التعريفات - سركون بولس

المهاجرون على أنواعهم، شرعيون وغير شرعيين، لا يصلون إلى الضفة الأخرى حتى وإن وصلوا. إذ إنهم يحملون أوطانهم فوق أكتافهم. يعانون. في الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي سركون بولص، نضع بين أيديكم قصيدة "اللاجئ يحكي" والتي ألقاها بولص بصوته والواردة في ديوانه الأخير"عظمة أخرى لكلب القبيلة".

توفي سرجون بولص وهو في الـ 63 من عمره. سنّوات صغيرة على الموت، كأن الحياة التي عاشها، ربما عاشها مقتصداً كما اقتصد في استخدام الكلمات، التي تعتقد لبرهة أنه يبخل بها علينا. إلا أن قوته وسحره كانا يكمنان في هذا تحديداً، جمل قصيرة تومض في الرأس مثل جوهرة في سناء القمر.

نشير إلى مسألة أثارها البعض وتتعلق بزعم أن سركون بولص كان شاعراً عالمي النزعة، وأنه لا يولي العراق والعالم العربي ولا حتى التراث العربي اهتماماً كما يبدو من قصائده. وهذا زعم مردود على أصحابه لأن سركون كان يحمل همّ العراق وأهله، كما يهتم بقضايا العالم العربي. ولكن بأسلوب شاعري غير مباشر بخلاف الشعر السياسي الصريح الذي يكتبه بعض الشعراء.