"الغارديان": المرأة اللبنانية تطالب بحقوق جديدة وسط اضطرابات سياسية

يأمل كثيرون أن تؤدي الاحتجاجات إلى إصلاحات في نظام قانوني يشعر الكثيرون أنه يتيح ثقافة تمييز ضد المرأة في لبنان.

  • المرأة اللبنانية تطالب بحقوق جديدة وسط الحراك الشعبي

 تناولت الكاتبة غايا كارامزا في مقالة لها في صحيفة "الغارديان" البريطانية دور النساء في الاحتجاجات الشعبية في لبنان.

وقالت الكاتبة إنه "ربما تنحى رجل عن منصبه كرئيس للوزراء، لكن نساء لبنان لا يذهبن إلى أي مكان. فخلال الاحتجاجات التي أدت إلى استقالة سعد الحريري، كانت النساء من بين هؤلاء الذين كانوا يهتفون ويغلقون الطرق ويناقشون مستقبل السياسة في البلاد".

وفي المثال الأكثر وضوحاً، تم التقاط فيديو لامرأة وهي ترفس الحارس الشخصي لوزير التربية أكرم شهيب، وهي لقطات تم تداولها بكثرة وأصبحت رمزاً للتحدي.

في ليلة الأربعاء، خرجت النساء إلى شوارع بيروت وهم يهتفن: "يا قوى الأبوية، حقوق المرأة ليست هامشية"، وذلك في إشارة إلى النظام الأبوي الذكوري.

وقالت رند حمود، الناشطة في مجال حقوق الإنسان في بيروت: "لا تخشى النساء اللبنانيات أن يأخذن مكانهن في الشوارع. لم نخَف عندما ألقي الغاز المسيل للدموع علينا، ولن نخاف عندما نطالب بحقنا في تقرير مستقبل لبنان. لطالما لعبت الكتلة النسوية دوراً مهماً في المجتمع المدني اللبناني".

وقالت الكاتبة إن بعض التغطية الإعلامية سعت إلى تهوين جهود المرأة من خلال وصف المتظاهرات بأنهن "وجوه جميلة" في الحشود. وشن أنصار الحريري حملات لمنع الناشطات والصحافيات والمتظاهرات من الإبلاغ عن العنف الذي تمارسه السلطات في جميع أنحاء لبنان.

وقال علي السباعي، مستشار في سميكس SMEX ، وهي منظمة غير حكومية تعمل على قضايا المنصات الرقمية وحقوق الإنسان: "يقوم المستخدمون المؤيدون للحكومة بالإبلاغ عن أنشطة المحتجين عبر الإنترنت لتعليق حساباتهم وإزالة المحتوى من وسائل التواصل الاجتماعي. هذا خطير لأنه شكل من أشكال الرقابة المارقة على ما يحدث على الأرض. لقد تعاملنا مع 30 حالة عاجلة في جميع أنحاء الاحتجاجات ، ونحو 70٪ من هؤلاء هم نساء".

كما يتهم الرجال بالكشف عن التفاصيل الشخصية للنساء مثل أرقام هواتفهن لتشجيع التحرش.

وفي هذا المناخ، يأمل كثيرون أن تؤدي الاحتجاجات إلى إصلاحات في نظام قانوني يشعر الكثيرون أنه يتيح ثقافة تمييز ضد المرأة في لبنان.

وقالت حمود: "إن التحرش الجنسي غير محدد وغير مجرم في القانون وفقاً للمعايير الدولية. فجميع القوانين التي تتناول الزواج والطلاق والحضانة تخدم الرجال دائماً".

وختمت الكاتبة أن "استقالة رئيس الوزراء ليست النهاية. إنها مجرد بداية لإحداث ثورة في النظام الظالم بأكمله في لبنان".

 

ترجمة: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً