"الجمهورية": الحريري منع باسيل من توجيه رسالة من أجل عودة سوريا للجامعة العربية

صحيفة "الجمهورية" اللبنانية تكشف تفاصيل جديدة عن مضمون رسالة وزير الخارجية اللبناني للأمين العام لجامعة الدول العربية بشأن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. وتشير الصحيفة إلى أن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منع باسيل من توجيه الرسالة.

باسيل كان يطالب في رسالته باجتماع إستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب من أجل عودة دمشق إلى الجامعة العربية
باسيل كان يطالب في رسالته باجتماع إستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب من أجل عودة دمشق إلى الجامعة العربية

كشفت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية تفاصيل جديدة عن مضمون رسالة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل التي كان سيرسلها إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشأن سوريا.

وبحسب الصحيفة فإن باسيل يطالب في رسالته باجتماع إستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب من أجل عودة دمشق إلى الجامعة، ووقف خسارة أن تكون دولة عربية مهمة كسوريا خارجها.

وأشار وزير الخارجية اللبناني في الرسالة إلى أن حل الأزمة السورية هو للشعب السوري أولاً وأخيراً.

وبحسب الصحيفة فإن رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري منع باسيل من توجيه الرسالة.

وكان باسيل قد أعدّ في 2 كانون الثاني/ يناير الجاري كتاباً لإرساله الى أبو الغيط عرضَ فيه لمسار الأزمة في سوريا قائلاً: "اليوم حان الوقت لإصلاح الخطأ، لذلك نطلب من معاليكم الدعوة لاجتماع إستثنائي لمجلس وزراء الخارجية العرب على وجه السرعة من أجل عودة سوريا إلى الجامعة العربية ووَقف العمل بقرار تعليق العضوية، ودعوتها إلى القمة العربية التنموية الاقتصادية التي تستضيفها بيروت يومي 20 و21 كانون الثاني/ يناير الجاري، وذلك استناداً الى الفقرة "ب" من المادة السابعة من النظام الداخلي للجامعة العربية.

واعتبر وزير الخارجية اللبناني أن "انعقاد القمة العربية في بيروت يتزامن مع بدء ورشة الإعمار في سوريا، ولا يجب غياب سوريا عنها كونها الدولة المعنية".

وكانت مصادر قد كشفت للميادين في 5 كانون الثاني/ يناير الجاري أن اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين سيبحث إعادة العلاقات بين الدول العربية وسوريا. في حين كشفت صحيفة "الأهرام العربي" عن أنّ الكثير من الدول العربية، بما فيها دول خليجية، تتجه للتوافق على إعادة العلاقات بين الجامعة العربية وسوريا.

صحيفة الغارديان البريطانية ذكرت في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2018 أن دول الخليج العربية تتجه إلى إعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية، بعد ثماني سنوات من طرد دمشق منها بسبب ذريعة اتهام السلطات السورية بقمع الاحتجاجات السلمية ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش كان قد قال في 7 حزيران/ يونيو 2018 إنه كان من الخطأ إبعاد سوريا عن الجامعة العربية، مضيفاً أن الأزمة السورية كانت بمثابة فشل دبلوماسي من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي.

الإمارات العربية أعادت افتتاح سفارتها بدمشق في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2018 بعد 7 سنوات من الإغلاق وقطع علاقاتها مع سوريا. واعتبرت وكالة الأنباء الإماراتية أنّ الافتتاح يؤكد الحرص على إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي مع سوريا.

معاون وزير خارجية سوريا أيمن سوسان كان قد رحّب في 13 كانون الثاني/ يناير الجاري بعودة السفارات العربية والأجنبية إلى دمشق، لكنه قال إن بلاده لن تستجدي أحداً لإعادة فتح سفارته، وأكد أن القرار الأوروبي مرهون بأميركا.

الجدير ذكره، أن ميثاق جامعة الدول العربية لا يحتوي على إجراء محدد تحت مسمى تعليق أو تجميد العضوية، لكنه نصّ على الطرد أو الفصل في المادة 18 منه، التي تقول إن "مجلس الجامعة أن يعتبر أن أيّ دولة لا تقوم بواجبات هذا الميثاق منفصلة عن الجامعة، وذلك بقرار يصدره بإجماع الدول عدا الدولة المشار إليها".