داعش يستغل "الفوضى الميدانية" للضرب مجدداً

صحيفة "التايمز" تقول إن تنظيم داعش استفاد خلال الفترة الماضية من الخلافات بين القوات التي اجتمعت يوماً لهزيمته من أجل إعادة بناء قوته من جديد وشنّ هجمات في سوريا والعراق. وصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تتحدث عن مغادرة مقاتلين القوة التي شكلتها واشنطن لقتال داعش من أجل التفرغ لصدّ الهجوم التركي.

القوات العراقية بدأت عملية للقضاء على بقايا داعش

قالت صحيفة "التايمز" إن تنظيم داعش اغتنم فرصة الخلافات والانقسامات في أوساط الجبهة التي تكتلت لقتاله وهزيمته يوماً من أجل إعادة تنظيم صفوفه وشنّ هجمات في العراق وسوريا. وتابعت الصحيفة إن "التنظيم الإرهابي يشنّ منذ تشرين الأول/ أكتوبر هجمات يومية فضلاً عن عودته لقتال النظام السوري في منطقة شمال غرب سوريا التي طرد منها منذ أكثر من عامين".    
في العراق وبحسب ما ترصده الصحيفة من بيانات الجماعات المراقبة جرى تنفيذ 440 عملية بين تفجيرات واشتباكات واغتيالات وخطف على يد داعش أو مجهولين في مناطق كان لداعش فيها حضور كبير، خلال الأيام المئة وأربعة الماضية. وفق "التايمز" ثمة حضور قوي للتنظيم في شرق محافظة ديالى ومناطق في الموصل والأنبار حيث يعتقد أن زعيم داعش أبو بكر البغدادي مختبئ هناك. كما ظهر التنظيم على نحو جريء في مناطق احتفل فيها التحالف الدولي الأميركي بانتصارات مبكرة.  
وذكرت الصحيفة البريطانية أن مقاتلي داعش أنزلوا في 29 كانون الثاني/ يناير الماضي العلم العراقي في منطقة حمام العليل التي تمت استعادتها في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 وهددوا السكان في حال أعادوه إلى مكانه. أما في الموصل فنقلت عن سكان محليين أن داعش نظّم عرضاً عسكرياً في السادس من الشهر الماضي لاستعراض قوته في المنطقة.
وقالت الصحيفة إن "التنظيم الإرهابي بدأ بإعادة بناء قوته في العراق منذ انقلبت قوات البيشمركة والقوات الحكومية العراقية على بعضها البعض في مدينة كركوك المتنازع عليها في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي". 
بحسب ما تنقل "التايمز" عن مسؤولين عسكريين فإن داعش يستفيد أيضاً من العملية العسكرية التركية في عفرين. ولعلّ ما يعزز هذه الفرضية المخاوف المتزايدة من انفراط عقد القوات المدعومة من واشنطن التي تقاتل داعش. فقد نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين ومقاتلين سوريين أن عناصر في القوة التي أنشأتها الولايات المتحدة لقتال داعش بدأوا يغادرونها من أجل مواجهة الهجوم التركي.
عدد هؤلاء ليس معروفاً لكنهم بالمئات على ما يقول مسؤولون عسكريون أميركيون. وقالت جنيفير كافاريلا الخبيرة في الشأن السوري في معهد دراسات الحرب في واشنطن إن الأتراك يجرون قوات سوريا الديمقراطية إلى حرب إقليمية تمنع الأخيرة من مواصلة دورها في تعزيز الاستقرار والتركيز على العمليات ضدّ داعش.
ونقلت "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤول في وزارة الدفاع عدم استبعاده مغادرة المزيد من المقاتلين. وقال المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الجنرال راين ديلون إن الولايات المتحدة تراقب الوضع في عفرين وتأثيرها المحتمل على الحملة ضدّ داعش.  


التعليقات