قمة الحسم بين برشلونة وتشلسي... ونزهة لبايرن إلى إسطنبول

برشلونة يستضيف تشلسي وبايرن ميونيخ يحلّ ضيفاً على بشكتاش في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

يعتمد برشلونة على ميسي وتشلسي على هازارد

يعوّل برشلونة الإسباني على عودة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى تشكيلته اليوم الأربعاء لتخطي عقبة تشلسي الإنكليزي في مباراتهما الساعة 21,45 بتوقيت القدس الشريف، على ملعب "كامب نو"، في إياب دور الـ 16 لدوري أبطال أوروبا، بعدما هز شباكه ذهاباً للمرة الأولى في مسيرته الزاخرة.

وغاب "ليو" في نهاية الأسبوع الماضي عندما فاز فريقه من دون عناء على ملقة المتواضع (2-0)، محتفظاً بفارق النقاط الثماني عن أقرب مطارديه أتلتيكو مدريد في الدوري المحلي، وذلك بعدما رُزق أفضل لاعب في العالم 5 مرات وزوجته أنطونيلا روكوتسو بنجله الثالث "سيرو".

وكان تشلسي، حامل لقب 2012، في طريقه لتحقيق فوز ثمين ذهاباً في ملعبه "ستامفورد بريدج" بهدف البرازيلي ويليان قبل نصف ساعة على نهاية الوقت، بيد أن ميسي أنقذ الفريق الكاتالوني كالعادة وسجل هدف التعادل قبل ربع ساعة على الصافرة، وكانت المرة الأولى يدرك فيها شباك فريق غرب لندن في 9 محاولات.

وتميزت معظم مواجهات الفريقين بالحماسة، فقد التقيا 13 مرة (فاز برشلونة ثلاث مرات وتشلسي أربع مرات)، خمس منها في الأدوار الإقصائية وأشهرها في نصف نهائي 2009 للمسابقة التي توج الفريق الكاتالوني بلقبها، فتعادلا سلباً في برشلونة، و1-1 إياباً في لندن، حين خطف نجم وسط الأخير أندريس إينييستا هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.

ورد الفريق اللندني الدين بعد 3 أعوام في طريقه إلى اللقب أيضاً عندما فاز 1-0 ذهاباً في لندن وانتزع تعادلاً قاتلاً 2-2 اياباً بعد هدف للإسباني فرناندو توريس في الوقت بدل الضائع.

وفي مقابل المشوار الجيد لبرشلونة المتوج 5 مرات والباحث عن بلوغ ربع النهائي للمرة الـ11 توالياً في دوري الابطال، وصدارته من دون خسارة في الليغا، يبدو فريق المدرب الإيطالي انطونيو كونتي متعثراً محلياً.

فبعد تتويجه في البريمييرليغ الموسم الماضي، خسر لقبه وتقهقر إلى المركز الخامس بفارق 25 نقطة عن مانشستر سيتي الذي هزمه في مباراة حصد فيها كونتي انتقادات لاذعة لتكتيكه السلبي.

بيد أن مدرب يوفنتوس ومنتخب إيطاليا السابق، عرف كيف يتعامل مع نطيره الإسباني إرنستو فالفيردي، عندما أصاب ويليان القائم مرتين وهز شباك الحارس الألماني مارك-أندريه تير شتيغن، قبل أن يرتكب المدافع الدنماركي أندرياس كريستنسن خطأ كلّف هدف التعادل بصناعة من إيينيستا (33 عاماً) العائد إلى التمارين بعد تعافيه من إصابة وترجمة من ميسي متصدر ترتيب هدافي الليغا.

وقال كونتي الذي اعتمد هجومياً على البلجيكي إيدين هازارد وترك الإسباني ألفارو موراتا والفرنسي أوليفييه جيرو على مقاعد البدلاء: "يجب ان نكرر المباراة التي قدمناها في ستامفورد بريدج ونحاول الاستفادة من الفرص للتسجيل".

وما يعقّد مهمة تشلسي أكثر، الصورة الدفاعية الجديدة التي ظهر فيها برشلونة هذا الموسم، بحيث استقبلت شباكه 13 هدفاً فقط في 28 مباراة في الليغا، ما دفع الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد إلى الاشادة بعمل فالفيردي الكبير إثر حلوله بدلاً من لويس انريكي.

 

 


وفي مباراة الأربعاء الثانية الساعة 19,00، تبدو المنافسة شبه معدومة بين بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب 5 مرات، ومضيفه بشكتاش الذي أصبح أول فريق تركي يتصدر مجموعته في الدور الأول، لخسارة الأخير ذهاباً 0-5، عندما خاض 75 دقيقة بعشرة لاعبين إثر طرد قطب دفاعه الكرواتي دوماغوي فيدا.

ولم ينجح أي فريق في تاريخ المسابقات الأوروبية في قلب تأخره ذهاباً بخماسية، بينما نجحت أربعة أندية بقلب تأخرها بأربعة أهداف، آخرها برشلونة الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ثمن نهائي دوري الأبطال (0-4 و6-1).

ويقدّم بايرن موسماً رائعاً، فبات على بعد فوزين من لقب سادس توالياً في البوندسليغا، لينعش مدربه يوب هاينكس آمال الفريق البافاري في تحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري أبطال أوروبا) منذ عودته لاستلام دفة تدريبه في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي خلفاً للإيطالي كارلو أنشيلوتي المُقال من منصبه عقب الخسارة المذلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي 0-3 في دور المجموعات لدوري الأبطال.

وكان المدرب المخضرم قد ابتعد عن التدريب منذ عام 2013 بعدما قاد بايرن إلى ثلاثية تاريخية، علماً أنها كانت المرة الأخيرة التي يحرز النادي فيها لقب المسابقة الأوروبية الأم.