اختبار اليمن

صحيفة "نيويورك تايمز" تقول إن على الإدارة الأميركية أن تلعب دوراً في إقناع حليفتها السعودية في فك الحصار بالكامل عن اليمن ووقف إطلاق النار على نحو فوري ومن دون شروط متهمة واشنطن بالتورط في معاناة اليمنيين المستمرة منذ عام 2015.

واشنطن وسياسة المعايير المزدوجة في اليمن

كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" في افتتاحيتها: 


لطالما اعتمدت إدارة ترامب سياسة المعايير المزدوجة تجاه العنف في اليمن حيث أسوأ كارثة إنسانية في العالم. ففي الوقت الذي تدين فيه إيران بشراسة لدعمها المتمردين الحوثيين مدعية تزويدها إياهم بصواريخ بالستية وأسلحة أخرى ليس لديها أي شيء سلبي تقوله عن عن قصف السعودية الهمجي في دعمها للحكومة اليمنية.
تزويد إيران الحوثيين بالصواريخ وغيرها من الأسلحة لم تثبته أي أدلة، لكن حتى الآن تعدّ حملة القصف التي تشنها السعودية وحصارها للموانئ والمطارات السببين الرئيسيين للمعاناة المستمرة.  

الولايات المتحدة زوّدت التحالف الذي تقوده السعودية والذي يضمّ الإمارات ودولاً خليجية أخرى بالذخائر الموجهة بدقة والوقود والمعلومات الاستخبارية. في مؤتمر صحفي عقد مؤخراً في قاعدة عسكرية بالقرب من واشنطن تجاهلت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة التورط الأميركي. لم تأت على ذكر أي كلمة بخصوص التعاون السعودي الأميركي في الحرب فيما لم يتمكن المسؤولون رداً على أسئلة المراسلين من إثبات الاتهامات بشأن مصدر الصواريخ لدى الحوثيين. الأداء بأكمله ذكّر على نحو مخيف بعرض كولن باول أمام مجلس الأمن بخصوص امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل.

ترامب التواق لعلاقات أوثق مع القيادة السعودية الجديدة غضّ الطرف عن الأزمة الإنسانية. لكن ثمّة إشارات على أن الإدارة الأميركية بدأت تمارس تأثيراً بناء على السعوديين الذين أعلنوا الأسبوع الماضي أنهم سيفتحون ميناء الحديدة لمدة ثلاثين يوماً. بالرغم من ذلك فإن الحلّ الطويل المدى للحرب يحتاج إلى ما هو أكثر من ذلك. وكبداية يمكن للسعوديين أن يرفعوا الحصار بالكامل وأن يتحدوا الحوثيين والإيرانيين بالانضمام إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.


التعليقات