حزب الله حليف خطر

تتوقع إسرائيل أن روسيا سوف تكف عن التعامل مع الحليف الخطر "حزب الله" ولا سيما في ضوء حقيقة أن العملية العسكرية ضد داعش في سوريا انتهت عمليا. وبدلاً من ذلك نتوقع أن تعطي روسيا أولوية للصداقة مع إسرائيل.

حزب الله حليف خطر
حزب الله حليف خطر

تعتمد روسيا في السنوات الأخيرة كجزء من العملية العسكرية للقضاء على تنظيم داعش في سوريا لإنقاذ الرئيس السوري بشار الأسد، تعتمد على القوى الشيعية ممثلة بـ"حزب الله". وموطن حزب الله هو لبنان، حيث يعمل هذا الهيكل منذ فترة طويلة كدولة داخل الدولة. ولدى الحزب معدات عسكرية وخبرة قتالية تتفوق بشكل كبير على تلك لدى الجيش اللبناني. وأما من حيث عدد الصواريخ والرؤوس الحربية فإن لدى هذه المجموعة الإرهابية تفوق لا شك فيها على جيوش العديد من دول العالم.

إن حزب الله هو "ذئب في فروة حمل": إنه "منظمة إرهابية" وقمر يدور في فلك إيران، لكنه ينتحل مظهر حزب سياسي في لبنان. وتعمل هذه المجموعة باسم إيران ضد مصالح الشعب اللبناني المعني بالسلام والرخاء في بلده.

إن "حزب الله" ليس مجرد كيان سياسي، ولكن قبل كل شيء "منظمة إرهابية" لها شبكة واسعة من الفروع في العالم، وتعمل بناء على أوامر من إيران وفيلق القدس التابع لـ "حرس الثورة"، ولها ضلع في الهجوم الإرهابي عام 1992 ضد السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس وفي عام 1994 ضد المركز الثقافي اليهودي في الأرجنتين.

وكانت أعمال حزب الله، الحليف لإيران، تهدف باستمرار إلى مهاجمة المدنيين الإسرائيليين. وقبل أيام فقط نشرت إسرائيل معلومات عن مشروع لتعديل الصواريخ الدقيقة التي يمتلكها "حزب الله" في لبنان بدعم من إيران. وهذا يثبت مرة أخرى رغبة حزب الله في زعزعة الاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يتناقض مع موقف الحكومة اللبنانية.

ولا يزال حزب الله ينتهك بانتظام قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وتواصل إيران تهريب الأسلحة إلى لبنان.

ويتعامل حزب الله مراراً وتكراراً بعدوانية مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان. وآخر شريط فيديو، الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية وعرض على اجتماع لمجلس الأمن الدولي ما هو إلا تأكيد آخر لذلك.

وقبل بضعة أشهر، اكتشفت إسرائيل شبكة من الأنفاق المحفورة عبر الحدود على أراضيها انطلاقا من لبنان. وقد اعترفت الأمم المتحدة بهذه الحقيقة، ولكن المنظمة اقتصرت على الكلام. أما إسرائيل فقد طلبت من اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) أن تحقق ليس فقط في الأنفاق ولكن أيضاً فيما يسمى الأملاك الخاص في لبنان. غير أن نداء إسرائيل لم يتلق رداً كافيا.

وندعو المجتمع الدولي إلى الرد في الوقت المناسب وبطريقة ملائمة على هجمات الحليف الإيراني في لبنان ضد إسرائيل. ولن تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي تحت أي ظرف من الظروف.

ولا شك أن الحقائق المتعلقة بأنشطة حزب الله معروفة هنا في موسكو. ولا يسعنا إلا أن نأسف لأن الزملاء الروس يرون هذه المنظمة الإرهابية حليفاً شرعيا. حليف لا يتردد في التصرف ضد صديق روسيا "إسرائيل"، حليف يتصرف بناء على أوامر طهران، وليس بناء على طلب الحكومة اللبنانية.

إلا أن اسرائيل لن تسمح بذلك وستوقف أي عمل عدائي. وكما أشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فإن "أي دولة تسمح باستخدام أراضيها لمهاجمة إسرائيل ستواجه عواقب".

وتتوقع إسرائيل أن روسيا سوف تكف عن التعامل مع مثل هذا الحليف الخطر ولا سيما في ضوء حقيقة أن العملية العسكرية ضد "داعش" في سوريا انتهت عمليا. وبدلاً من ذلك نتوقع أن تعطي روسيا أولوية للصداقة مع إسرائيل.


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً