المُحصّلة السورية من "غرب آسيا": ازدياد غَضَب الجمهور

كانت محصّلة المنتخب السوري لكرة القدم في بطولة غرب آسيا 2019 التي يستضيفها العراق الأسوأ له في تاريخ مشاركاته في البطولة، لترتفع وتيرة الانتقادات في الشارع الكروي السوري.

  • فراس الخطيب النقطة المضيئة الوحيدة في المشاركة السورية في البطولة (أ ف ب)

خرج المنتخب الوطني السوري من بطولة غرب آسيا لكرة القدم المُقامَة في العراق بحصيلة نقطتين فقط من تعادلَين وخسارتين وفي المركز الأخير في ترتيب مجموعته لتكون هذه المشاركة الأسوأ له في تاريخ البطولة.

إذ تلقّت شباك المنتخب، الذي صُنِّف سابقاً كأفضل خط دفاع في منطقة آسيا، سبعة أهداف فيما سجّل خط الهجوم خلال المباريات الأربع خمسة أهداف فقط.

وجاء الخروج المتوقّع بعد أن تلقّى "نسور قاسيون" خسارة قاسية من المنتخب الفلسطيني بأربعة أهداف مقابل ثلاثة لتظهر صورة المنتخب بمباراة الوداع لهذه البطولة كـ "حَمَل وديع" مفكّك الخطوط وفاقِد للتركيز وهفوات كارثية من حارس المرمى وخط الدفاع.

 

ماذا بعد غرب آسيا... فجرٌ جديدٌ أمْ انهيار؟

لم يتبقَّ الكثير من الوقت ليبدأ مشوار التصفيات المشتركة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023 بعد مرحلة التحضيرات المطوّلة والتي لم تجنِ الثمار المُنتظرة منها ولعلّ آخرها بطولة غرب آسيا التي أطاحت بالاتحاد الوطني للعبة والغليان الجماهيري على منصّات التواصل الاجتماعي التي تطال الكادر الفني بقيادة المدرّب الوطني فجر إبراهيم وكذلك بعض اللاعبين.

كثيرة هي الأسباب التي أدّت إلى نتائج التحضير الكارثية، لعلّ أبرزها غياب أهم المحترفين عن صفوف المنتخب وقلّة الخبرة للعناصر الجديدة التي أضافها فجر إبراهيم، والتخبّط الإداري داخل أروقة الاتحاد الكروي المستقيل والحال المعنوية المُهتزّة التي أظهرها المنتخب في جلّ مبارياته، وأضف إلى ذلك الحال الفنية التي عجز فيها فجر وكادره المساعِد عن خلق التوليفة والحافِز اللازمين لنجاح التحضيرات...

 

الهزيمة أمام لبنان أطاحت باتحاد الكرة... فهل تُطيح الهزيمة أمام فلسطين بالمدرب؟

لن يتذكّر السوريون من هذه البطولة غير إسم واحد ونتيجة واحدة فقط... فراس الخطيب في عُمر 36 عاماً يكرّس نفسه كنجم وقائد للفريق بما يقدّمه خلال دقائق لعبه ليتوِّج نفسه فقط كهدّاف تاريخي للمنتخب الوطني بتسجيله الهدف رقم 34 متجاوزاً رقم رجا رافع.

عملياً انتهى فصل جديد من الكرة السورية لتبدأ معه الحملات الشعبية المُطالِبة بإقالة المدرب وكادره وكذلك باستبعاد بعض اللاعبين ودعوة كامل المُحترفين وصولاً إلى مطالبات بانتهاج أسلوب جديد في إدارة الحياة الرياضية السورية.

إلى حين تغدو نسور سوريا محطّ فخر كما كانت في التصفيات السابقة وإلى حين انتخاب اتحاد كرة جديد في الرُبع الأخير من العام الجاري وإلى حين ينتصر الجمهور السوري برغبته وأحلامه الكروية، لا نمتلك سوى الانتظار ومتابعة حلقة جديدة من وقائع وكواليس الكرة السورية.