هل يؤسس الجمهوريون حزباً جديداً لقطع الطريق على ترامب في 2020؟

صحيفة "نيويورك تايمز" تقول إن حالة السخط التي تسود أوساط شريحة كبيرة من الناخبين الجمهوريين يمكن أن تدفع بهم نحو دعم مرشح ثالث من خارج الحزبين الجمهوري والديمقراطي من أجل ضمان عدم وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مجدداً.

يعدّ الحزبان الديمقراطي والجمهوري الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن فكرة إنشاء حزب ثالث إلى جانب الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة ليست مستبعدة اليوم في ظل حالة السخط التي تسود أوساط الجمهوريين على الإدارة الأميركية. وقالت الصحيفة إن هذه الفكرة مطروحة اليوم على طاولات مراكز الأبحاث وفي الأوساط الاجتماعية في واشنطن حيث يتساءل الجمهوريون الساخطون عمّا إذا كانوا يستطيعون إطلاق حزب جديد في حال تمكنوا من الإتيان بمرشح حقيقي قوي تماماً كما فعل الجمهوريون الأصليون في عام 19850.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال صدقت استطلاعات الرأي فإن الكثير من الأميركيين خصوصاً الشباب مستعدون للانضمام إلى هذا الحزب الجديد. فقد أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد غالوب في أيلول/ سبتمبر الماضي أن 61% من الناخبين الأميركيين يدعمون فكرة قيام حزب سياسي ثالث وهي أعلى نسبة سجلها المعهد على الإطلاق.  
وقالت "نيويورك تايمز" إنه في الوقت الذي صوّت فيه ناخبو ألاباما المعروفة بأنها جمهورية لسيناتور ديمقراطي تصبح كل الاحتمالات تصبح قائمة ومنطقية مشيرة إلى أن "قيام حزب ثالث لخوض الانتخابات الرئاسية في 2020 ليس أقل احتمالاً مما كان عليه انتخاب دونالد ترامب قبل عامين".   
ونقلت الصحيفة عن مصدر يتمتع بمصداقية من داخل أحد الحزبين أن مرشحاً عن حزب ثالث سيحظى بتأييد في أوساط الناخبين الجمهوريين حيث يسود القلق من ولاية ثانية لترامب وحيث هؤلاء يجدون أنفسهم الآن مضطرين للاعتماد كلياً على الديمقراطيين من أجل الإتيان بمرشح وسطي في الانتخابات التمهيدية.
لكن السؤال وفق الصحيفة يتمحور حول المجمع الانتخابي حيث يحتاج المرشح الرئاسي إلى 270 صوتاً من أصل 538 من أجل الفوز وفي حال عدم حصول أي مرشح على هذا العدد من الأصوات فإن مجلس النواب هو الذي يقرر الرابح، مشيرة إلى أن هذا الأمر يشكل عقبة كبيرة. لكن رغم ذلك لا شيء مستحيل، تقول "نيويورك تايمز"، لتذهب إلى حد إجراء عملية احتساب للأصوات التي يمكن أن يحصل عليها المرشح الثالث المحتمل من خلال عدد من الولايات مثل فلوريدا وكارولينا الشمالية وتكساس وأريزونا ولويزيانا وصولاً إلى ماين التي لطالما دعمت تاريخياً مرشحي الحزب الثالث، مضيفة أنه يكفي اختيار مرشح قادر على جذب الناخبين في ولاية كبيرة مثل كاليفورنيا التي يبلغ عدد كبار ناخبيها 55 ليكون الطريق نحو هذه الخطوة أكثر سهولة.  
ورأت الصحيفة الأميركية أنه نظراً لكون ثلثي الأميركيين لا يرون ترامب أهلاً للثقة فإن أي شخص يمكن أن يكون مرشحاً جدياً في حال بدأ باكراً العمل على حصد الأصوات مشيرة إلى شخصيات مثل جو بايدن وبن ساسي أو جيف فلايك وبوب كوركر.   
الاحتمال الآخر الذي عرضته "نيويورك تايمز" هو أن يكون المرشح رجل أعمال يملك سجلاً من القيادة السليمة والسلطة المعنوية والحكمة ومن بين الأسماء التي طرحتها الصحيفة ديفيد روبنشتاين وجيني رومتي وجايمي ديمون. الخيار الثالث هو شخصية وسطية مثل حاكم ولاية ميريلاند الجمهوري لاري هوغان أو حاكم أوهايو جون كاسيش أو مساتشوستس شارلي بايكر. ومن ثم بالتأكيد هناك أوبرا.
وخلصت الصحيفة إلى أن هناك جميع أنواع المرشحين المحتملين المثاليين بما يكفي للحلم بإنشاء حزب سياسي جديد والذين ليسوا حمقى في الوقت نفسه لتوقع ترشيحهم من قبل منصات الأحزاب. وبالتالي فإن الشخصية والمبادئ هي التي ستحكم اختيار الرئيس المقبل.