مندوب إيران في "الدولية للطاقة الذرية": أميركا لم تحقق شيئاً...

السفير الإيرانيّ لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي يعتبر أنّ من سخرية القدر أن يعقد اجتماع مجلس الحكام أمس بناء على طلب واشنطن "التي تتحمّل مسؤولية الوضع الحاليّ"، ويؤكد أنّ "أميركا لم تحقق شيئاً في اجتماع مجلس الحكام". 

السفير الايرانيّ لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس الحكام في فيينا أمس / أ.ف.ب
السفير الايرانيّ لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب أبادي في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مجلس الحكام في فيينا أمس / أ.ف.ب

انتهى أمس الأربعاء اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا حول إيران بناء على طلب واشنطن، من دون صدور أيّ بيان.

السفير الايرانيّ لدى الوكالة كاظم غريب أبادي اعتبر أنّ "من سخرية القدر أن يعقد هذا الاجتماع بناء على طلب واشنطن التي تتحمّل مسؤولية الوضع الحاليّ"، مشيراً إلى أنّ "أميركا لم تحقق شيئاً في اجتماع مجلس الحكام أمس (الأربعاء)". 

بدوره وصف السفير الروسيّ ميخائيل أوليانوف الموقف الأميركي بـ"الفظيع"، ودعا إلى "إدانة السياسة الأميركية الهدّامة بشكلٍ حازم"، مطالباً واشنطن بـ"التخلّي عن محاولاتها فرض حظر نفطيّ على طهران".

الخارجية الإيرانية رأت إنّ جلسة حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية "شكّلت هزيمة أخرى لواشنطن التي عزلت نفسها بيدها مرة أخرى". 

وزير الخارجية الايرانيّ محمد جواد ظريف عدّد في تغريدة له على موقع "تويتر"، جملة من الأمور التي وصفها بـ"المضحكة" خلال الجلسة، بينها أن "أميركا التي نقضت الاتّفاق وانسحبت منه لا يحق لها طرح قضاياه".

ظريف ذكّر بتقارير الوكالة حول التزام طهران بالاتفاق، مؤكّداً أن إجراءاتها الأخيرة "قانونية بحسب الفقرة 36 من الاتّفاق". 


في سياقٍ متصل، أعلن الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب إنّ العقوبات الأميركية على إيران سـ"تتضاعف وبشكل كبير". 

وفي تغريدة له على تويتر رأى ترامب أنّه لطالما كانت إيران تخصب اليورانيوم سراً في انتهاك كامل لما وصفه بـ"الاتفاق السيّئ"، مضيفا أن "أجل هذا الاتفاق كان سينقضي خلال سنوات قليلة". 

والجدير بالذكر، أن واشنطن أكدت في بيان موجهة  إلى مجلس وكالة الطاقة الذرية، أنها "مستعدة حتى لإمكانية التطبيع الكامل للعلاقات مع إيران، ولا تزال مستعدة لإجراء محادثات دون شروط مسبقة". 

البيان الأميركي اعتبر أنّ توسّع برنامج إيران النووي هو "محاولة لابتزاز المجتمع الدولي من أجل المال"، مشيراً إلى أنّ "الطريق الذي يسلكه نظام إيران لن يزيده إلاّ عزلة على الساحة الدولية وسيزيد المخاطر التي تواجهه".

وكان مساعد وزير الخارجية الإيرانيّ للشؤون السياسية عباس عراقتشي قد أكد أمس الأربعاء، أنّ تقليص ايران لالتزاماتها في الاتفاق النوويّ مرحلياً هو "فرصة للدبلوماسية، ونافذة الدبلوماسيّة مفتوحة كالسابق". 

عراقتشي عدّ طلب أميركا عقد اجتماع لمجلس حكام الوكالة الذرية في الوقت الذي تنقض فيه الاتفاقات والقرارات الدولية بمنزلة "كوميديا كبيرة في التاريخ الدبلوماسيّ"، مشدداً على أنّ السياسة الأميركية في المنطقة ولا سيما مع إيران "تهدّد أمن المجتمع الدوليّ، لذا لا بدّ من تصدّي كلّ الدول لهذا النهج".

يذكر أنّ الولايات المتحدة دعت الأسبوع الماضي مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعقد اجتماع طارئ، لعرض ما سمّته "انتهاكات إيران للاتفاق النووي".