التعريفات - #تركيا

المراجع التاريخية الموثّقة تؤكّد أن عدد سكان مصر تناقص من 9 ملايين في بداية الغزو العثماني ليصل إلى 2 مليون بعد رحيل دولتهم عن مصر، بعد ثلاثة قرون من الدم والذل وإشاعة المرض والفقر، تلك هي (الدولة العثمانية) التي يعد أردوغان المصريين بإعادة حكمها على أيدي الإخوان مجدّداً؛ وهو حلم صار بعيد المنال اليوم (2018) بعد أن أضحى الرفض من (الشعب)، وليس من النظام الحاكِم وحده.

لا تزال الأسئلة حول أبعاد معركة عفرين تتفرّع وتتشابك أمام أنظار المتابعين، بل ربما صارت أكثر تعقيداً في عيون الأطراف المعنية بالوضع هناك. أسئلة في كل اتجاه ومن كل صوب. ما الذي دفع بتركيا إلى "إقفال الأذان" أمام كل صوتٍ داعٍ للتريث أو التوقّف عن الفعل، أو حتى التكفير بالأطراف التي سيواجهها جنودها هناك؟ كيف ستتعامل الولايات المتحدة مع هذه الخطوة التركية المغامرة؟ وما موقف إيران من دخول دولة جديدة بجنودها إلى التراب السوري؟ وما هي خيارات الحكومة السورية إزاء هذا التطوّر؟ وكيف ترى روسيا هذه المسألة؟ وكيف سينعكس ذلك على العلاقة بدمشق؟ هل هو تباين أم توزيع أدوار أم مواقف اضطرارية؟ ولماذا رفض الكرد تسليم المنطقة للجيش السوري قبل المغامرة بمواجهةٍ خطرة مع تركيا؟

رغم تباين الآراء حولهم، إلا أنهم يمتدون عميقاً في التاريخ الإسلامي. الدراويش الذي يصفهم البعض بممارسة طقوس "غير منضبطة وخدع زائفة"، لعبوا دوراً كبيراً في مواجهة الهجمات الإستعمارية ضد بلادهم. فمن هم الدراويش؟ وما هي طقوسهم وتاريخهم؟ وأين أصبحوا اليوم؟

مدفعية الجيش السوري ترد على القصف التركي الذي استهدف معبر الزيارة شمال مدينة نبل في ريف حلب الشمالي، ووحدات حماية الشعب الكردية في مدينة حلب تعلن أنها تحركت إلى عفرين للمساعدة في صد الهجوم التركي.

يمثل اتفاق عفرين إنجازاً كبيراً لجهود "التقريب" بين دمشق وكردها، ويساعد في "احتواء" الرهانات التركية في شمال سوريا، إلا أنه غير كافٍ ومحفوف بالمخاطر، ولا بد من أن تعزّزه توافقات وموازنات بين فواعل رئيسة في المشهد مثل موسكو وطهران وأنقرة وحتى واشنطن. وهو ما يضع الحدث السوري تحت وطأة المواجهة والصِدام على الدوام.

موفد الميادين إلى عفرين علي مرتضى يوثق لحظة دخول طلائع القوات الشعبية السورية.

المشهد في الشمال السوري يستدعي التوقف عند السلوك التركي، فماذا حققت تركيا مما حصل في عفرين؟