"مصائب قوم عند قوم فوائد".. دي بروين يكتسح أرسنال

مانشستر سيتي يحقق فوزه الـ11 في الدوري الإنكليزي الممتاز على حساب أرسنال (3-0)، الذي ظهر بأداءٍ هزيل على ملعبه "الإمارات"، في مباراة أظهرت حاجة أرسنال إلى البحث السريع عن حلول تعيد الفريق إلى سابق عهده.

  • عنوان المباراة الأول كان البلجيكي كيفين دي بروين

 

أرقام  أرسنال الإنكليزي هذا الموسم تختصر الحالة السيئة التي يعيشها الفريق في "البريميرليغ"، 5 انتصارات و7 تعادلات و5 هزائم. انتصار وخسارة منهما مع المدرب المؤقت السويدي فريدي ليونبرغ الذي جاء خلفاً للاسباني أيوناي أميري الذي تمت إقالته في وقت سابق. لكن الخسارة الأولى لليونبرغ لم تكن خسارة عادية، حيث خسر أرسنال اليوم أمام مانشستر سيتي على ملعبه في منافسات الجولة الـ17 من الدوري الإنكليزي الممتاز، مباراة أظهرت أن "الغانرز" يعيش ربما واحداً من أسوأ مواسمه تاريخياً.
 ظهر أرسنال بدون شخصيته المعروفة، غادرت بعض الجماهير مبكراً بحثاً عن الدفء في منازلها وبقية مجموعة لتصفق للاعبيها الذين لم يفعلوا أي شيء. 
مصائب آرسنال التي يعيشها حالياً، كانت إيجابية على مانشستر سيتي الذي لعب مباراة وكأنها ودية بالنسبة له، سمحت له بالعودة إلى سكة الإنتصارات والخروج من الحالة السلبية التي يعيشها منذ فترة، والتي جعلته يجري خلف ليفربول المتصدر بفارق 14 نقطة. عاد السيتي إلى قوته دون التأثر دفاعياً، في مباراة كان عنوانها الأول البلجيكي كيفين دي بروين. 

أرسنال الغني فقير! 

  • يحتاج أرسنال إلى تغيير في كامل المنظومة

 

ظهر أرسنال في شوط المباراة الأول على حقيقته، لم يعد ذلك الفريق المخيف، حاول عن طريق مارتينلي في أول دقيقة من المباراة لكن السيتي سرعان ما رد بهدف في الدقيقة الثانية عن طريق كيفن دي بروين الذي كان نجم المباراة دون منازع.  جاء الهدف الأول ليؤكد أن فريق"المدفعجية" يحتاج إلى ثورة لكي يعود، يحتاج إلى تغيير الخط الخلفي بأكمله، فالهشاشة الدفاعية كانت واضحة، قابلها قوة هجومية من السيتي وإنهاء ممتاز للفرص. المشكلة لا تكمن في الخط الخلفي فقط غوندوزي وتوريرا كانا بعيدين عن الخط الخلفي، وبالنسبة لغندوزي وتحسنه هذا الموسم إلا أنه يفتقد للقدرة على الانتقال من الخطا الخلفي إلى الأمامي، وخَلقِ الفرص بشكل أسرع، وهذا ما يحتاجه لاعب وسط الملعب في الوقت الحالي. 
في الخط الهجومي لم يظهر إلا مارتينلي البرازيلي، أما المنتدب الجديد مطلع الموسم الحالي الإيفواري نيكولاس بيبي، لم يكن على قدر المسؤولية، حيث لعب بشكل استعراضي عندما كان الفريق يحتاج إلى واقعية، ربما يحتاج أرسنال إلى تغيير في كامل المنظومة، حاجة ملحّة إلى مدربٌ جديد، ولعل التغيير يجب أن يبدأ من ملّاك وإدارة النادي التي باتت تعبث بتاريخ النادي ولا تبالي إلّا لحصد الأرباح. 

بدوره، السيتي في الشوط الأول استطاع أن يسترجع نفسه، لعب على المرتدات بشكل متعمد، وأجبر أرسنال أن يستحوذ على الكرة، لأن غوارديولا كان مدركاً أن أرسنال لن يتصرف بالكرة بشكل صحيح، خصوصاً مع تضيّق السيتي المساحات عليه.
أما دي بروين الذي سجل هدفيّن، وصنع آخر، كان رجل الحصة الأولى دون منازع، مع كل استلام كرة عن طريق دي بروين كان السيتي يصنع هجمة.  
لعب السيتي كأنه كان في حصة تدريبية، ورغم سوء دفاعه في آخر مبارياته بسبب الإصابات إلا أن هذه المشاكل لم تظهر بسبب عقم أرسنال. 

السيتي يعود إلى سكة الإنتصارات

  • استغل السيتي فائض وفارق القوة عن خصمه أرسنال

 

في الرّبع الأول من الحصة الثانية، لم يتغيّر شيء، زاد استسلام أرسنال الذي دخل الشوط الثاني خاسراً (3-0)، وعاد السيتي إلى طريقة لعبه المعتادة التي تعتمد على الاستحواذ محاولاً تعزيز الفارق.
أرسنال الغني مادياً (واحد من أغنى الأندية في العالم) ازداد فقراً كروياً، المساحات أصبحت متاحة أكثر للسيتي الذي لا يرحم. انتهت المباراة بنتيجة الشوط الأول (3-0) كانت قابلة للزيادة من قبل السيتي الذي استكمل الشوط الثاني بطريقة استعراضية مستغلاً فائض وفارق القوة عن خصمه. 
أما أرسنال لم يخلّق أي فرصة حقيقة ولا أي تهديد على مرمى الحارس ايديرسون، ومن خلال هذه المباراة بات واضحاً أن مسعود أوزيل النجم الألماني، لم يعد لامعاً وساطعاً، ربما أصبح بدنياً أقل قيمة من الدوري الإنكليزي. 

استطاع "السكاي بلوز" مانشستر سيتي الوصول إلى النقطة الـ 35 ليبقى في المركز الثالث، مقلصاً الفارق مع ثاني الترتيب ليستر سيتي إلى 4 نقاط، فيما بقي أرسنال في المركز التاسع مع إمكانية التراجع للمركز العاشر في حال فوز كريستال بالاس يوم غد الإثنين.