إيران تعلن أن مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب تخطّى 300 كلغ

وزير الخارجية الإيرانيّ محمد جواد ظريف يؤكد اليوم أنّ إيران تجاوزت الاتفاق النووي لعام 2015 بتخزين أكثر من 300 كلغ من اليورانيوم المخصّب. وقائد مقر عمليات خاتم الأنبياء في حرس الثورة اللواء غلام علي رشيد، يدعو الأميركيين إلى "مراجعة حساباتهم جيداً قبل اتخاذ قرار الحرب حيث لا يمكن التراجع عنها"، ويحذر من أنّ مدة الحرب وزمانها لن يكونا بيد أيّ أحد.

ظريف: سنجبر العالم على أن لا يتكلموا مع إيران سوى بلغة الاحترام / أ.ف.ب
ظريف: سنجبر العالم على أن لا يتكلموا مع إيران سوى بلغة الاحترام / أ.ف.ب

أكد وزير الخارجية الإيرانيّ محمد جواد ظريف اليوم الإثنين، أنّ إيران تجاوزت الاتفاق النووي لعام 2015 بتخزين أكثر من 300 كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب.

وكالة "أنباء فارس" كانت قد نقلت عن مصدر وصفته بالمطّلع تأكيده أنّ "مخزونات إيران من اليورانيوم المنخفض التخصيب بنسبة 3.67 تخطّت حدود الـ300 كيلوغرام. 

وأضاف المصدر أنه "بعد أن قام مفتّشو الوكالة الدولية للطاقة الذريّة بأخذ وزن المواد الإيرانية المخصّبة الأسبوع الماضي، قاموا اليوم بأخذ الوزن مجدداً وكانت مخزونات إيران قد تخطّت هذه الحدود".

كما حذّرت إيران الولايات المتحدة اليوم من أنها ستردُ بكل قوة ومن دون أيّ تردد على أيّ اعتداء قد تشنّه على أيّ جزيرة إيرانية أو على الحدود البحريّة والبريّة والجويّة.

قائد مقر عمليات خاتم الأنبياء في حرس الثورة اللواء غلام علي رشيد، دعا الأميركيين إلى "مراجعة حساباتهم جيداً قبل اتخاذ قرار الحرب حيث لا يمكن التراجع عنها"، محذراً من أنّ مدة الحرب وزمانها لن يكونا بيد أيّ أحد.

ورأى رشيد أنّه يجب أن يكون الأميركيون قد أخذوا درساً جيداً من أخطائهم بشنّ الحرب على أفغانستان والعراق.

كما أكد ظريف أنّ إيران "لن تستسلم أبداً للضغط الأميركي وعلى واشنطن احترام طهران". 

وقال ظريف في كلمة له خلال الاحتفال باليوم الوطني الإيراني للصناعة والمناجم "سنجبر العالم على أن لا يتكلموا مع ايران سوى بلغة الاحترام وأن لا يهددوا أيّ إيراني أبداً". 

وأضاف:"إيران ليست في موقع ضعف أبداً، ولقد بذلوا كل جهدهم في كل المناطق حولنا ولكنهم هزموا"، مبرزاً أنّ بلاده "أثبتت خلال السنوات الماضية أنها ترد السلام بالسلام والضغط بالمقاومة". 

وزير الخارجية الإيراني اعتبر أنّ أهمية الآلية المالية الأوروبية بالنسبة لإيران "تكمن في توسيع الفجوة بين أوروبا والولايات المتحدة"، موضحاً أنّ "أميركا عقدت أربعة اجتماعات لمجلس الأمن من أجل إدانة إيران ولكنّها فشلت في تحقيق ذلك". 

أمّا رئيس مجلس الشورى الإيرانيّ علي لاريجاني أكد أنّ بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة الأعمال الأميركية، وأشار خلال كلمته إلى أنّ الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب اعتمد بالنسبة إلى إيران أسلوباً اقتصادياً إرهابياً.

من ناحيته، أكد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أنّ إيران "لن تغيّر موقفها على الرغم من تزايد الضغط الأميركي". 

ودعا زنغنه إلى توحّد أعضاء منظمة أوبك، مشدداً على أنّ طهران "تؤيّد التعاون مع الدول المصدّرة من خارج المنظمة، لكنها لا تدعم توقيع ميثاق للتعاون الطويل الأجل معها".

زنغنه وقُبيل مغادرته طهران لحضور اجتماع أوبك في فيينا، حذّر من التقارب في الموقف بين بعض الدول والولايات المتحدة، معتبراً أن "هناك عضوين في المنظمة يعملان للإضرار بباقي الأعضاء"، مؤكداً أن هذا سيؤدّي إلى "موت أوبك".   

وزير الخارجية البريطاني حثّ من جهته إيران على "تجنب أي خطوات أخرى تخالف الاتفاق النووي".

وقال "لا نزال ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة".

الناطق باسم رئيسة وزراء بريطانيا قال بدوره، "نبحث بشكل عاجل مع شركائنا الخطوات التالية بموجب شروط الاتفاق النووي مع إيران".

وفي سياق آخر، أقر مجلس الوزراء الإيراني، لائحةً تُمنح بموجبها إقامة لمدة 5 سنوات للأجانب، بهدف تحفيز الاستثمارات وجذب التمويل الخارجيّ.

وحددت اللائحة تأسيس استثمارات لا تقلّ قيمتها عن مئتين وخمسين ألف يورو لمنح ترخيص الإقامة، على أن تكون بالدولار الأميركي وسائر العملات الأخرى المعتمدة من البنك المركزي، إضافة إلى الودائع المصرفية والأوراق المالية والعقارات.