"إسرائيل أثبتت أنها هي المردوعة والمعركة الأخيرة لن تسجل لصالح مجدها"

الكاتب في صحيفة "هآرتس" يسرائيل هرئل يعتبر أن الخلاصة من المعركة الأخيرة "لإسرائيل" مع "الجهاد الإسلامي" هي كسابقاتها، لن تُسجّل في التاريخ "لمجد دولة إسرائيل".

  • نفتالي بينيت: "هذا ليس ردعاً إنه استسلام"!

اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه وبموافقتها على وقف إطلاق النار، أثبتت "إسرائيل" لأعدائها أنها هي المردوعة وليس حركة الجهاد الإسلامي، وأن المعركة الأخيرة في غزة هي كسابقاتها، لن تُسجّل في التاريخ لصالح "مجد دولة إسرائيل".

وقالت من الواضح ألا رغبة "لإسرائيل" في وقوع الحرب المقبلة، ويجب فعل كل ما أمكن من أجل منعها.

وأشارت إلى أن "إسرائيل" ستدفع ثمناً باهظاً في أي حرب مقبلة مع إيران وحلفائها في المنطقة، ولا يمكن لجيشنا الانتصار فيها، لافتة إلى أن المشكلة هي أن "إسرائيل" تُقاد منذ عقد من قبل قائد يعتبر إيران تهديداً نازياً.

وفي تعليق على نتائج التطورات الأخيرة في غزة قالت الوسائل الإسرائيلية إن "نتنياهو من سيد الأمن إلى سيد الفشل".

الكاتب في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية  يسرائيل هرئِل كتب في الصحيفة إن "وقف للنار من دون وقف للإرهاب"، وفقاً لما قاله نفتالي بينيت في جلسة الحكومة منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي، وفي عشرات المناسبات الأخرى: "هذا ليس ردعاً – إنه استسلام". الآن، وفيما ختم اليوم الثالث من كونه وزيراً للأمن، إنه "يتساوق مع سياسة ضبط النفس لنتنياهو، ويعلن أن العملية الأخيرة جددت الردع وأعادت حرية العمل".

وبحسب مصدر سياسي رفيع المستوى اقتبس أن "إسرائيل" لم تُعطِ شيئاً للجهاد الإسلامي. رأى الكاتب أنها على العكس أعطت: بخلاف المنطق والعقيدة القتالية، تحديداً عندما بدأت قواتها تذوي، وبدأت مخازن قذائفها الصاروخية تفرغ، وخطوط اتصالاتها مشوشة، وبدأت الفوضى تعمّ صفوفها – تحديداً في ساعات الحسم الحرجة هذه – قادة إسرائيل، بمن فيهم بينيت، عادوا إلى روتين الجولات السابقة: وقف المعركة، دون اشتراطه، كما كان يطالب بينيت في الماضي، بوقف الإرهاب. الآن يمكن للجهاد، مثل حماس في الماضي، ترميم نفسها، تجديد صفوفها والعودة إلى إنتاج القذائف الصاروخية التي بدأت تنفذ من مخازنها. بموافقتها على كل هذا، إسرائيل أثبتت لأعدائها انه هي المردوعة وليس الجهاد.

الكاتب تناول ما تداوله الوزراء من تفاخر بقولهم إنه "سقطت إصابات كثيرة للجهاد الإسلامي.."، وقال هرئِل "صحيح، لكن زخم المعركة لا يُحدده عدد القتلى.. من ناحية إسرائيل، زخم المعركة يُقاس بالإجابة على سؤال ما إذا كان وقف النار سيجلب معه هدوءاً لمدى طويل ويزيل التهديد عن حياة وكرامة وجودة حياة مواطنيها".

وأشار الكاتب إلى أن "كل هذه العناصر لم تُضمن ولم تُضمن. هذا النوع من تصريحات بينيت، عن تجدد حرية عمل إسرائيل في القطاع، هي من دون مصداقية. مواطنو إسرائيل، وبالتأكيد سكان الجنوب، يعلمون انه حتى هذه الميني – معركة (المعركة الصغيرة) الأخيرة، التي دارت في المحصلة ضد منظمة إرهابية صغيرة وقابلة للضرر، أسهمت قليلاً جداً – هذا إذا أسهمت – في منع الجولة القادمة".

وتابع "في السنوات الأخيرة كان بينيت على رأس منتقدي "الرأس" – وأساسه ضبط نفس واحتواء – الذي عملت وفقاً له الحكومات والأذرع الأمنية في ساحة غزة وأمام حزب الله. حتى لو أمكنت الظروف السياسية بينيت من البقاء طويلاً في منصبه، طالما ان نتنياهو هو الرجل المُقرر، كل جولة إضافية سيرافقها تشويش لا لزوم له، ومُكلف ومُهين للحياة في البلد، وستنتهي، الله أعلم المرة كم، بوقفٍ للنار وليس بحسم".

وتساءل الكاتب أنه "إذا كان هذا هو حال الأمور مع الجهاد، يمكننا فقط أن نتكهن بالرجفة التي ستستحوذ على البلد عندما يكون المهاجمون حماس، أو حزب الله، أو إيران أو كلهم معاً.. الخلاصة: المعركة الأخيرة، كسابقاتها، لن تُسجّل في التاريخ لمجد دولة إسرائيل".

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً