الاحتفالات تعمّ الجزائر: إنتصرنا

الجزائريون يحتفلون بتتويج منتخبهم الوطني بلقبه الثاني في تاريخه في بطولة أمم أفريقيا بفوزه على نظيره السنغالي 1-0 في القاهرة.

جزائريون يحتفلون بالتتويج (أ ف ب)
جزائريون يحتفلون بالتتويج (أ ف ب)

عمّت الاحتفالات أرجاء الجزائر بعد تتويج منتخبها الوطني بلقبه الثاني في تاريخه في بطولة أمم أفريقيا بفوزه على نظيره السنغالي 1-0 في القاهرة.

وعلى وقع أبواق السيارات وزغاريد النسوة والمفرقعات، احتشد الجزائريون كباراً وصغاراً نساء ورجالاً في الساحات الكبرى للعاصمة الجزائرية، مثل ساحة البريد المركزي، التي تشكّل الميدان الأساسي للاحتجاجات الشعبية منذ أكثر من خمسة أشهر، للاحتفال باللقب.

وقال المشجع إيدير (30 عاماً):"كان عمري سنة واحدة عندما فزنا بالكأس الافريقية الأولى، وأنا الآن احتفل بعيد ميلادي الثلاثين وسط فرحة عارمة" باللقب الثاني.

من جهته، أمضى رابح (65 عاماً) الأمسية أمام شاشة تبث المباراة، لكنه يؤكد أنه لم يكن يجرؤ على متابعتها. وقال وهو يحاول التقاط أنفاسه: "كنت خائفًا أن يتوقف قلبي، لكن غمرتني السعادة بمجرد نهاية المباراة".

وأضاف: "أنا لم احتفل بالمنتخب الوطني منذ عام 1982، عندما هزمنا ألمانيا في 1982" في دور المجموعات في كأس العالم بإسبانيا، والتي لا تزال إحدى أكثر المباريات التي يفخر بها الجزائريون في تاريخ منتخبهم.

وفرضت الاحتفالات زحمة سير خانقة في الشوارع التي امتلأت بالسيارات التي ترفع العلم الجزائري، بينما توقفت الدراجات النارية عن التحرك لكثرة الجموع المحتفلة باللقب. وارتدى غالبية المحتفلين قميص المنتخب ورددوا الشعار الأشهر "وان تو ثري فيفا لالجيري (1، 2، 3، تعيش الجزائر)"، وسط دموع الفرح التي غالبت كثيرين.

وكادت فرحة الجزائريين أن تنقلب كابوساً في الشوط الثاني مع احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح السنغال على خلفية وجود لمسة يد، قبل أن يعود عن قراره اثر مراجعة تقنية المساعدة بالفيديو.

وقال صلاح (19 عاماً) إن قلبه "كاد أن يتوقف عندما أعلن الحكم ضربة جزاء لصالح السنغال (...) بإلغائها قلت لنفسي أننا سنفوز بهذه الكأس. لم نلعب بشكل جيد، لكن هذا ليس مهماً، المهم هو أن الكأس من نصيبنا".

أما باديس (27 عاماً) فلم يتوقف عن الصراخ وتقبيل قميص المنتخب الذي يرتديه قائلاً: "بفضل الله، عشت حتى اليوم لأرى الجزائر تفوز بشيء ما وسنضع النجمة الثانية على هذا القميص".

وكان مدرب المنتخب جمال بلماضي قد قال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: "أشعر بأنني سعيد جداً، لكل بلادنا، لشعبنا الذي كان ينتظر النجمة الثانية منذ وقت طويل جداً. أول بطولة أمم أفريقيا نفوز بها خارج أرضنا".