هجوم بومبيو المركّز على إيران

صحيفة "جيروزاليم بوست" تتناول في افتتاحيتها خطاب وزير الخارجية الأميركية حول إيران وتتساءل عما إذا كان البنتاغون سيستخدم وجوده في شرق سوريا في مهمة تتجاوز محاربة داعش المزعومة وترى أنه "حان الوقت كي تقدّم واشنطن أهدافاً ملموسة في الجهود ضد إيران".

بومبيو: إيران لن تحصل أبداً مرة ثانية على كارت بلانش للهيمنة على الشرق الأوسط
بومبيو: إيران لن تحصل أبداً مرة ثانية على كارت بلانش للهيمنة على الشرق الأوسط

تحت عنوان "هجوم بومبيو المركز" تناولت صحيفة "جيروزاليم بوست" في افتتاحيتها خطاب وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو حول إيران، وقوله "سوف نطارد العناصر الإيرانية ووكلاءها التنفيذيين من حزب الله حول أنحاء العالم، وسوف نسحقهم"، كذلك قوله إن "إيران لن تحصل أبداً مرة ثانية على كارت بلانش للهيمنة على الشرق الأوسط".

وذكرت الافتتاحية أن بومبيو طرح استراتيجية شاملة ضد إيران في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي.

وأشارت إلى أن إسرائيل كان لها اعتبار بارز في هذا الخطاب، افتتحه بومبيو بالقول إن الولايات المتحدة لم تعد تقبل بصواريخ إيرانية تهدد السعودية أو هضبة الجولان.

وتابعت الصحيفة أن بومبيو ولدى تطرقه لحزب الله أشار إلى أنه وإيران يضعان أنظارهما على إسرائيل، لافتاً إلى الممر الإيراني إلى البحر الأبيض المتوسط الذي حذّرت منه إسرائيل في السنوات الماضية. لكن خطاب بومبيو يتعلق أكثر بكثير من إسرائيل.

"جيروزاليم بوست" كشفت أن الإمارات العربية المتحدة والبحرين والمملكة العربية السعودية والدول الرئيسية في المنطقة أصبحت في السنوات الأخيرة أقرب إلى إسرائيل في مصلحة مشتركة في مواجهة التوسع الإيراني.

ورأت أن جوهر السياسة الأميركية الجديدة هو محاولة مكافحة التهديد الإيراني في المنطقة.

وتابعت "الآن تريد واشنطن تسخير البنتاغون، ووزارة الخزانة ووكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخارجية لمواجهة مجموعة كبيرة من التهديدات الإيرانية. وهذه تشمل المتمردين الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية في العراق والحرس الثوري الإيراني في سوريا. لكن إيران لديها السبق. لقد كانت تزرع جذورها في لبنان منذ الثمانينات في القرن الماضي، وفي العراق منذ عام 2003، ووسعت عملياتها في سوريا خلال الحرب الأهلية، وبدأت العمل بشكل وثيق مع الحوثيين في اليمن".

وبالنسبة للصحيفة فإن "مدى نجاح إيران ليس معروفاً دائماً بشكل كامل. في العراق، الميليشيات الشيعية ليست ميليشيات فقط بل وعناصر شبه عسكرية رسمية للدولة. تمّ دمجها في بنية الدولة ورئيس الوزراء حيدر العبادي وصفها في العام الماضي بـ"الأمل" للعراق والمنطقة. الميليشيات يديرها هادي العامري، الذي قاتل إلى جانب إيران في الثمانينات، وقائمته حلّت في المرتبة الثانية في الانتخابات العراقية الأخيرة".

ووفق الصحيفة فإن حزب الله كذلك حقق نتائج جيدة في الانتخابات اللبنانية وهو وحلفاؤه ألحقوا هزيمة نكراء بالمعارضين الموالين للغرب.

الصحيفة تساءلت "كيف يمكن فصل الأحزاب المدعومة من إيران وهي جزء من الحكومات في الشرق الأوسط؟ في حين كانت إيران منكبة على هذه الخطوة، الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والإقليميون كانوا يلعبون لعبة اللحاق بالركب أو كانوا يتشاجرون في ما بينهم حول أفضل طريقة للتعامل مع إيران. وقد انطوى هذا على مختلف الجزرات، دون الكثير من العصي".

ونقلت "جيروزاليم بوست" عن بومبيو قوله إنه "حان الوقت كي تشعر طهران بالعصا أولاً، ثم معرفة ما إذا كانت تريد إجراء تغييرات"، مشيرة إلى أن الكرة الآن في ملعب إيران.

ورأت الصحيفة أن هذه كلها مشاعر وكلمات من واشنطن موضع ترحيب.. متسائلة "ماذا بعد؟ بومبيو ألقى خطاباً مماثلاً في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وزارة الخزانة الأميركية كانت ناشطة في استهداف كيانات إيرانية. لكن هل سيستخدم البنتاغون وجوده في شرق سوريا في مهمة ما وراء محاربة داعش؟".

الصحيفة أعلنت أنه حان الوقت كي تقدّم واشنطن أهدافاً ملموسة حول الخطوة التالية في الجهود ضد إيران.