التعريفات - #الولايات_المتحدة_الأميركية

دور إردوغان الكبير والمشؤوم في استقدام الإرهاب إلى سوريا والعراق، وتدمير ما تمكنوا من تدميره، وبناء قواعد عسكرية تركية في الخليج، ليس إلاّ توطئة لتعزيز زعامته الموكل بها من قبل الصهيونيين والأميركيين، وإن المال العربي يستخدم فقط لتقويض أي قوى عربية يمكن أن يحسب لها حساب في تعزيز مستقبل العرب. نحن نعيش اليوم في لحظة فارقة في التاريخ وعلى كلّ منا أن يدرك الى أين يؤدي به هذا المفترق الذي يتخذه.

يتزايد القلق الأميركي من النفوذ الصيني المُتصاعِد، والذي بات يقترب من التصادُم المباشر مع المصالح الأميركية الحيوية، في الشرق الأوسط على وجه التحديد، وهو ما جعل مساحة التفاهُم بين واشنطن وبكين تضيق، كلما تقدَّمت الأخيرة خطوةً إلى الأمام. وفيما تنتهج الولايات المتحدة الأميركية سياسةً أكثر حديّة بالتعامُل مع الصين الشعبية، على كافة الصُعد، تواصل إدارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، خرقها لـ «خطوطٍ حمرٍ» أميركية، وهذه المرة في أفريقيا، في المنطقة الشرقية منها، حيث مدار النفوذ والمصالح الأميركية، على البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

مع وصول دونالد ترامب إلى سدّة الرئاسة، شهدت الديناميات الفاعِلة في صنع السياسة الخارجية تحوّلات مُرتبطة بشخصية الرئيس نفسه "الإستثنائية" بميوله للتفرّد باتّخاذ القرار وإزاحة كل مَن لا يوافقه الرأي من محيطه. وتصاعد حضور بعض العوامل المؤثّرة في بناء السياسة الخارجية الأميركية على حساب عوامل أخرى كانت أشدّ حضوراً تقليدياً مع الرؤساء السابقين.

في سياق تقييم الأوضاع الدولية في الذكرة المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن "معظم الدول العالمية لا تزال تعاني من ويلات تلك الحرب.. من أبرز آثارها طويلة الأمد قد يكون انهيار الامبراطوريات القديمة التي هيمنت على أوروبا وآسيا الاوروبية".

النظام السياسي الأميركي "يجدد" نفسه كل سنتين بانتخابات ممثليه في الكونغرس والرئاسة كل أربع سنوات. بالنتيجة تبقى القوى الاجتماعية الراغبة في التغيير الحقيقي أسيرة ضغوط الزمان إذ لا تكاد تنتهي من جولة حتى تعد لجولة اخرى، وهكذا دواليك. بيد أن "التغيير" الآتي عبر نتائج الانتخابات لا يستطيع الصمود أمام تشتيت الأنظار والاهتمامات "وافتعال" الازمات، سواء داخلياً وخارجياً.

لن يتراجع الصحفيون عن جرأتهم أو حتى عن "إساءة التصرف" كما يعتبرها ترامب، طالما يمضي الرئيس الأميركي في مواقفه الإستفزازية والعنصرية. ويمكن اعتبار الإعلام هو العدو الأساسيّ للرئيس الذي لا يناقش قضية الأخبار الملفقة إلا عندما تتعلق المعلومات به وبممتلكاته ومواقفه.

المزيد