لعمامرة: بوتفليقة سيسلّم الرئاسة لمن سينتخب بعد الدستور الجديد

الحزب الحاكم في الجزائر يعلن تأييده لمطالب المحتجين ويدعو للحوار، ووزير الخارجية الجزائري يؤكد أن بوتفليقة سيسلّم مقعد الرئاسة لمن سينتخب بعد الاتفاق على الدستور الجديد.

  • الفريق أحمد قايد صالح: الجزائريين عبروا عن أهداف نبيلة

صرح منسق هيئة تسيير حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه يدعم "مطالب الشعب الجزائري بالتغيير" التي عبّر عنها من خلال مسيرات حاشدة، داعياً إلى "الحوار" من أجل الخروج من الأزمة.

وأشار رئيس مجلس النواب معاذ بوشارب إلى أن الحكومة "ليست بيد الحزب"، محاولاً فصل النظام الجزائري عن حزبه الحاكم للبلاد منذ استقلالها في 1962.

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان لعمامرة إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيسلّم السلطة إلى رئيس منتخب ديمقراطياً بعد إقرار دستور جديد وعقد مؤتمر وطني"، مضيفاً في مؤتمر صحفي في برلين أن الخطة الرامية للخروج من هذا الموقف والتي طرحها بوتفليقة في 11 آذار/ مارس تقضي بعدم ترشّح الرئيس في أي انتخابات جديدة.

وأشار إلى أن الندوة الوطنية الجامعة هي التي ستحدد موعد هذه الانتخابات، لافتاً إلى أنه فور انعقاد هذه الندوة ووضع دستور جديد ستجرى انتخابات رئاسية وبعدها تنتهي عهدة بوتفليقة ويتم تسليم الرئاسة لمن انتخبه الشعب.

وكان رئيس الأركان الجزائري الفريق أحمد قايد صالح اعتبر أن الجزائريين عبرّوا عن أهداف نبيلة.

ونقلت وسائل إعلام جزائرية عن بوتفليقة قراره مغادرة منصبه مباشرة بعد نهاية عهدته الرئاسية، في 28 من الشهر المقبل والتخلي عن فكرة تمديد العهدة.

وقال المتحدث باسم حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الجزائر صديق شهاب إن ترشّح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة رئاسية جديدة كان خطأً كبيراً، مؤكداً أن قوى غير دستورية سيطرت على السلطة في الأعوام القليلة الماضية، وتحكمت في شؤون الدولة خارج الإطار القانوني.

وأعلنت أحزاب سياسية تحت اسم "تكتل من أجل الجمهورية الجديدة" مبادرة لتسيير المرحلة الانتقالية بمجلس تأسيسي يحل محل البرلمان،وينظم انتخابات رئاسية في البلاد.

يأتي ذلك بعد تأكيد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن الانتخابات الرئاسية ستأتي برئيس جديد للبلاد، وأن تعديل الدستور سيكون منطلقاً لمسار انتخابي جديد.

تزامناً، بدأ رئيس الوزراء الجزائري المكلف نور الدين بدوي مشاورات مع نائبه لتشكيل الحكومة العتيدة، التي من المفترض كما وعد أن تضم كفاءات بصرف النظر عن انتماءاتهم، في الوقت الذي رفضت فيه 13نقابة دعم جهود بدوي لتأليف حكومة جديدة.

هذا ويستمر الجزائريون في التظاهر ضد بوتفليقة طالبين منه التنحي. وحثّت مجموعة جزائرية جديدة تضم عدداً من السياسيين وشخصيات معارضة الجيش الجزائري على لعب دور دستوري من دون التدخل في "خيار الشعب". في الوقت الذي أكد فيه أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري أن "أي وضع صعب من شأنه أن يستغل من أطراف أجنبية، وأن الجيش مسؤول عن إيجاد حل فوري للأزمة في البلاد".