مواجهة من العيار الثقيل بين المدريديين والباريسيين اليوم

الأنظار تتجه اليوم، الساعة 21,45 بتوقيت القدس الشريف، إلى ملعب "سانتياغو برنابيو" الذي سيكون مسرحاً لـ "نهائي مبكر" بين ريال مدريد الإسباني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

"نهائي مبكر" بين ريال مدريد وسان جيرمان

تتجه الأنظار اليوم، الساعة 21,45 بتوقيت القدس الشريف، إلى ملعب "سانتياغو برنابيو" الذي سيكون مسرحاً لـ "نهائي مبكر" بين ريال مدريد الإسباني وضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي في ذهاب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم. 

وتشكل المسابقة القارية الأولى هدفاً رئيساً في مشوار ريال وسان جيرمان هذا الموسم. فمن جهته، يريد ريال، وخصوصاً مدربه الفرنسي زين الدين زيدان، تعويض ابتعاده عن غريمه برشلونة في الدوري المحلي وخروجه من مسابقة الكأس.

أما سان جيرمان، وبرغم تفوقه الواضح في الدوري الفرنسي، إلا أن إدارته القطرية لا تزال لاهثة وراء لقب أوروبي أول، تعززت إمكانية احرازه مع استقدام المهاجم البرازيلي نيمار من برشلونة الصيف الماضي مقابل 222 مليون يورو.

ولم يكن أحد في ملعب "سانتياغو برنابيو" يود مواجهة خصم من العيار الثقيل في هذا الدور المبكر من مسابقة توج فيها الفريق 12 مرة (رقم قياسي)، لكن القرعة فرضت مواجهتين من ذهاب واياب هما الأقوى ضمن برنامج ثمن النهائي.

ولم يفز أي فريق بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات متتالية منذ منتصف السبعينات حين حقق ذلك بايرن ميونيخ الألماني، ما يجعل انجاز الفوز به مرة أخرى بالنسبة لريال كبيراً جداً، في حال نجح في تخطي سان جيرمان ومواصلة مشواره نحو نهائي 26 أيار/مايو في كييف.

ويملك ريال مدريد الذي بلغ نصف النهائي في آخر سبع سنوات، ما هو لازم لإضافة انجاز اللقب الثالث على التوالي، إلى ذلك الذي حققه في 2017 حين فاز على يوفنتوس الإيطالي 4-1 في النهائي وأصبح أول فريق يحتفظ بلقب المسابقة بصيغتها الجديدة، والأول على الإطلاق بالصيغتين الجديدة والسابقة (كأس الاندية الأوروبية البطلة) منذ أن حقق ذلك ميلان الإيطالي عام 1990.

ولا يزال خروج سان جيرمان من ثمن نهائي النسخة الماضية عالقاً في اذهان مشجعيه، عندما تقدم على برشلونة الاسباني 4-0 وكان في طريقه إلى ربع النهائي، قبل ان يسقط بشكل مروّع إياباً خارج ملعبه 1-6، سجل منها نيمار هدفين.

ورأى البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال وأفضل لاعب في العالم خمس مرات أن "هذه المواجهة بين ريال مدريد وباريس سان جيرمان، يمكنها أن تطبع موسما بأكمله".

وتجذب هذه المباراة منذ شهرين أنظار متابعي الكرة الاوروبية، نظراً لتداعياتها السلبية على الخاسر فيها، خصوصاً زيدان الذي يتعرض لانتقادات شديدة برغم جلبه 8 ألقاب من 11 ممكنة في موسمين فقط، والاسباني أوناي إيمري مدرب سان جيرمان المطالب بتعويض سقوط الموسم الماضي.

وقال لاعب الوسط الكرواتي لوكا مودريتش: "ضد سان جيرمان سنخوض مباراة الموسم. لكن هل نخاف؟ الخوف لا وجود له في كرة القدم، خصوصاً مع ريال مدريد".

من جهته، أقر الأوروغوياني إيدينسون كافاني هداف سان جيرمان ان هاجس إحراز لقب أول في دوري الابطال يخلق "قلقاً" في باريس، ولو أن زميله أدريان رابيو يرى أن فريق العاصمة حقق تقدماً في هذا الاطار "يجب أن تملك ذهنية صلبة. افتقدناها من دون شك في المواسم السابقة. يجب أن تكون مستعداً نفسياً".

وتشهد المباراة مواجهة جديدة بين رونالدو (33 عاماً) ونيمار (26 عاماً) اللذين احتفلا الأسبوع بعيد ميلادهما في يوم واحد.

صحيح أن رونالدو يقدم موسماً عادياً مقارنة مع إنجازاته التهديفية السابقة، إلا أنه يتصدر ترتيب هدافي دوري الأبطال (9) بفارق ثلاثة أهداف عن نيمار. ويتصدر رونالدو ترتيب هدافي البطولة تاريخياً مع 114 هدفاً، بينها 19 في آخر 11 مباراة، وهو سجل في كل مباريات هذا الموسم.

وحذر رونالدو من "أننا سنواجه فريقاً كبيراً يملك لاعبين رائعين نحترمهم كثيراً. لكننا أثبتنا قوة تشكيلتنا، وحدتها وخبرتها في هذه المسابقة".

كما ستكون مواجهة بين الثلاثي الهجومي لريال "بي بي سي" المؤلف من رونالدو، الويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيما، ومن جهة أخرى ثلاثي سان جيرمان "أم سي أن" المؤلف من نيمار وكافاني واليافع كيليان مبابي القادم الصيف الماضي أيضاً من موناكو.

ويغيب عن ريال ظهيره الأيمن داني كارباخال الموقوف، ليبدأ ناتشو المباراة ويتحمل عبء مراقبة نيمار.

ولدى باريس، يغيب لاعب الوسط الإيطالي تياغو موتا لاصابته، وستكون لإيمري خيارات عدة في المهمة الدفاعية في الوسط بين لاعب ريال السابق لاسانا ديارا والأرجنتيني جيوفاني لوسيلسو والإيطالي ماركو فيراتي.

والتقى الفريقان مرة وحيدة في دوري الأبطال، ففاز ريال مدريد على أرضه 1-0 بهدف ناتشو في دور المجموعات عام 2015 بعدما تعادلا سلباً في باريس. 

 

 


ليفربول ضيفاً على بورتو

وفي مباراة ثانية في التوقيت ذاته، يلتقي ليفربول الإنكليزي حامل اللقب خمس مرات مع مضيفه بورتو البرتغالي المتوج مرتين للمرة الرابعة.

ويملك الفريق الإنكليزي الأفضلية كونه فاز في مواجهتين في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2001 ودور المجموعات لدوري الأبطال 2007، وتعادل في الأخريين.

وبلغ فريق المدرب الألماني يورغن كلوب والهداف المصري محمد صلاح، الأدوار الاقصائية للمرة الأولى منذ 2009. ويقدم صلاح مستويات رائعة منذ انتقاله من روما الايطالي، ويأتي في وصافة ترتيب هدافي الدوري الإنكليزي بـ 22 هدفاً بفارق هدف عن هاري كاين مهاجم توتنهام.

وبعد اعتماده على مبدأ المداورة بين الحارسين البلجيكي سيمون مينيوليه والألماني لوريس كاريوس، قال كلوب: "لأكون صريحاً لم أقرر بعد، لكن الحال اختلف الآن"، في إشارة إلى الدفع بكاريوس الذي خاض كل مباريات "الريدز" في 2018 باستثناء واحدة.

ولم ينجح بورتو في تخطي ربع النهائي منذ تتويجه عام 2004 على حساب موناكو الفرنسي.


التعليقات