن عمي كريم، لكنهما أسيرين من بين عدد كبير من الأسرى، قضيتهم واحدة، ومعاناتهم واحدة..أطلقنا قبل بضعة أشهر مشروع ساحة باسم أسير، تهدف إلى تسمية الساحات بأسماء الأسرى كي تبقى قضيتهم وتضحياتهم حيّة جيل إثر جيل".

 

وتشير نهاد إلى الوضع الشائك الذي وضعت سلطات الاحتلال فلسطينيي الـ48 به، حيث أن سلطات الاحتلال فرضت عليهم الجنسية الإسرائيلية، ثم طبقت على مَن يقاوم الاحتلال عقوبات قاسية قد تكون أقسى في بعض المفاصل من تلك التي تطبق على فلسطينيي الضفة، وتلفت إلى أن صفقة شاليط الرابعة فشلت بسبب وجود أسماء عدد من الأسرى من فلسطينيي الـ48 بها، ومن ضمنهم الأسيرين كريم وماهر.

 

وقد أجلت سلطات الاحتلال إطلاق سراح أسرى الداخل الى الدفعة الرابعة ضمن الاتفاق مع السلطة الفلسطينية، ولم تلتزم بوعدها بالإفراج عنهم، حيث لا يزال 29 أسيراً من القدامى يقبعون خلف القضبان منهم 14 أسيراً من أسرى الداخل الفلسطيني.